على الرغم من مرور أكثر من سبع سنوات على وفاة مصمم الأزياء الألماني الشهير، كارل لاغرفيلد، فإن قطته المدللة «شوبيت»، لم تحصل حتى الآن، على أيّ جزء من الميراث الذي جعلها في السابق تُوصف بأنها «أغنى قطة في العالم».
القطة التي لم تتسلم شيئاً
كشفت فرانسواز كاكوت، المدبرة السابقة لمنزل لاغرفيلد والمسؤولة عن رعاية القطة منذ وفاة المصمم في عام 2019، أن جميع الأنباء التي تحدثت عن حصول شوبيت على ثروة ضخمة لم تتحقق حتى الآن.
وقالت كاكوت إنهم «لم يتلقوا أيّ أموال على الإطلاق»، مشيرة إلى أنها اضطرت إلى توكيل محامين متخصصين ومكلفين لمتابعة ملف الميراث، والدفاع عن رغبات لاغرفيلد القانونية.
وأضافت أنها ما زالت تعمل بدوام جزئي لتوفير الرعاية اللازمة للقطة البالغة من العمر 14 عاماً، بحسب صحيفة إندبندنت.
قصة حب غير عادية
دخلت شوبيت حياة لاغرفيلد عام 2011 بعدما تركها عارض الأزياء الفرنسي، بابتيست جيابيكوني، لدى المصمم خلال عطلة عيد الميلاد.
لكن لاغرفيلد وقع في حب القطة سريعاً وأقنع صاحبها بالتخلي عنها نهائياً.
وكان المصمم الشهير يصف شوبيت بأنها «مركز العالم»، و«حبي العظيم الوحيد».
كما اشتهرت القطة بأسلوب حياة استثنائي، إذ كان يُقال إنها تسافر على متن طائرات خاصة، وتتناول وجبات معدّة خصيصاً لها، ولديها مساعدتان لتسجيل تفاصيل حياتها اليومية.
نجمة إعلانات وعالم الموضة
بعد وفاة لاغرفيلد، استمرت شوبيت في الظهور المحدود في الحملات الإعلانية وعالم الموضة، تحت إدارة وكالة متخصصة في باريس.
ويتابع حسابها على إنستغرام اليوم أكثر من 279 ألف شخص، فيما لا تزال بعض العلامات التجارية تسعى للتعاون معها.
لكن مدير أعمالها أوضح أن العمل يتم وفق قواعد صارمة تراعي رفاهية القطة، مثل:
تحديد مدة جلسات التصوير بساعتين فقط.
الاستعانة بقطط بديلة عند رفض شوبيت التعاون.
تجنب أيّ نشاط قد يسبب لها التوتر أو الإرهاق.
ثروة غامضة ونزاعات قانونية
كان لاغرفيلد، الذي قاد الإبداع في شانيل وفندي لعقود طويلة، يمتلك ثروة قدرت بأكثر من 200 مليون دولار عند وفاته.
وتردّدت تقارير آنذاك عن تخصيص نحو 1.5 مليون دولار لرعاية شوبيت، بل إن بعض وسائل الإعلام تحدثت عن إمكانية حصولها على جزء من الثروة نفسها.
إلا أن الوضع القانوني ظل معقداً بسبب:
نزاعات ضريبية مرتبطة بالتركة.
طعون قانونية في صحة الوصية.
سرية ملفات الميراث في القانون الفرنسي.
لذلك لا تزال القيمة الحقيقية للتركة ومصير الأموال المخصصة للقطة غير معروفة حتى اليوم.
لماذا لا تستطيع القطة وراثة الأموال مباشرة؟
ووفقاً للقانون الفرنسي، لا يمكن للحيوانات الأليفة أن ترث المال أو الممتلكات، بشكل مباشر، لأنها لا تُعتبر أشخاصاً قانونيين.
ولهذا، فإن أيّ أموال أراد لاغرفيلد تخصيصها لشوبيت كان يجب أن تُدار من خلال شخص وصي، أو مستفيد بشري يتولى الإنفاق عليها، وهو الدور الذي يُعتقد أن فرانسواز كاكوت كانت مرشحة للقيام به.
وبعد سنوات من وفاة أحد أشهر مصممي الأزياء في العالم، ما زالت شوبيت تعيش حياة مريحة في باريس، لكن «الميراث الأسطوري» الذي جعلها حديث الصحافة العالمية لم يصل إليها حتى الآن.