أقرت المحكمة العليا الأمريكية الخميس، بشرعية وصلاحية الجهات التنظيمية الفيدرالية في تطبيق قوانين حماية البيانات على شركات الاتصالات، لتنحاز بذلك إلى موقف إدارة ترامب.
وبموجب هذا القرار، الذي صدر بأغلبية ساحقة (8 أصوات مقابل صوت معارض واحد)، تم الإبقاء على واحدة من أهم الصلاحيات التنفيذية للجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) ومع ذلك، انتزعت الشركات تنازلاً من الإدارة الجمهورية من شأنه إعادة تشكيل الآلية التنظيمية مستقبلاً.
وكان عملاقا الاتصالات «فيريزون» و«إيه تي آند تي» قد تقدما باستئناف قضائي ضد غرامات إجمالية بلغت 100 مليون دولار، فُرضت عليهما بعدما ثبت للجنة الفيدرالية إخفاق الشركتين في تأمين بيانات المواقع الخاصة بالمستخدمين.
واعتبرت الشركات أن الآلية التي تتبعها لجنة الاتصالات الفيدرالية غير دستورية، نظراً لأنها تحرمها من فرصة كافية لعرض دفوعها أمام هيئة محلفين.
وفي حين تمسكت إدارة ترامب بموقفها مستندة إلى أن الغرامات تمثل أداة رقابية لا غنى عنها، أوضحت الحكومة في الوقت نفسه أن الشركات غير مطالبة بسداد هذه المبالغ فوراً؛ وهو تحول إجرائي يخدم مصلحة الشركات.
وقد أيدت المحكمة العليا هذا التوجه، مؤكدةً أحقية لجنة الاتصالات في إصدار قرارات العقوبات حتى وإن كانت مسارات الطعن القضائي لا تزال مفتوحة.
وفي هذا الصدد، قال رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس: «إن القرارات محل النزاع لم تحسم الالتزامات القانونية النهائية للشركات، لسبب بسيط وهو أنها لم تلزمها بالدفع الفوري».
على الجانب الآخر، انفرد القاضي كلارنس توماس برأيه المعارض، مشيراً إلى أنه كان يفضل فتح مسار أكثر وضوحاً يتيح للشركات استرداد الأموال التي سددتها بالفعل.