طالما اعتقد العديد من الإنجليز أن الأسطورة غوردون بانكس حارس عرين إنجلترا بمونديال 1970 تعرض للتسمم وبناء على ذلك تم فتح تحقيق منذ 3 سنوات لدراسة هذه الفرضية.
ورحل بانكس عن 81 عاماً في 2019 لكن بقي شعوره بالإعياء بسبب التسمم الغذائي قبل ساعات من المباراة الحاسمة أمام ألمانيا الغربية 3-2 في ربع نهائي المونديال بالمكسيك لغزاً، بعدما تم إبعاد أبرز المرشحين للقب مع البرازيل.
وحل حارس تشيلسي بيتر بونيتي مكان بانكس وتسبب في الهزيمة بأخطاء كارثية وقال البعض إن سبب الهزيمة خروج الأسطورة بوبي شارلتون بالدقيقة 70.
ويركز التحقيق على محاولة الولايات المتحدة الأمريكية، في حقبة الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي، استمالة البرازيل لجانبها عبر عملية لوكالة الاستخبارات الأمريكية CIA تعرقل إنجلترا من خلال تسميم الحارس لضمان فوز البرازيل باللقب.
بدأ غابرييل غيتهاوس المحرر الدولي السابق ببرنامج BBC نيوزنايت العمل على القصة إثر تلقيه اتصالاً من حفيد بانكس إد غيرفيس بعدما ألقى الحارس باللائمة على قنينة الكحول في كتاب سيرته الذاتية.
وقال الحفيد للصحفي إن الشكوك كانت دائماً تراود جده حول ما حصل فيما قال ابن بانكس، روبرت: «كان يرى الأمر مريباً جداً لأنه فجأة مرض وبشدة».
وجاء اتصال العائلة بعدما كتب الصحفي الكروي بريان غلانفيل في كتابه «المدربون الإنجليز» عام 2007: «أصعب مهمة في كرة القدم هو تصديق أن بانكس كان ضحية لمحاولة تعطيل».
ووفق الصحفي غلانفيل أخبره مراسل كرة آخر يدعى بوب أوسبي أنه كان لديه ابن خال، ستيوارت سيمنغتون، شغل منصب السيناتور لولاية ميسوري بين عامي 1952-1976 وقال لقريبه عن مرض بانكس: «وكالة الاستخبارات تكفلت بهذا، هل كنت تعتقد أن الولايات المتحدة ستسمح لإنجلترا بهزم البرازيل؟».
وتدخلت الولايات المتحدة لدعم الدكتاتورية العسكرية التي ساعدت إدارة الرئيس الأمريكي الـ36 ليندون بي جونسون في إقامتها عام 1964.
وتحدث غيتهاوس للسيد غلانفيل حول القصة قبل عامين من وفاته العام الماضي عن 93 عاماً ويقول غيتهاوس في صحيفة الأوبزرفر: «كل ما استطاع قوله لي إن أوسبي كان مراسلاً مسؤولاً ونزيهاً، وإن سمينغتون أخبره بأن مرض بانكس كان جزءاً من خطة، وإن السيد سيمنغتون عمل في لجنة الخدمات العسكرية التي تتسلم تقارير مختصرة من الـCIA».
وعثر غيتهاوس أيضاً على وثيقة من سنة 1971 في أرشيف وكالة الاستخبارات كتب فيها أن «رئيس البرازيل الجنرال ايميلو غاراستازو ميديسي نجح بمهارة في ربط نفسه بلقب العالم».
واعترف الصحفي أن المصادر التي تواصل معها في الوكالة لم تسمع من قبل بفرضية التسمم، لكنه قرأ شهادة للخبير البايولوجي في الوكالة يخبر فيها سيناتور ميسوري في السبعينيات عن «مكمل يمكن أن يسبب آلاماً شديدة في البطن».