كشفت تجربة سريرية أجراها باحثون من جامعة إدنبرة الأسكتلندية، عن نتائج واعدة لتقنية علاجية جديدة أظهرت قدرة على تقليل الحاجة إلى زراعة الكبد مقارنة بالعلاج التقليدي.
وفي حين أن الكبد لديه قدرة فريدة على تجديد نفسه بعد الضرر لدى المرضى الذين يعانون أمراض الكبد المتقدمة، إلا أن الندبات الشديدة المعروفة بتليف الكبد، تتركه تالفاً بشكل لا يمكن إصلاحه، ما يؤدي إلى فشل الكبد.
وأفاد الباحثون بأن العلاج الجديد يوفر بديلاً محتملاً لعمليات زرع الكبد لأولئك الذين يعانون مرض الكبد في مرحلته النهائية، وهو حالياً الخيار العلاجي الوحيد.
وقال د. ستيوارت فوربس، من معهد التجديد والإصلاح بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إن العلاج الجديد يعتمد على استخلاص خلايا مناعية من دم المرضى وإعادة برمجتها إلى خلايا بلعمية (مناعية) ناضجة، وهي نوع من كريات الدم البيضاء القادرة على التخلص من الخلايا التالفة. وتابع: «ثم يعاد حقن هذه الخلايا في الجسم لتتجه إلى الكبد، حيث تعمل على تفكيك وتكسير الأنسجة المتندبة وتقليل الالتهاب الضار، وتحفيز تجدد ونمو خلايا الكبد السليمة».
وشملت التجربة 50 مريضاً، تلقى 26 منهم العلاج الخلوي الجديد، بينما خضع 24 للعلاج الطبي المعتاد. وبعد أربع سنوات، بقي 70% من المرضى المعالجين دون الحاجة إلى زراعة كبد، مقابل 40% بالمجموعة الأخرى.