أكد مسؤولون في المجال الصحي في غزة، أن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل 3 أشخاص في القطاع الخميس، في حين قالت مصادر قريبة من المحادثات:إن الوسطاء يبذلون جهوداً لإحراز تقدم في المساعي الجديدة، للحفاظ على وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
وقال مسعفون، إن غارة إسرائيلية على منزل في شارع المغربي بمدينة غزة أسفرت عن مقتل شخص واحد، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مسلحاً.
وقُتل فلسطينيان آخران في غارات جوية منفصلة في مخيم النصيرات وسط غزة.
وتزامنت أعمال العنف مع عقد الوسطاء (مصر وقطر وتركيا) محادثات استمرت أسبوعاً مع حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى، حول تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب لغزة، والتي تنطوي على نزع سلاح حماس وسحب إسرائيل لقواتها.
وفي بيان صدر الخميس، قال القيادي في «حماس» حسام بدران إن المحادثات «حققت تقدماً حقيقياً»، ودعا الوسطاء إلى إلزام إسرائيل بوقف انتهاك وقف إطلاق النار، ولم يذكر بدران تفاصيل عن طبيعة هذا التقدم.
وتقول «حماس»، إن السبب في عدم التوصل إلى اتفاق كامل لإنهاء الصراع في غزة هو رفض إسرائيل الوفاء بالتزامات المرحلة الأولى المتفق عليها في أكتوبر/تشرين الأول، والتي أوقفت الأعمال القتالية الكبيرة، لكنها لم تنهِ الهجمات الإسرائيلية. وتقول إسرائيل: إن هجماتها تهدف إلى إحباط هجمات وشيكة من حماس وفصائل أخرى.
وقال مصدران مصريان: إن الجولة الحالية من المحادثات بين الوسطاء والفصائل الفلسطينية انتهت دون نتائج حاسمة، إذ كان نزع السلاح هو نقطة الخلاف الرئيسية. وأضافا، أنه بخلاف هذه المسألة، اتفقت الفصائل -بما في ذلك حماس- على 14 نقطة من خطة مؤلفة من 15 بنداً قدمها مجلس السلام التابع لترامب.
وقال مسؤول فلسطيني: إن المطالب بنزع سلاح حماس وبنيتها التحتية ظهرت بوصفها «عقبة إسرائيلية» جديدة الأربعاء، ما أدى إلى إفساد الأجواء الإيجابية.
وقال اثنان من المصادر الأربعة: إن «حماس» تواصل ربط نزع السلاح الكامل ببدء مسار سياسي نحو إقامة دولة فلسطينية.
وقال مسؤولون بالقطاع الصحي: إن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 950 شخصاً منذ سريان وقف إطلاق النار، في حين تقول إسرائيل، إن أربعة جنود قتلوا على يد مسلحين خلال تلك الفترة.
وقالت المصادر: إن عدم إحراز تقدم أدى إلى تأجيل اجتماع كان مقرراً اليوم بين حماس ونيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام التابع لترامب إلى غزة.
وقال مسؤول في مجلس السلام: إن ملادينوف لا يزال على اتصال منتظم بالوسطاء وجميع الأطراف المعنية.
وقال المسؤول: «المناقشات مستمرة، ولا يزال هناك عمل كبير يتعين القيام به. ولذلك، من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات بشأن الحوار الداخلي بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة».
وأضاف المسؤول: «يجب نزع الأسلحة في غزة، وينبغي أن تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها بوصفها سلطة انتقالية، وينبغي أن تنسحب إسرائيل إلى الحدود الخارجية (للقطاع) من أجل السماح بإعادة إعمار غزة بالكامل».