قبل 24 ساعة من صفارة انطلاق كأس العالم 2026، برزت أزمة جديدة تهدد التغطية الإعلامية للحدث العالمي، بعدما تعذر على مئات الصحفيين المعتمدين من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» دخول الولايات المتحدة، بسبب تعقيدات مرتبطة بإجراء التأشيرات.
ووفقاً ما ذكرت صحيفة أس (AS) الإسبانية، أثارت القضية استياءً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية الرياضية، خاصة مع اقتراب بدء البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة بالشراكة مع كندا والمكسيك.
الرابطة الدولية للصحافة الرياضية تدق ناقوس الخطر
أعرب رئيس الرابطة الدولية للصحافة الرياضية، جياني ميرلو، عن قلقه من استمرار العراقيل التي تواجه الصحفيين الحاصلين على الاعتماد الرسمي لتغطية مباريات كأس العالم.
وأوضح أن الرابطة خاطبت مسؤولي الإعلام في الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الأزمة، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد رسمي حتى الآن، في وقت يواصل فيه الصحفيون البحث عن حلول بديلة تمكنهم من الوصول إلى البطولة.
إفريقيا الأكثر تضرراً
وبحسب الرابطة، فإن الجزء الأكبر من المتضررين ينتمي إلى دول إفريقية، إلى جانب عدد من الصحفيين الآسيويين، من بينهم إيرانيون، بينما سجلت حالات محدودة من أوروبا.
وأشار ميرلو إلى أن المشكلة لا تتعلق برفض رسمي للتأشيرات بقدر ما ترتبط بتأخر الإجراءات وعدم حصول المتقدمين على مواعيد للمقابلات القنصلية، رغم تقديم طلباتهم منذ فترة.
وشملت الحالات الموثقة صحفيين من مصر والمغرب والجزائر والسنغال وكوت ديفوار وغانا ونيجيريا وغينيا بيساو وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغيرها من الدول الإفريقية.
صحفيون معتمدون.. لكن خارج البطولة
وأكد رئيس الرابطة أن بعض الصحفيين لا يزالون يجهلون مصير مشاركتهم في تغطية الحدث، مشيراً إلى أن الأزمة طالت حتى أعضاء يعملون داخل الرابطة نفسها.
وكشف أن إحدى الصحفيات النيجيريات العاملات مع المنظمة لن تتمكن من دخول الولايات المتحدة، ما سيحرمها من متابعة الأدوار الأخيرة للبطولة رغم حصولها على الاعتماد الإعلامي اللازم.
انتقادات لدور «فيفا»
ورأى ميرلو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يتمكن من إيجاد حلول عملية للأزمة، رغم تأثيرها المباشر على التغطية الإعلامية للبطولة، لافتاً إلى أن الدول المستضيفة للنسخ السابقة من كأس العالم كانت تقدم تسهيلات أكبر للصحفيين والمشجعين خلال الأحداث الرياضية الكبرى.
مخاوف على حرية التغطية الإعلامية
وأبدى رئيس الرابطة أسفه لعدم قدرة المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة على التدخل الفعال في هذه القضية، معتبراً أن الإجراءات الحالية قد تؤثر في قدرة وسائل الإعلام العالمية على تغطية الحدث الكروي الأبرز في العالم.