سيطرت القوات الروسية على بلدة في دونيتسك شرقي أوكرانيا، فيما أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تطلعه إلى إحراز تقدم في محادثات السلام مع روسيا قبل الشتاء.
فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية الاثنين، أن قواتها سيطرت على بلدة فاسيليفكا في دونيتسك، وأصابت بنيرانها ورشاً لإنتاج المسيّرات بعيدة المدى، إضافة إلى مرافق للبنية التحتية للطاقة والنقل والموانئ التي يستخدمها الجيش الأوكراني، وكذلك نقاط انتشاره في 137 منطقة. وأشارت إلى أن إجمالي خسائر الجيش الأوكراني بلغت نحو 1325 جندياً خلال آخر 24 ساعة.
وأعلنت السلطات الأوكرانية أن ضربات روسية بواسطة مسيرات أدت إلى مقتل شخص واحد وإصابة نحو 20 في مدن أوكرانية متفرقة.بينها خيرسون وأوديسا وخاركيف وزابوريجيا وتشيرنيغيف حيث انقطع التيار الكهربائي عن 40 ألف شخص.
وقال مسؤول عينته روسيا إن مسيّرة أوكرانية قصفت مبنى سكنياً في جزء خاضع للسيطرة الروسية من منطقة خيرسون ما تسبب في مقتل طفل وإصابة 11 شخصاً.
من جهة اخرى، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يرغب في المضي قدما في المحادثات الرامية إلى إحلال السلام مع روسيا قبل حلول فصل الشتاء، وذلك للاستفادة من تحسن الموقف الاستراتيجي لكييف.
منزل مدمر في أوديسا جراء هجمات روسية(رويترز)
وذكر أن تقدم القوات الروسية تباطأ على الأرض، في حين كثفت أوكرانيا حملة من الضربات متوسطة وطويلة المدى داخل روسيا، تستهدف بالأساس قطاع النفط الروسي. وقال زيلينسكي لبرنامج (فيس ذا نيشن) على شبكة «سي.بي.إس» الأمريكية «بدأ الأمر في ديسمبر/كانون الاول 2025، عندما بدأت روسيا تفقد زمام المبادرة في ساحة المعركة». وأضاف «لذا، لدينا الآن هذه الفترة الزمنية قبل الشتاء... نحتاج إلى إيجاد طريقة دبلوماسية للجلوس والتحدث». وأشار إلى أن ذلك يعتمد على الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، «الضغط في مجتمعه، وأعتقد أن هذا يتزايد، والضغط من خلال العقوبات - ليس لرفعها، بل لفرض المزيد منها».
وقال زيلينسكي إن هناك أيضاً مجالاً لإجراء مفاوضات بتنسيق من أوروبا أو محادثات ثنائية مع روسيا، لكنه كرر دعوته لفرض عقوبات أشد على روسيا. وقال زيلينسكي أيضاً إن أوكرانيا تحتاج إلى مساعدة من الولايات المتحدة في توفير صواريخ الدفاع الجوي في ظل غياب برنامج أوروبي للدفاع الصاروخي. وأضاف أن أوكرانيا تأمل في إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن تكنولوجيا المسيّرات المشتركة، إذ تستطيع كييف تقديم خبرتها المكتسبة من إسقاط المسيّرات والصواريخ الروسية.
من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، أن بلاده وحلفاءها احتجزوا ناقلة نفط روسية خاضعة للعقوبات في المحيط الأطلسي. وقال إن الناقلة «تاغور» احتُجزت صباح الأحد في المياه الدولية بمساعدة بريطانيا وشركاء آخرين. وأضاف «من غير المقبول أن تقوم سفن بالتحايل على العقوبات الدولية وانتهاك قانون البحار». (وكالات)
سيارات تصطف أمام محطة وقود في سيفاستوبول بالقرم بعد نقص المعروض بسبب الهجمات الأوكرانية على مستودعات الوقود في شبه الجزيرة(رويترز)
إخماد حريق ناجم عن ضربة روسية على تشيرنيغيف(رويترز)