تشهد الساحة المصرفية في مصر حالة من الجدل بعد تفاقم أزمة نقص النقد في ماكينات الصراف الآلي قبل عطلة عيد الأضحى، حيث تصاعدت الاتهامات بين بعض البنوك وشركات نقل الأموال والحراسات، وسط شكاوى متزايدة بسبب تعطل السحب وازدحام شديد أمام الماكينات.
اتهامات من البنوك لشركات نقل الأموال
كشف مسؤول تنفيذي بأحد البنوك الحكومية أن شركات نقل الأموال والحراسات المتعاقدة مع البنوك تتحمل جزءاً كبيراً من الأزمة، بسبب ما وصفه بالتقاعس في تغذية ماكينات الصراف الآلي بالنقدية.
وأشار إلى أن هناك ضعف في الاستجابة للأعطال المتكررة التي تظهر بشكل أوضح خلال فترات الأعياد والعطلات الرسمية، بحسب صحيفة المصري اليوم.
وأوضح أن هذه الشركات لا تقوم بعمليات التغذية بشكل مستمر على مدار اليوم، كما أن أعمال الصيانة لا تتم بالسرعة المطلوبة، وهو ما يؤدي إلى خروج عدد كبير من الماكينات عن الخدمة في توقيتات حرجة.
نقص الكاش في الـATM..دعوات لمحاسبة الشركات
في السياق ذاته، طالب مسؤول آخر بقطاع الخزينة في أحد البنوك العامة بضرورة محاسبة شركات نقل الأموال على عدم الالتزام الكامل بتعاقداتها، رغم حصولها على المقابل المالي المخصص لتشغيل وتغذية الماكينات، وأكد أن تكرار الأزمة مع كل موسم عيد يعكس وجود خلل يحتاج إلى تدخل إداري وتنظيمي.
رد شركات نقل الأموال
من جانبها، دافعت إحدى شركات نقل الأموال والحراسات الخاصة عن موقفها، مؤكدة أن المسؤولية موزعة بين الأطراف المختلفة، حيث تتحمل البنوك مسؤولية تغذية الماكينات داخل فروعها، بينما تتولى الشركات مسؤولية ماكينات الشوارع والمراكز التجارية وفقاً للعقود المبرمة واللوائح المنظمة للعمل.
توجيهات عاجلة لضخ السيولة باستمرار
من جانب آخر، كشف مصدر مصرفي أن البنوك أصدرت تعليمات عاجلة لفرق التشغيل وشركات نقل الأموال بزيادة معدلات تغذية ماكينات الـATM بالنقدية على مدار اليوم، لضمان استمرار عمل الماكينات وتلبية احتياجات العملاء دون انقطاع.
وأوضح المصدر أن الزحام الحالي لا يعني وجود نقص حقيقي في الأموال داخل الماكينات، وإنما يرجع إلى ارتفاع معدلات السحب بصورة كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة.
تنسيق مباشر مع البنك المركزي
وأشار المصدر إلى وجود متابعة مستمرة وتنسيق مباشر بين البنوك والبنك المركزي المصري لمراقبة مستويات السيولة داخل ماكينات الصراف الآلي، خاصة خلال فترة الذروة التي تسبق عطلة عيد الأضحى، مع تكثيف عمليات إعادة التغذية والصيانة السريعة لأي أعطال طارئة.
صرف المرتبات والمعاشات وراء التكدس
وأكدت مصادر مصرفية أن تزامن صرف الرواتب والمعاشات مع الاستعدادات للعيد أدى إلى زيادة غير مسبوقة في الطلب على الكاش، وهو ما تسبب في ضغط كبير على الماكينات الموجودة بالشوارع والميادين والمولات التجارية.
رفع الحد الأقصى للسحب من فروع البنوك
في إطار التيسير على العملاء، قرر البنك المركزي المصري خلال شهر إبريل الماضي رفع الحد الأقصى للسحب النقدي اليومي من داخل فروع البنوك إلى 250 ألف جنيه بدلاً من 150 ألف جنيه.
الحد الأقصى للسحب من ماكينات ATM
يبلغ الحد الأقصى للسحب اليومي من ماكينات الـATM نحو 30 ألف جنيه يومياً بدلاً من 20 ألف جنيه سابقاً، مع استمرار اختلاف بعض الحدود وفق سياسات كل بنك ونوع البطاقة.
كما توفر البنوك السحب المجاني عند استخدام العميل لماكينات تابعة للبنك المصدر للبطاقة، بينما قد يتم فرض رسوم إضافية عند استخدام ماكينات بنوك أخرى.
حدود التحويل والسحب عبر تطبيق إنستاباي
يقدم تطبيق إنستاباي خدمات التحويل اللحظي بين الحسابات البنكية، مع تحديد حدود قصوى للمعاملات اليومية، حيث يصل الحد الأقصى للمعاملة الواحدة إلى 70 ألف جنيه، بينما يبلغ الحد الأقصى لإجمالي المعاملات اليومية نحو 120 ألف جنيه.
إجازة عيد الأضحى..موعد عودة البنوك للعمل رسمياً
ويتوقف القطاع المصرفي في مصر عن العمل بدءاً من يوم غد الثلاثاء 26 مايو 2026، على أن تعود البنوك للعمل يوم الاثنين الموافق 1 يونيه 2026، حيث تنتهي عطلة عيد الأضحى رسمياً.