أكد صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن المنطقة العربية والخليجية تمر بمرحلة دقيقة ومفصلية من تاريخها المعاصر، تتطلب تعزيز العمل العربي المشترك وترسيخ أسس الأمن والاستقرار والتنمية، مشدداً على أهمية بناء نظام أمني إقليمي يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
جاء ذلك خلال كلمة غباش في الاجتماع الافتراضي التاسع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، الذي عقد أمس الخميس، برئاسة الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية ورئيس الاتحاد البرلماني العربي، بمشاركة رؤساء وأعضاء الوفود البرلمانية العربية، وبحضور أحمد بن غلوي باعبود الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي.
واستهل غباش كلمته بتوجيه الشكر والتقدير إلى المملكة العربية السعودية قيادة وشعباً على استضافتها الاجتماع، كما هنأ الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ بمناسبة توليه رئاسة الاتحاد البرلماني العربي، متمنياً له التوفيق في قيادة الاتحاد وتعزيز مسيرة العمل البرلماني العربي المشترك. وقال إن المنطقة تشهد تحديات متسارعة تتعلق بمفاهيم الأمن والاستقرار والسيادة ومستقبل التنمية، مؤكداً أن ما تمر به المنطقة لا يمثل مجرد أزمة عابرة، بل اختباراً لمستقبلها وقدرتها على الحفاظ على مسارات التنمية والتعايش والسلام. وأكد أن استهداف المدن الخليجية والمنشآت المدنية والحيوية يمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، ويستوجب موقفاً دولياً داعماً لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية وضمان أمن الدول وسيادتها. وأشار إلى أن دولة الإمارات إلى جانب أشقائها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، انتهجت على الدوام مسار الحوار والاحتواء، وسعت بكل الوسائل السياسية والدبلوماسية إلى تجنيب المنطقة الانزلاق نحو مزيد من المواجهات والصراعات.
وجدد التأكيد على ثبات موقف الإمارات تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الإمارات تواصل دعمها للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وتؤيد التوصل إلى سلام عادل وشامل يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد على أن الدفاع عن السيادة الوطنية يمثل واجباً لا يمكن التهاون فيه، داعياً إلى التفكير الجاد في مستقبل النظام الأمني للمنطقة بما يشمل احترام سيادة الدول الخليجية والعربية.