الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

عيد مختلف

27 مايو 2026 00:05 صباحًا | آخر تحديث: 27 مايو 00:05 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
عيد مختلف
عيد الأضحى المبارك هذا العام ليس كغيره من الأعياد السابقة. صحيح أنه يرمز إلى الفداء والتضحية والتقرب إلى الله، ويجسّد معنى الطاعة والإيمان وروح التكافل، لكن ما جرى على مدى الأيام الماضية التي سبقت العيد، وما يجري من أحداث وتطورات طاولت منطقة الخليج والمنطقة العربية يحمل نذر مخاطر تهدد أمن دولها وشعوبها وتكشف عن حجم المخططات التي تستهدف وجودها وتاريخها ومستقبلها.
بدءاً من فلسطين، وما جرى ويجري في قطاع غزة من جرائم يومية ترتكبها قوات الاحتلال، من إبادة وحصار وتجويع وتدمير، وما تقوم به إسرائيل بقواتها ومستوطنيها وحكومتها في الضفة الغربية المحتلة من تهويد واستيطان وتوسع واعتداء على المقدسات ومصادرة الأرض، مروراً بلبنان الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي طال مختلف مناطقه، وتهديد باحتلال جنوبه، وعمليات تدمير للقرى والبلدات، وعمليات قتل للمدنيين.. كلها شواهد على أن المنطقة تعيش أسوأ أيامها، في ظل عجز عربي ودولي عن القيام بأي دور يمكن أن يكبح جماح وأطماع إسرائيل، أو يلزمها باحترام القانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة.
ثم جاءت الحرب الإيرانية الأخيرة لتصب الزيت على النار، وتضع المنطقة مجدداً أمام واقع خطر، بعدما تعمد النظام الإيراني استهداف دولة الإمارات ودول الخليج العربي الأخرى بسلسلة اعتداءات غادرة يومية مستخدماً آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة لضرب منشآت مدنية ومطارات وموانئ وبنى تحتية، وهو يعي تماماً أن هذه الدول لا ناقة لها ولا جمل في هذه الحرب، بل سعت جهدها إلى تفاديها وعدم توريط المنطقة فيها.
لم يكف إيران ما قامت به من اعتداءات، بل عمدت إلى اتخاذ مضيق هرمز رهينة، واستخدمته أداة ابتزاز لخنق الاقتصاد العالمي، إدراكاً منها لأهمية هذا المضيق في تزويد العالم بالطاقة اللازمة لتسيير الآلة الصناعية والزراعية التي تغذي العالم، حيث يعبر منه ربع ما يحتاج إليه العالم من وقود، ومثله من غاز مسال. وقد أدى الحصار الإيراني للمضيق إلى محاصرة مئات ناقلات النفط والغاز والسفن التجارية داخل مياه الخليج العربي مع آلاف البحارة الذين تقطعت بهم السبل.
ومع ذلك، فإن دولة الإمارات التي واجهت العدوان الإيراني بصمود أسطوري، وأفشلت كل محاولات النيل من سيادتها وحرمة أراضيها، لا تزال على عهدها بأنها لن تسمح بالتطاول عليها أو تهديد أمنها واستقرارها، وأن قواتها المسلحة تقف على أهبة الاستعداد والجاهزية في كل وقت للتصدي لأي محاولة آثمة تستهدف أمنها وسيادتها وشعبها والمقيمين على أرضها.
والإمارات إذ تحتفل اليوم بعيد الأضحى فهي تحتفل به مزهوة بما حققته من انتصار على العدوان والغدر، وانتصار في الصمود، والثبات على العهد بأن تبقى دولة الأمن والأمان، وانتصار في تواصل مسيرة البناء والإنجاز والعطاء والتنمية، وتصدر المؤشرات العالمية، وآخرها «مؤشر الهجرة 2026» حيث احتلت المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط، وال14 عالمياً كواحدة من بين أبرز الوجهات العالمية للمغتربين.
.. كل عام وأنتم بخير.. وعساكم من عواده.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة