الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

محافظ بنك اليابان يحذر من تحول صدمة الطاقة إلى أزمة مستمرة

27 مايو 2026 08:06 صباحًا | آخر تحديث: 27 مايو 08:09 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
أويدا مع دونالد كون من معهد بروكينغز خلال المؤتمر السنوي لبنك اليابان في طوكيو، الأربعاء 27 مايو 2026
أويدا مع دونالد كون من معهد بروكينغز خلال المؤتمر السنوي لبنك اليابان في طوكيو، الأربعاء 27 مايو 2026
icon الخلاصة icon
أويدا يحذر: صدمة النفط قد تصير تضخماً دائماً عبر الأجور والتوقعات؛ تضخم اليابان تجاوز 2% واحتمال رفع الفائدة قريباً
قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، يوم الأربعاء، إنه لا ينبغي للبنوك المركزية النظر إلى أسعار النفط بمعزل عن غيرها، لأن صدمة الطاقة المؤقتة قد تصبح مستمرة إذا أثرت على الأجور والتوقعات وسلوك تحديد الأسعار.
قال أويدا في مؤتمر بنك اليابان السنوي: «لذا، فإن الحد الفاصل بين التضخم المؤقت والمستمر ليس حدا آليًا».
وتأتي هذه التصريحات في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجةً للصراع في الشرق الأوسط، مما يزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد الياباني، الأمر الذي دفع مسؤولي بنك اليابان إلى تصعيد سياستهم النقدية، الأمر الذي جعل الأسواق تتوقع رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت الشهر المقبل.
وأضاف أويدا: «يمكن أن تتحول الصدمة المؤقتة إلى صدمة مستمرة إذا أدت إلى تغيير الأجور والتوقعات وسلوك تحديد الأسعار. وعلى العكس، يمكن أن تبقى الصدمة الكبيرة مؤقتة إذا لم تُفعّل هذه الآليات».
«الصدمة النفطية الخامسة»
أظهرت بيانات صدرت يوم الثلاثاء أن التضخم الأساسي في اليابان، وفقًا لمؤشر جديد للبنك المركزي، قد تسارع في أبريل/نيسان وتجاوز هدفه البالغ 2%، مما يعزز احتمالية رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت الشهر المقبل.
وصف أويدا الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بأنه «صدمة خامسة في أسعار النفط»، وقال إن بإمكان صناع السياسات الاستفادة من تجاربهم في التعامل مع الصدمات السابقة.
وأوضح أويدا أن الصدمة النفطية الأولى في عام 1973 ضربت اليابان عندما كان التضخم يقارب 10%، مما أدى إلى نمو الأجور والأسعار بنسبة تقارب 20% بعد عام.
وأضاف أنه على الرغم من أن بنك اليابان شدد سياسته النقدية، إلا أن هذه الخطوة جاءت بعد أن ترسخ التضخم المرتفع، وأن درجة التضييق النقدي لم تكن كافية.
وعندما واجهت اليابان صدمة نفطية ثانية في الفترة ما بين عامي 1979 و1980، ظل التضخم أكثر اعتدالاً بكثير، ليس فقط لأن بنك اليابان شدد سياسته النقدية على الفور، بل لأنه جاء في وقت كان فيه التضخم أقل، وكان سلوك الأجور أكثر ضبطاً، على حد قوله.
سعر الصرف
أوضح أويدا أن تحركات سعر الصرف كان لها دورٌ هام، حيث ارتفع الين بشكل ملحوظ خلال الصدمة النفطية الثانية، مما ساهم في خفض أسعار الواردات.
وعلى عكس الارتفاع الثالث في أسعار النفط أواخر العقد الأول من الألفية الثانية، أدت صدمة العرض الناجمة عن الحرب الأوكرانية إلى ارتفاعات أوسع نطاقًا في الأسعار، مع تفاقم الضغوط التضخمية بسبب ضعف الين، على حد قوله.
وأضاف أويدا أن هذه التجربة غيّرت نظرة الشركات والأسر اليابانية إلى تحركات الأسعار مستقبلًا، ما جعلهم أكثر استعدادًا لرفع الأسعار والمطالبة بأجور أعلى.
وقال: «تُظهر تجربة اليابان أن صدمات أسعار النفط ليست مجرد صدمات أسعار نفطية، بل هي اختبارات لنظام التضخم برمته».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة