الاتفاقية تعزز مرونة عمليات «دي بي وورلد» واستقرار الإيرادات
الميناءان يدعمان سلاسل الإمداد والشحنات الأساسية في الإمارات
مسار إضافي لاستيراد وإعادة تصدير البضائع عبر الفجيرة
أكدت وكالة «موديز» أن اتفاقية شركة «دي بي وورلد» مع هيئة موانئ الفجيرة لإنشاء ميناءي الرغيلات ودبا الفجيرة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات تمثل خطوة إيجابية ائتمانياً، من شأنها تعزيز مرونة عمليات الشركة ودعم استقرار إيراداتها على المدى الطويل.
وكانت «دي بي وورلد» قد أعلنت في 22 يوليو الجاري عن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع هيئة موانئ الفجيرة لتطوير الميناءين الجديدين بموجب امتياز يمتد لمدة 50 عاماً، في مشروع يهدف إلى إنشاء بوابة تجارية ولوجستية جديدة خارج مضيق هرمز.
وكانت «دي بي وورلد» قد أعلنت في 22 يوليو الجاري عن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع هيئة موانئ الفجيرة لتطوير الميناءين الجديدين بموجب امتياز يمتد لمدة 50 عاماً، في مشروع يهدف إلى إنشاء بوابة تجارية ولوجستية جديدة خارج مضيق هرمز.
وقالت «موديز» في تقرير حديث لها إن المشروع يعزز قدرة «دي بي وورلد» على توفير حلول بديلة لعملائها، خصوصاً الشركات العاملة في جبل علي والمنطقة الحرة لجبل علي (جافزا)، من خلال توفير مسار إضافي لاستيراد وإعادة تصدير البضائع، بما يقلل مخاطر تعطل حركة التجارة في حال حدوث اضطرابات عبر مضيق هرمز.
سلاسل الإمداد
وأضافت الوكالة أن الميناءين ستدعمان أيضاً سلاسل الإمداد في دولة الإمارات عبر توفير نقطة دخول إضافية للشحنات الأساسية، بما في ذلك مواد البناء المستخدمة في قطاع العقارات، الأمر الذي يعزز كفاءة المنظومة التجارية واللوجستية في الدولة.
وأوضحت «موديز» أن التوسعة الجديدة سترفع طاقة مناولة الحاويات لدى «دي بي وورلد» في الإمارات بنسبة تقارب 13 % لتصل إلى نحو 22 مليون حاوية نمطية قياس 20 قدماً سنوياً، مشيرة إلى أن هذه الطاقة الإضافية يمكن أن تستوعب ما يقارب نصف أحجام إعادة التصدير التي تمر حالياً عبر ميناء جبل علي.
وأشارت الوكالة إلى أن شحنات إعادة التصدير تعد أكثر عرضة للتحول إلى مسارات بديلة مقارنة بالبضائع الموجهة للسوق المحلي، لذلك فإن إنشاء بوابة بحرية جديدة على الساحل الشرقي سيعزز قدرة الشركة على الاحتفاظ بهذه التدفقات التجارية والحفاظ على تنافسية منظومتها اللوجستية في الإمارات.
تنويع جغرافي
وأكدت «موديز» أن موقع الميناءين الجديدين على خليج عُمان خارج مضيق هرمز يوفر تنويعاً جغرافياً مهماً لعمليات الشركة في الدولة، من خلال إضافة بوابة بحرية جديدة إلى جانب عملياتها القائمة في ميناء جبل علي والمنطقة الحرة لجبل علي وشبكة الخدمات اللوجستية المحلية.
وأضاف التقرير أن دمج المحطات الجديدة مع شبكة «دي بي وورلد» الحالية سيعزز قدرات النقل البري والخدمات اللوجستية الداخلية، ويرفع مستوى الربط بين مختلف مناطق الإمارات.
وأوضحت الوكالة أن الفوائد الائتمانية للمشروع ستظهر تدريجياً، إذ من المتوقع أن تستغرق أعمال الإنشاء نحو ثلاث سنوات وسيتم تنفيذ التطوير على مراحل.
ويتضمن المشروع تطوير ميناء الرغيلات للحاويات والبضائع متعددة الأغراض، إضافة إلى ميناء دبا للبضائع العامة. ومن المتوقع أن يوفر ميناء الرغيلات قدرة مناولة تصل إلى 2.5 مليون حاوية نمطية سنوياً، إلى جانب 1.7 مليون طن من البضائع العامة و190 ألف وحدة مكافئة للسيارات، فيما سيضيف ميناء دبا قدرة تصل إلى 3.6 مليون طن سنوياً من البضائع العامة.
وأكدت «موديز» أن الاستثمار في المشروع لن يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإنفاق الرأسمالي المتوقع للشركة، والذي يقدر بنحو 3 مليارات دولار خلال عام 2026، مشيرة إلى أن الوضع المالي القوي لـ«دي بي وورلد» يمنحها مرونة كافية لتمويل المشروع والحفاظ على مؤشرات ائتمانية تتوافق مع تصنيفها الحالي.
سيولة قوية
ولفت التقرير إلى أن الشركة تمتلك سيولة قوية، حيث سجلت في نهاية عام 2025 نحو 4.6 مليار دولار من النقد غير المقيد، إضافة إلى 1.6 مليار دولار من التسهيلات الائتمانية المتاحة، ونحو مليار دولار من القدرة الإضافية على القروض لأجل، ما يوفر دعماً كبيراً لخططها الاستثمارية.
وأشار التقرير إلى أن الأهمية الاستراتيجية للتوسع ازدادت بعد الاضطرابات التي شهدتها حركة الشحن عبر مضيق هرمز منذ مارس 2026، مؤكداً أن المحطات الجديدة في الفجيرة ستوفر طبقة إضافية من المرونة وتعزز القدرة التنافسية لمنصة «دي بي وورلد» المتكاملة للموانئ والخدمات اللوجستية.
وحققت الشركة إيرادات بلغت 24.4 مليار دولار خلال عام 2025، فيما بلغ إجمالي الأرباح المعدلة قبل احتساب الفوائد والضرائب وفق منهجية «موديز» نحو 6.6 مليار دولار، ما يعكس قوة نموذج أعمالها العالمي وقدرتها على مواصلة التوسع.