أسدلت السلطات السورية الستار على قضية اختفاء أطفال الدكتورة رانيا العباسي، بعد 13 عاماً من ترقّب أسرتها لمصيرهم.
وأصدرت وزارة الداخلية السورية بياناً عن التحقيقات الجارية في قضية اختفاء أطفال الدكتورة رانيا العباسي، مؤكدة توصلها من خلال التحقيقات التي أجرتها مع عدد من الموقوفين، إلى معلومات وأدلة تفيد بمقتل الأطفال على يد مجموعات تابعة للنظام السابق.
كيفية اكتشاف وفاة أطفال رانيا العباسي؟
أشار البيان إلى مشاركة الهيئة الوطنية للمفقودين لمقاطع فيديو ومعلومات متصلة بالقضية مع وزارة الداخلية، أسهمت في دعم مجريات التحقيق وتعزيز الأدلة المتوفرة.
وأظهرت التحقيقات الأولية تورط شخص يُدعى أمجد يوسف في الجريمة، فيما تواصل الجهات المختصة استكمال التحقيقات وجمع الأدلة وملاحقة بقية المتورطين المحتملين، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وأكدت الداخلية السورية أنها ستطلع الرأي العام على أي مستجدات أو نتائج جديدة فور استكمال الإجراءات والتحقيقات الجارية، بما يضمن إظهار الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة للضحايا وذويهم، متقدمة بالعزاء والمواساة إلى ذوي الأطفال.
اختفاء عائلة رانيا العباسي
اعتُقلت رانيا العباسي، وهي طبيبة أسنان وبطلة سوريا سابقاً في الشطرنج، في آذار/ مارس 2013 من منزلها مع أبنائها الستة ومساعدتها الشخصية بعد يومين من توقيف زوجها عبد الرحمن ياسين، ولم يُعرَف مذ ذاك مكان توقيفهم.
وتأكدت العائلة، بعد عام، من مقتل الزوج، إذ ظهرت صورة جثته في ملف «قيصر» الذي يشكل صوراً لجثث أشخاص تعرضوا للتعذيب في مراكز اعتقال في سوريا، التُقطت بين العامين 2011 و2013، كشف عنها في 2014 مصور سابق في الشرطة العسكرية يستخدم الاسم المستعار «قيصر» بعد فراره من البلاد.
من هي الدكتورة رانيا العباسي؟
رانيا العباسي هي طبيبة، وبطلة سوريا في الشطرنج في ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته، وسافرت لأكثر من 10 سنوات للعمل في إحدى الدول، ثم قررت عام 2008 العودة إلى سوريا ومساعدة مجتمعها المحلي حيث نشأت. ورغم اندلاع الحرب السورية في عام 2011، صممت وزوجها على البقاء في دمشق.
كان عمرها 43 عاماً عند اعتقالها مع أولادها الذين كانوا يبلغون حينها 14 و13 و11 و8 و6 أعوام ورضيعة عمرها أقل من عامين.