أكدت الشيخة الدكتورة عائشة بنت سعيد الشرقي، مدير فرع البرامج التأهيلية بإدارة مؤسسة الأحداث التابعة للإدارة العامة لحماية المجتمع والوقاية من الجريمة في وزارة الداخلية، أن الفرع يضطلع بدور محوري في إعادة بناء شخصية الحدث، وتعزيز القيم الإيجابية لديه، وتنمية مهاراته الحياتية والاجتماعية، بما يسهم في وقايته من العودة إلى الجنوح، وتعزيز فرص اندماجه الإيجابي داخل الأسرة والمجتمع.
وأوضحت عبر مجلة مجتمع الشرطة الصادرة عن وزارة الداخلية، أن تأسيس فرع البرامج التأهيلية جاء انسجاماً مع التوجه الاستراتيجي لوزارة الداخلية نحو تطوير منظومة متكاملة لرعاية وتأهيل الأحداث، تقوم على مبدأ الوقاية والإصلاح وإعادة الدمج المجتمعي، بحيث لا يقتصر التعامل مع الحدث على الجوانب الإجرائية فقط، بل يمتد ليشمل الجوانب النفسية والاجتماعية والسلوكية والتربوية.
عائشة الشرقي
وأضافت أن الفرع يعمل على إعداد وتنفيذ برامج تأهيلية شاملة تهدف إلى تعديل السلوكيات السلبية، وإعادة تقويم شخصية الحدث، وتهيئته للاندماج الإيجابي في المجتمع.
وبينت أن خصائص الفرع تتجلى في مجموعة من السمات المهنية والتنظيمية والإنسانية، من أبرزها الطابع الوقائي والإصلاحي، حيث ترتكز برامجه على معالجة أسباب الجنوح وليس مظاهره فقط.
كما أشارت الشيخة عائشة الشرقي إلى أن البرامج التأهيلية تتميز بالشمولية والتكامل، إذ تغطي الجوانب النفسية والاجتماعية والتربوية والتعليمية والسلوكية والقيمية، وتصمم الخطط العلاجية وفق عمر الحدث وحالته النفسية والاجتماعية، مع مراعاة خلفيته الأسرية والتعليمية ونوع المخالفة، إلى جانب العمل وفق أسس علمية ومهنية.
وأوضحت الشيخة عائشة الشرقي أن الأسرة تعد شريكاً أساسياً في نجاح العملية التأهيلية، حيث يحرص الفرع على توعية أولياء الأمور بأساليب التربية الإيجابية، وتعزيز دورهم في المتابعة والدعم بعد خروج الحدث.
ولفتت إلى أن الفرع يتميز بالمرونة وقابلية التطوير، عبر تحديث البرامج بما يتواءم مع المتغيرات المجتمعية، واستحداث برامج نوعية لمعالجة السلوكيات المستجدة، إلى جانب العمل بروح الفريق من خلال كوادر متعددة التخصصات، مشددة على الالتزام بالقيم المهنية والأخلاقية، وعلى رأسها الحفاظ على سرية معلومات الأحداث واحترام كرامتهم وحقوقهم الإنسانية، والتعامل معهم بأسلوب إنساني داعم بعيداً عن الوصم أو الإقصاء.
ويولي الفرع اهتماماً خاصاً لإشراك الأحداث في الأنشطة الدينية والوطنية، من خلال مشاركتهم في مسابقات حفظ القرآن الكريم والمناسبات الوطنية، لما لذلك من دور كبير في تعزيز القيم الدينية والانتماء الوطني وترسيخ الهوية الإماراتية.
وفيما يتعلق بفريق العمل، أكدت الشيخة الدكتورة عائشة الشرقي، أن الفرع يضم كفاءات وطنية متخصصة تشمل أخصائيين اجتماعيين ونفسيين ومرشدين سلوكيين ومنسقي برامج ومدربين معتمدين، ويخضع فريق العمل لدورات تدريبية متخصصة بشكل مستمر في مجالات الإرشاد النفسي والاجتماعي، وتعديل السلوك، وإدارة الضغوط، وحماية الطفل، والتواصل الفعّال، والعمل الجماعي، وبرامج الوقاية من الجريمة.