الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إيلون ماسك أول تريليونير في العالم بعد طرح «سبيس إكس» للاكتتاب

12 يونيو 2026 16:51 مساء | آخر تحديث: 12 يونيو 17:20 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
إيلون ماسك خلال عشاء في الصين (رويترز)
إيلون ماسك خلال عشاء في الصين (رويترز)
icon الخلاصة icon
إيلون ماسك أول تريليونير بعد اكتتاب سبيس إكس بـ75 مليار؛ ثروته قد تتجاوز 1.1 تريليون وسط جدل سياسي وتراجع مبيعات تسلا 2025
قلما حظي قادة أعمال بحضور طاغ في الثقافة الشعبية كما هو الحال مع إيلون ماسك، رجل الأعمال الطموح الذي تحول إلى أيقونة في عالم الإنترنت، وجمع ثروة هائلة جعلته أول تريليونير في العالم.
وفي وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن أشكال عدم المساواة، وتتدهور فيه نظرة الرأي العام إلى فاحشي الثراء، نجح ‌ماسك في الحفاظ على قاعدة جماهيرية وفية، رغم ثروته الفلكية، ومن دون الشخصية البسيطة القريبة من الناس التي ميزت رجال أعمال آخرين، مثل ​وارن بافيت.
وبينما يرى المعجبون ⁠أن أسلوب ماسك الصريح غير المتحفظ جزء من جاذبيته، يتهمه منتقدوه بممارسة نفوذ يشبه نفوذ أصحاب الثروات المؤثرين في ‌السياسة والاقتصاد، ويثيرون مخاوف بشأن الحوكمة في شركاته، ‌فضلاً عن اعتراضهم على تدخلاته السياسية التي باتت أكثر انحيازاً.
ومع ذلك، نجحت شركة سبيس إكس، المتخصصة في الصواريخ والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، والتي تشكل إلى جانب شركة تسلا للسيارات الكهربائية العمود الفقري لإمبراطوريته، في جمع رقم قياسي بلغ 75 مليار دولار من طرحها العام الأولي، الخميس، ما يعكس حماس المستثمرين لمشروعاته.
وقبل طرح الأسهم، قدرت ‌مجلة فوربس ثروته بنحو 780 مليار دولار، متقدماً بفارق كبير على أقرب منافسيه، لاري بيدج، الشريك المؤسس لشركة ألفابت.
وقال مات دوروت، نائب رئيس تحرير فوربس ويلث: «ثاني ⁠أغنى شخص تقترب ثروته من 300 مليار دولار، أي أقل من ثلث ما قد تصل إليه ثروة ماسك»، مشيراً إلى أن شخصاً واحداً فقط، هو لاري إليسون مؤسس أوراكل، تجاوزت ثروته 400 مليار دولار في السابق.
ويتركز الجزء الأكبر من ثروة ماسك حالياً في سبيس إكس، إذ يمتلك حصة تقدر بنحو 866 مليار دولار. وبإضافة استثماراته في تسلا وباقي أصوله، من المتوقع أن تتجاوز ثروته 1.1 تريليون دولار، مع بدء تداول السهم، اليوم الجمعة، بحسب حسابات رويترز المستندة إلى إفصاحات الشركة.
وتحوّل ماسك إلى اسم مألوف بفضل تسلا وسبيس إكس، قبل أن يوسع نفوذه من خلال الاستحواذ على تويتر في صفقة بلغت قيمتها 44 ​مليار دولار، في عام 2022، ما منحه قناة تواصل مباشرة مع مئات الملايين من المستخدمين، وجعله صوتاً بارزاً في قضايا تمتد من ‌السياسة والهجرة إلى الإنفاق الحكومي وحرية التعبير.
لكن دخوله إلى الساحة السياسية، لا سيما دوره العام الماضي في إدارة الكفاءة الحكومية في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان من بين أكثر خطواته إثارة للجدل. وتزامنت التداعيات السياسية مع تراجع مبيعات تسلا في عدد من الأسواق العالمية خلال عام 2025، وسط احتجاجات وحملات مقاطعة استهدفت الشركة ⁠المصنعة للسيارات الكهربائية.

علاوة إيلون

ولد ماسك (54 عاماً) في بريتوريا بجنوب إفريقيا، لأم كندية وأب جنوب إفريقي. التحق بجامعة بنسلفانيا وتخرج فيها عام 1997.
تولى منصب الرئيس التنفيذي لشركة تسلا عام 2008 مدفوعاً بقناعته بأن السيارات الكهربائية يمكن أن تجمع بين الأداء العالي والميزات البرمجية المتقدمة، ما أسهم في إعادة تشكيل صناعة السيارات العالمية. ويقول بعض المراقبين للقطاع إن ​نجاح تسلا، وقيمتها السوقية ‌التي تزيد على تريليون دولار، دفع شركات صناعة السيارات التقليدية إلى التحول إلى السيارات الكهربائية.
ويراهن العديد من المستثمرين على قدرته على تكرار هذا ‌الإنجاز في مجالي الفضاء والذكاء الاصطناعي. مع ذلك، لا تزال شركة سبيس إكس بحاجة ماسة إلى التمويل، ويعتمد جزء كبير من قيمتها على تقنيات قد تستغرق سنوات أو عقوداً لتصبح قابلة للتطبيق تجارياً.
وإضافة إلى «تسلا» و«سبيس إكس»، شارك ماسك في تأسيس خمس شركات أخرى، منها شركة ذا بورينج كومباني الناشئة المتخصصة في حفر الأنفاق، وشركة نيورالينك المتخصصة في ‌زراعة الشرائح الدماغية.
وبصفته الرئيس ‌التنفيذي لشركة تسلا، أثار ماسك الجدل والثناء، على حد سواء. وينسب إليه الفضل ⁠في تحويل تسلا إلى أغلى شركة سيارات في العالم. وتجاهل قادة شركات السيارات التقليدية هذا التهديد لسنوات، متشككين في قدرة شركة ‌سيارات ناشئة على إنتاج السيارات الكهربائية بكميات كبيرة، وبشكل مربح.
احترام العالم للإبداع

وقال بوب لوتز نائب الرئيس السابق لشركة جنرال موتورز «لقد أعاد إيلون ماسك احترام العالم للإبداع الأمريكي في هندسة السيارات».
وأصبح نفوذ ماسك واسعاً إلى درجة أن مراقبي الأسواق أطلقوا على شبكة الشركات المحيطة به مصطلح «اقتصاد ⁠ماسك». وقد أخرجت هذه الظاهرة ما يسميه بعض المستثمرين «بعلاوة إيلون»، وهي زيادة في تقييمات شركاته مدفوعة ليس بالمؤشرات المالية التقليدية فقط، بل أيضاً بثقة المستثمرين ​برؤية ماسك وطموحاته.
وقال مات كيندي، كبير المحللين في رينيسانس كابيتال، وهي شركة تقدم أبحاثاً تركز على الاكتتابات العامة وصناديق الاستثمار المتداولة «كما كان الحال مع تسلا، فإن سبيس إكس هي رهان على إيلون ماسك».
وأضاف «من المؤكد أن القيمة السوقية التي تتراوح بين 1.5 تريليون وتريليوني دولار ⁠ستلغي جميع منهجيات التقييم التقليدية، ويمكن وصفها بدلاً من ذلك بأنها علاوة إيلون ماسك».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة