أعلن الجيش الأمريكي، أنه نفذ ضربة «دقيقة» ضد السفينة «سيتيبيلو» في خليج عمان، بدعوى عدم امتثالها لتعليماته وحملها نفطاً من إيران، في حين أفادت الهند بأن ثلاثة بحارة من رعاياها باتوا في عداد المفقودين عقب الهجوم على الناقلة.
وبدأت الولايات المتحدة حصاراً يهدف إلى منع الملاحة البحرية المرتبطة بإيران في 13 إبريل/نيسان الماضي، بعد أن قيدت طهران بشدة حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي عالمي للنفط والغاز.
وقالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي (سنتكوم)، إن طائرة أمريكية «أطلقت ذخائر دقيقة على غرفة محركات السفينة، بعد أن رفض الطاقم مراراً الامتثال لتوجيهات القوات الأمريكية».
وذكرت القيادة المركزية، أنها عطلت ناقلة المنتجات النفطية (سيتيبيلو) التي ترفع علم بالاو في أثناء مرورها بخليج عمان، مضيفة أنها «انتهكت الحصار الساري بمحاولتها نقل النفط من إيران».
وقال مصدران هنديان، إن نيودلهي استدعت نائب رئيس البعثة الأمريكية في البلاد، بعد أن قدمت «احتجاجاً شديد اللهجة» على الهجوم. وكانت وزارة الخارجية الهندية نددت في وقت سابق اليوم، بما وصفته بأنه «هجوم على السفينة التجارية سيتيبيلو».
وقالت الوزارة في بيان: «تراقب سفارتنا في عُمان الوضع من كثب، وتنسق بصورة استباقية مع السلطات العمانية في عملية البحث والإنقاذ الجارية»، مضيفة أنه تم إنقاذ 21 هندياً. وتابعت: «يجب أن يتوقف استهداف السفن التجارية والبنية التحتية المدنية في المنطقة».
من جهتها، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أن السفينة هي ناقلة للمنتجات الكيميائية والنفطية، وأنها أبلغت عن اندلاع حريق في غرفة المحركات على بعد 20 ميلاً بحرياً شمال شرقي ميناء صحار العماني.
وفي وقت سابق، قالت الهيئة: إن طاقم السفينة أبلغ عن وقوع إصابة واحدة، ولم يتضح ما إذا كانت الإصابة بين الناجين الذين جرى إنقاذهم أم بين المفقودين الثلاثة.
وقال أرسينيو دومينجيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء عقب الواقعة: «أندد بشدة بأي عمل من أي طرف يعرض حياة البحارة وسلامة الملاحة الدولية للخطر. هذا أمر غير مقبول على الإطلاق». وأضاف: «كل التعاطف والدعم لعائلات البحارة الثلاثة المفقودين، وجميع من يترقبون قلقين أخباراً عن أفراد الطاقم».
تعطيل ثماني سفن خلال الحصار
وقالت شركة «فانجارد» البريطانية المعنية بإدارة مخاطر الملاحة، إن القوات العمانية استجابت لنداء استغاثة من «سيتيبيلو». وذكرت منصة «مارين ترافيك» لتتبع حركة الشحن البحري، أن الناقلة لم تكن محملة بالكامل، وكان آخر موقع رُصدت فيه قبالة ساحل عمان في الأول من يونيو/حزيران الجاري.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية أعلنت في الثامن من يونيو/حزيران، أن قواتها منعت مرور ثماني سفن لم تمتثل للأوامر، وأعادت توجيه 134 سفينة ملتزمة، وسمحت بعبور 42 سفينة لدعم عمليات الإغاثة الإنسانية منذ بدء الحصار في 13 إبريل/نيسان. ولم ترد أي تقارير عن وقوع قتلى جراء هذه العمليات.
وفي السياق ذاته، قال الجيش الأمريكي إن قواته منعت مرور ناقلة النفط «ماريفكس» الفارغة في خليج عمان الاثنين الماضي، بعد أن حاولت الإبحار إلى ميناء إيراني. ويشمل نطاق الاستهداف سفناً إيرانية، وناقلات مما يُعرف ب«أسطول الظل»، وهي سفن عادة ما تكون قديمة، ودون غطاء تأميني، وتُستخدم لنقل النفط الخاضع لعقوبات، وترفع أعلام دول مختلفة للتستر على ملكيتها الأصلية، ومنشأ الشحنة وتحركاتها.