بيروت: «الخليج»، وكالات
واصل الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، قصف جنوب لبنان، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة إسرائيل و«حزب الله» على وقف تبادل الهجمات، مسقطاً بذلك إعلان وقف القتال، وشن غارات عنيفة على عشرات القرى والبلدات في جنوب لبنان، موقعاً عشرات القتلى والجرحى، ووجه المزيد من إنذارات الإخلاء بما في ذلك إلى مدينة النبطية، بينما رد «حزب الله» بتصعيد استهداف القوات الإسرائيلية عبر المسيرات والصواريخ الموجهة، في حين أكد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس موافقة واشنطن على «معادلة جديدة» تقضي بقصف إسرائيل ضاحية بيروت في حال استهداف مستوطنات الشمال، في حين رفض «حزب الله» أي اتفاق بشأن وقف جزئي لإطلاق النار.
وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية أن غارات إسرائيلية طالت قرى عدّة في جنوب لبنان مساء وليل الاثنين، ما أوقع ستة قتلى في قرية المروانية، مشيرة أيضاً إلى أن «تفجيراً عنيفاً جداً» هز بلدة دبين. وبحسب الوكالة أيضاً، قتل رجل مع ابنته وابنه بغارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم على طريق النبطية - الخردلي في جنوب لبنان، فيما ذكر كاهن قريتهم أن العائلة كانت في طريق العودة من امتحانات جامعية. وذكرت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 127 آخرون بغارات إسرائيلية استهدفت الاثنين محيط مستشفى جبل عامل في مدينة صور. وأوضحت الوزارة أن الغارات الإسرائيلية في محيط مستشفى جبل عامل أسفرت عن «4 قتلى و127 جريحاً من بينهم 39 من الطاقم الطبي والتمريضي والإداري في المستشفى... أربعة منهم في حالة حرجة يعالجون في العناية الفائقة». وقالت إن الضربات تسببت «في أضرار فادحة وجسيمة في مختلف طوابق وأقسام المستشفى وموقف السيارات». ولاحقاً، أعلنت الوزارة مقتل 35 شخصاً وجرح أكثر من 200 خلال الساعات الماضية بالقصف الإسرائيلي على جنوب لبنان. كما أعلنت قيادة الجيش اللبناني إصابة عسكريين اثنين بجروح متوسطة إثر استهدافهما بمسيرة إسرائيلية على طريق حبوش - دير الزهراني في منطقة النبطية.
وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان مدينة النبطية في الجنوب بإخلائها والتوجه شمال نهر الزهراني الذي يبعد قرابة 40 كيلومتراً عن الحدود. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أن دفاعاته الجوية اعترضت مقذوفين أطلقا من لبنان على الجليل، دون أن يشير إلى وقوع إصابات.
ومن جهته، قال «حزب الله» في بيان إن مقاتليه تصدوا بعبوات ناسفة لتوغل قوات إسرائيلية باتجاه بلدة حداثا، ليضيف لاحقاً أنه تم استهداف دبابتي ميركافا قبيل منتصف ليل الاثنين الثلاثاء في المنطقة نفسها. وفي بيان آخر، ذكر الحزب أن مقاتليه استهدفوا دبابة ميركافا في بلدة البياضة بصاروخ موجه و«حققوا إصابة مباشرة». وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الاثنين مقتل اثنين من عسكرييه في واقعتين منفصلتين في جنوب لبنان. وأشار الجيش في بيانين منفصلين إلى مقتل رقيب يبلغ 20 عاماً وكابتن يبلغ 30 عاماً، موضحاً أنهما «سقطا في المعارك في جنوب لبنان».
من جهة أخرى، قال كاتس أمس الثلاثاء إن واشنطن وافقت على «معادلة جديدة» تقضي بأن تقوم إسرائيل بقصف ضاحية بيروت الجنوبية إذا هاجم «حزب الله» مناطقها الشمالية.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الجيش، قال كاتس إنه نسّق ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الجيش «لإرساء معادلة جديدة: التعامل مع ضاحية بيروت الجنوبية كما يتم التعامل مع مستوطنات الشمال»، مضيفاً «إذا استمر استهداف المستوطنات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب ضاحية بيروت الجنوبية». وتابع «أيّدت الولايات المتحدة هذا المبدأ ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية»، مشيراً إلى أنّ الأيام المقبلة ستشكّل «اختباراً لهذه السياسة الدفاعية... إما أن يتوقف إطلاق النار على المستوطنات الإسرائيلية، أو إذا استمرّ، فسنضرب الضاحية».