الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بعد أنباء الاستقالة.. هل أصبح بزشكيان رئيساً بلا صلاحيات؟

1 يونيو 2026 15:58 مساء | آخر تحديث: 1 يونيو 16:49 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
بعد أنباء الاستقالة.. هل أصبح بزشكيان رئيساً بلا صلاحيات؟
icon الخلاصة icon
تقارير عن استقالة بزشكيان بسبب هيمنة الحرس الثوري وتهميش صلاحيات الرئاسة وخلافات حول الحرب؛ الرئاسة تنفي وتدعو لإصلاح إدارة الدولة
تضرب الانقسامات هرم السلطة في إيران، بشكل باتت فيها صلاحيات الرئيس محل تساؤلات عدة، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن تقديم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استقالته من منصبه، بسبب تسلط قادة «الحرس الثوري»، وعلى الرغم من النفي الرسمي، تتزايد المؤشرات على تهميش دور الرئاسة والتي ظهرت في تصريحات علنية لبزشكيان انتقد مؤخراً حصر إدارة البلاد في دوائر ضيقة من المسؤولين.

وبحسب مصدر مطلع لموقع «إيران إنترناشيونال» فإن بزشكيان، أرسل رسالة رسمية إلى مكتب المرشد مجتبي خامنئي، طلب فيها التنحي عن منصبه، مؤكداً أن بنية إدارة الدولة خرجت عن المسارات الرسمية، وأن أجزاء رئيسية من السلطة باتت تحت سيطرة قادة الحرس الثوري.

وحذّر بزشكيان في رسالته من «تسلّط كامل» على إدارة شؤون الدولة، مشيراً إلى ما وصفه بـ«شرخ عميق وغير مسبوق» داخل أعلى مستويات الحكم، في إشارة إلى أن الرئيس والحكومة أصبحا مستبعدين فعلياً من اتخاذ القرار في الملفات الكبرى والحيوية.

وأكد بزشكيان في الرسالة أن هذا الوضع أدى إلى إفراغ موقع الرئاسة من صلاحياته الفعلية، وأن الحكومة لم تعد قادرة على أداء دورها الطبيعي في إدارة شؤون البلاد، ما دفعه إلى طلب التنحي عن منصبه، في انتظار ما إذا كان خامنئي سيوافق على هذا الطلب.

وأوردت «إيران إنترناشيونال» تصاعد حدة الخلاف بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الداخلية أحمد وحيدي بشأن إدارة الحرب وتداعياتها الاقتصادية، .وأضاف بزشكيان، وفقاً للتقرير، أنه في ظل هذه الظروف لم يعد قادراً على إدارة الحكومة أو أداء مسؤولياته القانونية، ولذلك طلب التنحي الفوري عن منصبه.

وتأتي هذه التطورات في سياق ما تصفه تقارير بوجود صراع مستمر خلال الأشهر الماضية بين الحكومة والمؤسسات العسكرية والأمنية في إيران‌، حيث تشير المعلومات إلى أن الحرس الثوري قام تدريجياً بتقييد صلاحيات رئاسة الجمهورية، وبات عملياً يسيطر على أجزاء رئيسية من إدارة الدولة.وكانت تقارير قد تحدثت عن خلافات جدية بين بزشكيان وأحمد وحيدي، الذي يُقال إنه يشغل موقعاً بارزاً في الحرس الثوري.

وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها «إيران إنترناشيونال»، فإن جذور هذا الخلاف تعود إلى طريقة إدارة الحرب، وما نتج عنها من آثار اقتصادية ومعيشية سلبية، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الطرفين.

ونقلت وسائل إعلام عن وحيدي قوله بشكل صريح إنه، وبسبب الظروف الحرجة للحرب، يجب أن تُدار المناصب القيادية والحساسة مؤقتاً بشكل مباشر من قبل الحرس الثوري، إلى حين إشعار آخر.
لكن مكتب الرئيس الإيراني سارع إلى نفي هذه الأنباء، مؤكداً أن بزشكيان لم يقدم استقالته إلى المرشد الإيراني، وأنه مستمر في أداء مهامه. وجاء النفي الرسمي بالتزامن مع تصريحات أدلى بها الرئيس الإيراني دعا خلالها إلى إعادة النظر في آليات إدارة الدولة، مؤكداً أن إدارة البلاد لا ينبغي أن تقتصر على دائرة محدودة من المسؤولين، بل يجب أن تشمل مختلف الفئات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية.
وبين تقارير الاستقالة والنفي الرسمي، تبقى التساؤلات قائمة بشأن طبيعة العلاقة بين مؤسسة الرئاسة ومراكز القوة الأخرى داخل النظام الإيراني، وما إذا كانت دعوات بزشكيان إلى توسيع المشاركة في صنع القرار تعبر عن رؤية إصلاحية تهدف إلى تحسين إدارة الدولة، أم أنها مؤشر على صراع أعمق بشأن توزيع النفوذ والسلطات داخل البلد الذي شهد احتجاجات واسعة ضد الفساد في يناير/ كانون الثاني الماضي، قمعتها السلطات بقوة، وقتل فيها آلاف المتظاهرين.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة