قُتل 48 شخصاً في اشتباكات بين فصيلين منشقّين عن حركة «فارك» الثورية في منطقة الأمازون الكولومبية، وفق ما أفاد رئيس بلدية محلي الخميس، قبل أيام من الانتخابات الرئاسية المقررة في 31 مايو/أيار.
وقال ويلي رودريغيز، رئيس بلدية سان خوسيه ديل غوافياري الواقعة على بعد ست ساعات تقريباً من موقع الاشتباكات: «الجثث مكوّمة هناك، ويجب إجلاؤها».
وتشهد كولومبيا أسوأ موجة عنف منذ أن ألقت فارك سلاحها عام 2016 بعد نصف قرن من التمرد ضد الحكومة.
وتتنازع فصائل مسلحة أصغر حجماً السيطرة على منطقة الغابات التي كانت خاضعة لسيطرة «القوات المسلحة الثورية الكولومبية» (فارك)، وعلى عائدات تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني.
وأفاد رئيس البلدية أن القتال اندلع في قرية فيريدا بيريبال والسكان هم من قدموا الحصيلة الأولية للقتلى.
وتمثل أعمال العنف ضربة جديدة لاستراتيجية «السلام الشامل» التي تبناها الرئيس اليساري المنتهية ولايته غوستافو بيترو وفشلت في تحقيق أهدافها.
وتعهد السيناتور اليساري إيفان سيبيدا، المرشح الأوفر حظاً لخلافة بيترو، بمواصلة الحوار مع الجماعات المسلحة.
في المقابل، يرى خصومه من اليمين، وعلى رأسهم المحامي أبيلاردو دي لا إسبريا، المؤيد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضرورة سحق المتمردين عسكرياً. وتعد غوافياري معقلاً تاريخياً للمقاتلين الثوريين.