الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
الكويتي ل «الخليج»: ضرورة تجنّب كلمات المرور الضعيفة

80% من الحوادث السيبرانية مرتبطة بالعامل البشري

7 يونيو 2026 00:24 صباحًا | آخر تحديث: 7 يونيو 00:25 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
80% من الحوادث السيبرانية مرتبطة بالعامل البشري
icon الخلاصة icon
الكويتي: 70-80% من الحوادث السيبرانية بسبب البشر؛ تجنب كلمات مرور ضعيفة والتصيد وتحديث الأنظمة، ورفع الوعي لمواجهة الانتحال والمحتوى المزيف
كشف الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن ما بين 70% و80% من الحوادث السيبرانية ترتبط بالعامل البشري، مشيراً إلى أن كلمات المرور الضعيفة، وإهمال تحديث الأنظمة والبرمجيات، والوقوع في فخّ رسائل التصيّد السهلة، ما زالت من أبرز الثغرات التي يستغلها المهاجمون، للوصول إلى أهدافهم.
قال الكويتي ل«الخليج»: «رغم التطور التقني الكبير، لا يزال المهاجمون يراهنون على الثغرات التقليدية التي يمكن تجنّبها بوعي يسير، نحن نتحدث عن كلمات مرور ضعيفة، أو إهمال تحديث الأنظمة والبرمجيات، أو الوقوع في فخّ رسائل التصيد السهلة، وإحصاءاتنا تؤكد أن بين 70% و80% من الحوادث السيبرانية ترتبط بالعامل البشري، مباشرة أو بطريق آخر، لذا، فإن رسالتنا دائمة: الحلول التقنية نصف المعركة، والنصف الآخر السلوك الرقمي المسؤول، كما أن الإعدادات الرقمية غير المؤمّنة وسرعة الوثوق بالمصادر المجهولة تظل هي الثغرة الذهبية التي يحاول المخترقون النفاذ منها».
80% من الحوادث السيبرانية مرتبطة بالعامل البشري
وأضاف أن المجلس رصد تصاعداً ملحوظاً في المحاولات التي تستهدف الأفراد والجمهور مباشرة، وتعتمد على الهندسة الاجتماعية، عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني والتطبيقات المزيفة. والمهاجمون يطورون أساليبهم باستمرار، عبر انتحال صفة جهات رسمية أو مؤسسات وطنية معروفة لسرقة البيانات الشخصية والمالية.
وقال: «من الأمثلة الواقعية التي تعاملنا معها بكفاءة وحزم، محاولات انتحال صفة وزارة الداخلية، حيث أرسل المهاجمون روابط مشبوهة، تطلب من الجمهور إدخال بياناتهم الشخصية في نماذج تدّعي تقديم يد العون والمساعدة، وقد نجحت فرقنا في رصد هذا النشاط ومعالجته واحتوائه في وقت قياسي، بمجرد ظهوره، وهذه المحاولات تعتمد بالدرجة الأولى على استغلال عامل الثقة والعجلة لدى المستخدم، ولذلك نؤكد دائماً أن التوعية المستمرة لجميع أفراد الأسرة، هي خط الدفاع الأول والأكثر تأثيراً، فالمستخدم الواعي الذي يتشكك في المصادر المجهولة هو الذي يحبط هذه المحاولات قبل أن تصل إلى أهدافها التخريبية أو الاحتيالية».

الرسائل الخبيثة

وحذر الكويتي، من تنامي الرسائل الخبيثة المصوغة باحترافية عالية، وتنتحل صفة جهات رسمية لتقديم جوائز وهمية، أو التحذير من إيقاف خدمات حكومية أو بنكية. وأخطر هذه الرسائل حالياً تلك التي تطلب تحديثاً عاجلاً للبيانات، وتتضمن روابط تحميل تطبيقات غير موثوقة.
وقال: «بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت لغة هذه الرسائل وتصاميمها تبدو رسمية جداً، ويصعب تمييزها للوهلة الأولى، لذا نحذر الجمهور من التفاعل مع أي رابط يطلب بيانات حساسة. ونؤكد أن الجهات الرسمية لا تطلب معلوماتك الخاصة عبر رسائل نصية أو روابط غير مؤمّنة».
وفي ما يتعلق بالشائعات والفيديوهات الملفقة التي تنتشر خلال الأزمات، أوضح الكويتي أن المجلس يتعامل مع هذا التحدي كونه «مزدوجاً»، يجمع بين التعقيد التقني الرقمي والبعد الإعلامي النفسي، ما استوجب تطوير استراتيجية استجابة متكاملة.

الانفجار التقني

وقال: «هذه الاستراتيجية ترتكز على محورين: الأول الكشف الذكي السريع، والثاني نشر الوعي السيبراني لقطع الطريق أمام الشائعات قبل انتشارها. ومع النمو المتسارع عالمياً للمحتوى المزيّف، فإننا نواصل تكثيف حملات التوعية، لتمكين الأسرة وأفراد المجتمع، من مهارات التحقق الرقمي، لضمان عدم وقوعهم ضحايا لهذا التضليل الممنهج».
وأكد الكويتي أن المجلس، يعمل وفق رؤية حركية لا تتوقف عند الحلول الراهنة، بل تركز على تطوير المنظومة الوطنية عبر تحديث شامل للسياسات والتشريعات لمواكبة الانفجار التقني المتسارع، ومواصلة المبادرات التي تستهدف تعزيز الجاهزية الرقمية والاستجابة الاستباقية.
وقال: «نضع على رأس أولوياتنا توسيع نطاق التعاون الدولي وتبادل المعلومات مع الشركاء العالميين، إيماناً منا بأن التهديدات السيبرانية بطبيعتها عابرة للحدود ولا يمكن مواجهتها بشكل فردي، إن الهدف الاستراتيجي من خططنا المستقبلية، الانتقال الكامل من مرحلة الحماية التقليدية إلى مرحلة الاستباق والتنبّؤ الذكي، حيث نمتلك القدرة على قراءة ملامح التهديد قبل وقوعه، وهو ما يعزز مكانة دولة الإمارات الريادية وتصدرها الدائم لمؤشرات الأمن السيبراني العالمية».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة