نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ملتقى «الذكاء الاصطناعي وإعادة تصميم مستقبل التعليم العالي»، بمشاركة 80 قيادياً من أعضاء «اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل»، ومجموعات العمل الثماني المنبثقة عنها، ممثلين عن مؤسساتها والشركاء من مختلف القطاعات الاقتصادية، وشركات تكنولوجيا عالمية، في إطار جهودها المتواصلة لتطوير منظومة تعليم عالٍ أكثر مرونة وابتكاراً وجاهزية لمتطلبات المستقبل.
وأشار الدكتور عبد الرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، إلى أن التحولات غير المسبوقة التي يشهدها العالم اليوم، بقيادة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تتطلب من مؤسسات التعليم العالي، إعادة النظر في نماذجها الحالية، وتسريع تطوير منظومات أكاديمية استباقية، أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات المستقبل.
لافتاً إلى أن دولة الإمارات لا تنظر إلى الذكاء الاصطناعي، بوصفه مجرد تقنية ناشئة، بل عامل تمكين استراتيجياً، يسهم في إعادة تصميم منظومة التعليم العالي، ودعم الكفاءات الشابة، وتعزيز تنافسية اقتصاد المستقبل.
وقال: «تنسجم جهود الوزارة، في هذا المجال مع التوجهات الحكومية الطموحة التي أعلنها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله، لتسريع تبني وتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي الذاتية التنفيذ والقيادة، (Agentic AI)، بحيث تكون حكومة الإمارات الأولى عالمياً في تحول قطاعاتها وخدماتها لنماذج ذاتية التنفيذ والقيادة باستخدام الذكاء الاصطناعي».
وأضاف: «نسعى لإعادة تصميم منظومة التعليم العالي، بالاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بمنهجية ودراسة، ومواءمة البرامج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل المتغيرة، وتطوير تجارب تعليمية أكثر تخصيصاً ومرونة وتأثيراً، بما يعزز جاهزية الخريجين للمستقبل القائم على المعرفة والابتكار، ونثمّن في هذا الإطار التعاون الفاعل من مؤسسات التعليم العالي وشركائنا من القطاع الخاص وشركات التكنولوجيا العالمية، وندعوهم إلى مواصلة بناء الشراكات الاستراتيجية».