الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
ارتفعت بصورة جماعية خلال مايو

لماذا تتفوق أسهم الطاقة في سوق أبوظبي رغم التقلبات؟

31 مايو 2026 22:17 مساء | آخر تحديث: 31 مايو 22:19 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
سوق أبوظبي للأوراق المالية
سوق أبوظبي للأوراق المالية
icon الخلاصة icon
تفوقت أسهم الطاقة بأبوظبي في مايو بدعم مراكز مالية قوية وتدفقات مستقرة ومشاريع حكومية وتنوع اقتصادي وتدفقات أجنبية رغم التقلبات
تواصل أسهم الطاقة في سوق أبوظبي للأوراق المالية جذب اهتمام المستثمرين، رغم حالة التذبذب التي تفرضها التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتقلبات أسعار النفط العالمية، في وقت تبدو فيه هذه الأسهم من بين الأكثر تماسكاً على مستوى الأسواق الخليجية.
يرى محللون أن قطاع الطاقة في أبوظبي يستفيد حالياً من مزيج من العوامل المالية والاستراتيجية، أبرزها قوة المراكز المالية للشركات الكبرى، واستقرار التدفقات النقدية، إضافة إلى استمرار الإنفاق الحكومي والمشاريع الطويلة الأجل المرتبطة بالطاقة والبنية التحتية.
وتحظى شركات مثل أدنوك للغاز وأدنوك للحفر وأدنوك للتوزيع باهتمام متزايد من المستثمرين المحليين والأجانب، نظراً لما توفره من توزيعات نقدية مستقرة وربحية تشغيلية قوية، حتى مع تحركات أسعار النفط ضمن نطاقات متقلبة.
كما ساهمت سياسة التنويع الاقتصادي في الإمارات في تعزيز ثقة المستثمرين تجاه أسهم الطاقة، إذ لم تعد هذه الشركات مرتبطة فقط بأسعار الخام، بل أصبحت جزءاً من منظومة أوسع تشمل الغاز والطاقة النظيفة والخدمات اللوجستية والتوسع الصناعي.
ويشير مراقبون إلى أن المستثمرين باتوا ينظرون إلى بعض أسهم الطاقة الإماراتية باعتبارها «أسهماً دفاعية» داخل المنطقة، خصوصاً في أوقات التوترات السياسية، بسبب ارتباطها بكيانات حكومية قوية وميزانيات مستقرة وقدرة عالية على تمويل التوسعات المستقبلية.
وفي المقابل، ساعد ارتفاع أسعار النفط فوق المستويات المريحة مالياً في دعم شهية المستثمرين تجاه القطاع، حتى مع استمرار المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز والتوترات الإقليمية.وتزامن ذلك مع استمرار تدفقات السيولة الأجنبية إلى سوق أبوظبي، حيث يفضل عدد من المستثمرين المؤسساتيين التركيز على الأسهم ذات العوائد المستقرة والسيولة المرتفعة، وهو ما ينطبق بشكل واضح على قطاع الطاقة.
ويرى محللون أن الأداء القوي لأسهم الطاقة لا يعكس فقط تحسن الأرباح، بل يعبر أيضاً عن تغير في طبيعة السوق الإماراتي نفسه، الذي أصبح أكثر قدرة على امتصاص الصدمات الجيوسياسية مقارنة بسنوات سابقة، بفضل قوة الاقتصاد المحلي وتنوع مصادر النمو.ومع بدء النصف الثاني من العام، تبقى أسهم الطاقة مرشحة للحفاظ على زخمها، خاصة إذا استمرت أسعار النفط عند مستويات داعمة، واستقرت الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، ما قد يعزز من فرص استمرار الأداء الإيجابي للأسهم خلال الفترة المقبلة.

أداء مايو

وخلال شهر مايو/ أيار المنصرم ارتفعت أسهم أدنوك للتوزيع 7.08% إلى 3.93 درهم وإن إم دي سي إنيرجي 5.32% إلى 2.97 درهم وأدنوك للحفر 5.3% إلى 5.96 درهم ودانة غاز 2.2% إلى 0.92 درهم وأدنوك للغاز 1.78% إلى 3.43 درهم، وهي أسهم مدرجة كلها ضمن قطاع الطاقة في سوق أبوظبي.
وعموماً، شهدت أسواق الأسهم الإماراتية خلال مايو/ أيار 2026، أداءً متقلباً، في ظل ضغوط جيوسياسية وحالة ترقب سيطرت على معنويات المستثمرين، ما انعكس على تراجع عدد من الأسهم القيادية، لا سيما في قطاعي البنوك والعقار، مقابل بروز أسهم الطاقة كأحد أبرز الرابحين بدعم من زخم شرائي.
وتراجع مؤشر سوق أبوظبي في مايو 0.78% إلى مستوى 9701.92 نقطة، فيما تراجع مؤشر سوق دبي في شهر مايو بنسبة 0.15% إلى مستوى 5757.48 نقطة.
واستقطبت الأسهم سيولة خلال مايو بقيمة 39 مليار درهم، منها 22.77 مليار درهم في سوق أبوظبي، و16.3 مليار درهم في سوق دبي، والكميات المتداولة من الأسهم 12.2 مليار درهم، توزعت بواقع 7.65 مليار سهم في أبوظبي و4.57 مليار سهم في دبي، وجاء ذلك من خلال تنفيذ 778.233 صفقة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة