390 ألف ترشيح بأنظمة رقمية 2025
9700 قبول بعد فرز كافة الطلبات
131 ألف عدد عاملي المجموعة
في وقت تواجه فيه العديد من شركات الطيران العالمية تحديات تتعلق بنقص الكفاءات والعمالة المتخصصة، تواصل مجموعة الإمارات ترسيخ مكانتها كواحدة من أكبر جهات التوظيف في قطاع الطيران والسفر على مستوى العالم، بعدما استقطبت أكثر من 3.5 مليون طلب توظيف، خلال السنة المالية 2025-2026.
ويكشف هذا الرقم عن حجم الإقبال الاستثنائي على وظائف المجموعة، في مؤشر يعكس جاذبية دبي كوجهة عالمية للعمل، وقوة العلامة التجارية لمجموعة الإمارات التي تضم طيران الإمارات ودناتا وعدداً من الشركات التابعة العاملة في قطاعات الطيران والخدمات الأرضية والسفر والخدمات اللوجستية.
«دولة» من الطلبات
بحسب بيانات طيران الامارات، فقد تلقت المجموعة خلال عام 2025 وحده أكثر من 3.5 مليون طلب توظيف من مختلف أنحاء العالم، بمتوسط نحو 400 طلب كل ساعة، و 7 طلبات في الدقيقة، ما يعكس حجم الاهتمام العالمي بالعمل ضمن إحدى أكبر مؤسسات الطيران في العالم.
وبحسب البيانات، لم يقتصر الأمر على استقبال الطلبات، بل قامت المجموعة عبر منصة مسار للتوظيف، بفرز ودراسة وتقييم نحو 390 ألف مرشح، من خلال أنظمة رقمية متطورة ومنصات توظيف حديثة، بهدف اختيار أفضل الكفاءات لشغل الوظائف المتاحة في مختلف الإدارات والتخصصات، ما يشير إلى حجم الجهد الذي تبذله المجموعة في عمليات الاستقطاب والاختيار، خصوصاً في ظل تنوع الوظائف المطلوبة بين الطيارين وأطقم الضيافة والمهندسين والفنيين وموظفي الخدمات الأرضية والمتخصصين في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والخدمات المالية والإدارية. وقد رافقت هذه الطفرة استثمارات في التدريب وبناء القدرات، منها افتتاح مركز تدريب جديد لطاقم الطيران ومركز التميز في الضيافة.
عصارة الكفاءات
أسفرت هذه العمليات عن توظيف أكثر من 9700 موظف جديد، خلال السنة المالية الماضية، في واحدة من أكبر حملات التوظيف التي شهدتها المجموعة منذ سنوات. حيث جاءت هذه التعيينات استجابة للنمو المتواصل في أعمال المجموعة، والتوسع في أسطول طيران الإمارات وشبكة وجهاتها العالمية، إضافة إلى توسعات دناتا في الأسواق الدولية.
وأدى التوسع في التوظيف إلى رفع إجمالي عدد العاملين في مجموعة الإمارات إلى 130919 موظفاً، بنهاية مارس/ آذار 2026، وهو أعلى مستوى في تاريخ المجموعة. ما يعكس حجم المنظومة التشغيلية التي تديرها، والتي تشمل عمليات تمتد إلى عشرات الدول ومئات المطارات والوجهات حول العالم.
وتضم هذه القوة العاملة موظفين من 85 دولة وأكثر من 180 جنسية، من مختلف التخصصات، ما يجعل طيران الامارات واحدة من أكثر بيئات العمل تنوعاً على مستوى المنطقة والعالم.
لماذا هذا الإقبال؟
أوضح مختصون أن الإقبال الكبير على وظائف مجموعة الإمارات يعود إلى عدة عوامل، أبرزها المزايا والحوافز المالية المغرية، والسمعة العالمية للمجموعة، وفرص التطور الوظيفي، والبيئة متعددة الثقافات، إضافة إلى ارتباط العمل بإحدى أكثر المدن العالمية جذباً للعيش والعمل وهي دبي. كما أن النمو المستمر في أعمال المجموعة يمنح الموظفين فرصاً أكبر للتقدم المهني والتنقل بين قطاعات متعددة تشمل الطيران والخدمات اللوجستية والسفر والتكنولوجيا.
إضافة الى ذلك، فإن مهنة الضيافة الجوية في طيران الإمارات لا تزال تستقطب أعداداً هائلة من المتقدمين عالمياً، بفضل ما توفره من ميزة التنقل والترحال حول العالم، والمسار المهني الواضح والمنظم، والاحتكاك المباشر ببيئة الطيران الدولي الراقية.
عقد جديد من النمو
قال عادل الرضا، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للعمليات في «طيران الإمارات»، في تصريحات سابقة: إن الشركة ستحتاج إلى أكثر من 20 ألف موظف على مدى السنوات الخمس المقبلة، بحلول 2031، تشمل معظم الأقسام والإدارات، من بينها أطقم الضيافة الجوية، وخدمات المطارات، والطيارين، والمهندسين. وفي يونيو/ حزيران الماضي 2025، أكدت الناقلة التزامها باستقطاب أكثر من 1500 طيار جديد، بحلول 2027.
تأتي هذه الأرقام في وقت تستعد فيه المجموعة لمرحلة توسع ضخمة، تشمل تسلم 367 طائرة جديدة، خلال السنوات المقبلة، وقرب الانتقال إلى مطار آل مكتوم الدولي، ومواصلة التوسع في الأسواق العالمية.
ومع استمرار نمو أعمال دناتا وطيران الإمارات، يتوقع أن تظل المجموعة واحدة من أكبر جهات التوظيف في قطاع الطيران العالمي خلال العقد القادم.
وتؤكد أرقام التوظيف الأخيرة أن نجاح مجموعة الإمارات، لم يعد يقاس فقط بعدد الطائرات أو الوجهات أو الأرباح، بل أيضاً بقدرتها على استقطاب المواهب والكفاءات من مختلف أنحاء العالم، وتحويل دبي إلى مركز عالمي للعمل في صناعة الطيران.