عصام كاظم: دبي قادرة على التكيف مع مختلف التحديات
حزم الدعم أثبتت سرعة الاستجابة والقدرة على التكيف
استثمار خبرات الأزمات السابقة بالتواصل مع الشركاء
استعادت «الإمارات» 96% من شبكتها و«فلاي دبي» 80%
نظمت دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، اللقاء الدوري مع الشركاء لعام 2026، الذي استضافته دار الأوبرا في دبي، بهدف استعراض أبرز المستجدات، وتوحيد الرؤى بشأن أولويات العمل المشترك، خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز مكانة الإمارة كوجهة عالمية رائدة تظهر أعلى مستويات الثبات والمرونة.
وعلى هامش الملتقى، أكد عصام كاظم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، أن هدف دبي الأساسي كان ضمان استمرارية الأعمال، والحفاظ على وتيرة الحياة الطبيعية في المدينة، عقب الاضطرابات الأخيرة في المنطقة.
وأشار إلى أن الحضور الواضح والمباشر للقيادة شكّل ركيزة أساسية في إدارة هذه المرحلة، مشدداً على أن القيادة أخذت على عاتقها هذه المسؤولية، لضمان حضورها ومتابعتها المباشرة عبر مختلف المسارات داخل المدينة، بما يعزز الثقة ويطمئن الجميع، من مواطنين ومقيمين ومستثمرين.
وأضاف كاظم: «كان هناك نهج منسق ومتكامل بين مختلف القطاعات، حيث كنا نعقد اجتماعات متواصلة ومكثفة مع شركائنا المعنيين. ومنذ اللحظة الأولى، كان تركيزنا ينصب على التأكد من وجود حالة كاملة من الاستمرارية في جميع أنحاء المدينة».
استفادة من الأزمات
أوضح كاظم أن دبي نجحت في توظيف الدروس المستفادة من الأزمات السابقة، وفي مقدمتها جائحة كورونا، للتعامل مع التوترات الإقليمية الحالية.
وقال: «تواصلنا فوراً مع جميع شركائنا الرئيسيين، وحرصنا على عقد جلسات مستمرة معهم لفهم مخاوفهم بدقة، والإجابة عن جميع استفساراتهم بشكل فوري. هذا الأسلوب تعلّمناه ونجحنا في تطبيقه خلال جائحة كوفيد-19، عبر بناء حلقة تواصل دائمة مع القطاع، والاستماع إلى ملاحظاته، ورفعها إلى الجهات الحكومية لمعالجتها بسرعة وسلاسة».
وحول حُزم الدعم المالي، التي أعلنت عنها الحكومة بقيمة 2.5 مليار درهم لمساندة القطاع الخاص، شدد كاظم على أن سرعة الاستجابة والمرونة كانتا، وما زالتا، العوامل الأساسية في الحفاظ على استمرارية ونمو القطاعات الاقتصادية المختلفة. مضيفاً أن دبي لديها قدرة على التكيف والمرونة، على الرغم من كل الظروف، مع كل اختبار تواجهه.
وفي ما يتعلق بالقطاع الفندقي، طمأن كاظم الأسواق، مشيراً إلى أن إغلاق بعض الفنادق المحلية مؤقتاً، لإجراء أعمال تجديد وتحديث، كان مخططاً له مسبقاً، وقبل فترة طويلة من اندلاع التوترات الأخيرة. وأن هذه المنشآت استغلت الظروف الراهنة، لتسريع برامج الصيانة والتطوير، لتكون في كامل جاهزيتها لاستئناف نشاطها بقوة، وفور تحسّن أوضاع السوق وعودة الطلب المتنامي.
واستعرضت الدائرة بيانات أمام الحضور، تبرز قدرة «طيران الإمارات» على استعادة نحو 96% من شبكة وجهاتها، لتغطي 138 وجهة في 73 دولة، وتشغيل «فلاي دبي» نحو 80% من شبكة عملياتها، لتصل إلى أكثر من 100 وجهة في 50 دولة، في مؤشر على عودة قوية للنشاط التشغيلي لشركات الطيران الوطنية.