أطلقت «مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية»، بشراكة استراتيجية مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، مبادرة إنسانية تستهدف مكافحة عمالة الأطفال، وبشكل خاص في قطاع المناجم، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وبناء منظومات مجتمعية متكاملة تحول دون تعرض الأطفال للاستغلال في المستقبل.
جاء الإعلان عن المبادرة تزامناً مع «اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال»، الذي يوافق 12 يونيو من كل عام، مما يسلط الضوء على أهمية العمل المشترك لحماية الأطفال من الاستغلال في جميع أنحاء العالم.
موظفو اليونيسف يوزعون البالونات على الأطفال
يتعرض ملايين الأطفال إلى الاستغلال والعمالة في المناجم في الكونغو الديمقراطية، وبينت نتائج «الاستبيان الديمغرافي والصحي» لعام 2023-2024 أن 11% من الأطفال واليافعين ممن تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عاماً يعملون في ظروف خطرة، وكان حمل الأوزان الثقيلة الأكثر شيوعاً بنسبة 7%، كما أن 18% من الأطفال يعملون في أنشطة اقتصادية أو أعمال منزلية لا تناسب أعمارهم، أو يعملون في بيئات خطرة. وفي قطاع المناجم، يتعرّض الأطفال يومياً للغبار السام، والآلات الخطرة، ومخاطر الانهيارات، والعنف، مقابل دخل زهيد يبلغ دولاراً واحداً ويصل إلى ثلاثة دولارات يومياً في أحسن الأحوال. وتُصنّف الهيئات الدولية عمالة الأطفال المرتبطة بالتعدين ضمن أسوأ أشكال الاستغلال، لما تسببه من مخاطر فورية وعواقب بعيدة المدى، تشمل الأمراض المزمنة، والإعاقات، والفقر المتوارث عبر الأجيال.
أطفال الكونغو الديمقراطية يشاركون في الأنشطة
أطلقت «مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية» هذه المبادرة الشاملة بالتعاون مع «اليونيسف» لمعالجة الأسباب الجذرية لعمالة الأطفال، وفي مقدمتها الفقر والعوائق التي تحول دون التعليم.
وتستهدف المبادرة تقديم دعم مباشر لأكثر من 200 طفل و100 أسرة، إلى جانب تعزيز قدرات الأخصائيين الاجتماعيين والمعلمين والمؤسسات المحلية على مكافحة استغلال الأطفال.
لوجان مراد
وقالت لوجان مراد، مديرة المؤسسة: «تأتي هذه المبادرة كتدخل ميداني ودعوة عاجلة إلى التحرك لحماية الأطفال، وتمكين الأسر، وبناء أنظمة تلبّي أعلى المعايير الدولية في مجال حماية الطفل».
وأضافت: «تسترشد رسالتنا في المؤسسة بإرث المغفور له الشيخ خالد بن سلطان القاسمي، وبرؤية رئيسة المؤسسة، قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، التي وضعت جودة حياة الأطفال ورفاههم في صميم أولويات التنمية المستدامة».
جون أغبور
قال جون أغبور، ممثل اليونيسف في جمهورية الكونغو الديمقراطية: «من خلال الشراكة مع مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية، سنسعى إلى توسيع نطاق الحلول العملية التي لا تكتفي بإخراج الأطفال من الأعمال الخطرة، بل تمنحهم أيضاً التعليم، والمهارات المهنية، وفرصة النمو بكرامة».