الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تحويل المخلفات إلى أسمدة حيوية وحطب وسياج

حلول مستدامة للتربة والمياه في مزرعة المهيري

1 يونيو 2026 00:33 صباحًا | آخر تحديث: 1 يونيو 00:36 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
المهيري في مزرعته المُحاطة برمال الصحراء
المهيري في مزرعته المُحاطة برمال الصحراء
icon الخلاصة icon
ابتكار حلول مستدامة بمزرعة المهيري: تحويل المخلفات لأسمدة وحطب وسياج، تسميد بدود الأرض، زراعة أصناف مثمرة غير محلية، وإنتاج عسل السدر
نجح المواطن مانع عبدالله بن حويرب المهيري، من مدينة العين، في ابتكار حلول تسهم في تحويل مزرعته القابعة على الرمال الصحراوية في منطقة العامرة، إلى بقعة لزراعة أصناف مختلفة من الأشجار المثمرة غير المحلية وإكثارها، وذلك بعد إيجاد حلول مستدامة للتربة والمياه والتسميد المُنتج من فضلات الدود المُعتمد استحدامه كسماد حيوي بحيث يكون الإنتاج عضوياً. كما تمكن من استخدام كافة مخلفات المزرعة وتحويلها إلى أسمدة حيوية وحطب وسياج وغيرها، وهو ما يسهم في تحقيق الاستدامة والأمن الغذائي والمحافظة على البيئة.

أفكار غير تقليدية

قال المهيري، خريج إدارة أعمال مالية من إحدى الجامعات بالولايات المتحدة الأمريكية، إنه يمتلك المزرعة منذ عام 2007، وبدأ عام 2010 بتطبيق أفكار غير تقليدية تسهم في تحقيق الاستدامة والأمن الغذائي وأيضاً المحافظة على البيئة، وذلك من خلال زراعة أشجار غير محلية يصل عددها إلى أكثر من 10 أصناف من أجود الأنواع في مواطنها، وأقلمتها مع البيئة المحلية من خلال تركيبها على أصناف محلية تتحمل طبيعة البيئة في دولة الإمارات ودرجات الحرارة والتربة.
وأضاف: أن النتائج المبهرة التي حققها في البداية دفعته إلى تحويل المزرعة إلى أشبه ما يكون بحقل التجارب الزراعية، حيث نجحت زراعة الموز والرمان والعنب والتوت بأصنافه والبرتقال وقصب السكر المصري وغيرها، وذلك من خلال تركيب الأصناف غير المحلية والتي تم جلب أجود الأنواع منها، على أشجار محلية، وهو ما نتج عنه ثمار تتميز بجودة عالية مطابقة للثمر الذي تُنتجه الشجرة في بيئتها الأصلية.
أشار المهيري، إلى أن معالجة التربة تتم بطرق حيوية تعتمد على خلطات عضوية يقوم بنفسه بإعدادها وأيضاً تسميدها بواسطة مخلفات الدود، وأنه قام بشراء نحو 2000 دودة من دود الأرض وقام بتكثيرها إلى أن وصلت أعدادها إلى الملايين. وقال، إن هذا الدود يأكل مخلفات الأشجار، وقمت ببناء أحواض ووضعت فيها تلك المخلفات والدود الذي يقوم بأكلها ويخرجها كفضلات تتحول إلى بودرة «سماد عضوي» يتضمن إنزيمات وبكتيريا تسهم في زيادة خصوبة التربة.
وأشار إلى أنه بعد سلسلة من التجارب قام باستخدام الماء الناتج عن أحواض دود الأرض والتي يتم عادة ترطيبها، والاستفادة منه في تسميد الأرض وهو ما حقق نتائج مذهلة.

عسل السدر

ذكر المهيري أنه خصص جزءاً من مزرعته لزراعة النباتات ذات البذور الزراعية المتوازنة غير المعدلة جينياً، ونجح في تكثير عدد من الأصناف منها الفلفل والكرفس والبقدونس والبصل والكزبرة، وجزءاً آخر لتربية النحل تم وضعها إلى جانب أشجار السدر والتي تتضمن 18 نوعاً تم اختيارها بعناية ليتمكن من إنتاج عسل السدر.
قال المهيري: إنه يحرص على تحقيق أعلى درجات الاستدامة من خلال الاستفادة من جميع مخلفات المزرعة بما فيها الأخشاب والتي يتم تحويلها إلى برادة خشب تستخدم لأرضيات أقنان الدجاج وأيضاً تحويلها إلى تربة، واستخدام سيقان الأشجار في صناعة الحطب والسياج وغيرها من الاستخدامات المتعددة.
حلول مستدامة للتربة والمياه في مزرعة المهيري

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة