أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أنه أصدر أوامر للجيش بتوسيع نطاق عملياته البرية في لبنان، في إطار ما وصفه بـ«المعركة ضد حزب الله»، على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن، منذ أكثر من ستة أسابيع.
وقال نتنياهو في بيان، إن الهدف هو «تعزيز سيطرتنا على المناطق التي كانت تحت سيطرة حزب الله»، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني.
اشتباكات مستمرة وخسائر بشرية متزايدة
ويُعد القتال في لبنان أبرز تداعيات الحرب مع إيران، إذ أسفر، بحسب تقارير رسمية، عن نزوح أكثر من 1.2 مليون لبناني منذ مطلع مارس/ آذار، فيما قُتل أكثر من 3370 شخصاً وفق الحكومة اللبنانية، مقابل 24 جندياً، و4 مدنيين، بحسب الرواية الإسرائيلية.
كما نزح عشرات الآلاف من سكان شمال إسرائيل جراء الهجمات الصاروخية والمسيّرات التي يطلقها «حزب الله».
السيطرة على قلعة الشقيف وتقدم ميداني
وفي أحدث التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي سيطرته على قلعة الشقيف التاريخية، والتلال المحيطة بها، في جنوب لبنان، في خطوة قال إنها تمنح قواته موقعاً استراتيجياً يتيح التحكم في مساحات واسعة من الجنوب اللبناني.
وأشار الجيش إلى أن عملياته تركز على وادي السلوقي، ومناطق قرب النبطية، بهدف إضعاف قدرات «حزب الله» العسكرية.
تحذيرات إخلاء وتوتر دبلوماسي
وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات إخلاء جديدة لسكان مناطق جنوب نهر الزهراني، بالتزامن مع تصعيد ميداني متواصل.
يأتي ذلك في ظل محادثات غير مباشرة جرت في واشنطن، بمشاركة وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية، لبحث ترتيبات أمنية ووقف إطلاق النار، وسط تمديد الهدنة مؤقتاً.
تصريحات متبادلة واستمرار المواجهة
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن القوات ستبقى في منطقة الشقيف ضمن «المنطقة الأمنية»، مشدداً على أن «الحملة لم تنته بعد».
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة اللبنانية أو «حزب الله»، بينما تتواصل الاشتباكات والعمليات العسكرية على أكثر من محور في جنوب لبنان.