أصدر الجيش الإسرائيلي، السبت، إنذارات جديدة بإخلاء 13 قرية في جنوب لبنان وشرقه، مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية رغم وقف معلن لإطلاق النار.
وجاءت أوامر الإخلاء الجديدة غداة عقد وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي محادثات أمنية مباشرة في واشنطن، وقبل مفاوضات ترعاها الولايات المتحدة مطلع الأسبوع المقبل، وهي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله».
ويتبادل «حزب الله» وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 17 إبريل/نيسان الماضي، ويبرر كل طرف هجماته بما يقول إنها انتهاكات يرتكبها الطرف الآخر.
ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة إكس، في البداية، إلى إخلاء سبع قرى في جنوب لبنان والبقاع؛ هي: ميفدون، وشوكين، وزبدين، وجديدة أنصار، والزرارية، ومزرعة كوثرية الرز، ومشغرة، معلناً أنه «في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع إلى العمل ضده بقوة».
وفي وقت لاحق، أصدر إنذارات بإخلاء ست قرى جنوبية أخرى، هي: المروانية، واللوبية، وميدون، وأنصارية، وزفتا، وتفاحتا.
في المقابل، أعلن «حزب الله»، في بيانين منفصلين، أنه استهدف كريات شمونة بهجوم صاروخي «دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على الخرق الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين».
وفي بيان آخر، قال الحزب، إنه نصب كميناً لقوة إسرائيلية قرب بلدة الغندورية في جنوب لبنان وأجبرها على الانسحاب.
ودخل وقف إطلاق النار، الذي كان يُفترض أن يوقف القتال بين إسرائيل و«حزب الله» حيز التنفيذ في 17 إبريل/نيسان الماضي، لكنه لم يُحترم فعلياً، فيما تصرّ إيران على إدراج لبنان ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة ينهي الحرب الأوسع التي اندلعت في المنطقة في فبراير/شباط الماضي.
ودخل «حزب الله» الحرب الإقليمية، بعدما أطلق صواريخ على إسرائيل مطلع مارس/آذار الماضي، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات أمريكية إسرائيلية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 3355 شخصاً على الأقل منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، في حصيلة تُظهر زيادة قدرها 31 قتيلاً، مقارنةً بتلك المعلنة الخميس.