عاد الذهب إلى دائرة الاهتمام مجدداً بعد التحركات القوية التي شهدتها الأسعار العالمية خلال الأيام الأخيرة، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مستقبل المعدن الأصفر خلال النصف الثاني من عام 2026، وإمكانية استعادة المكاسب التي فقدها الأيام الماضية.
وفي هذا السياق، أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية المصرية، أن السوق لا تزال تتحرك تحت تأثير عدد من المتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية التي تجعل التنبؤ الدقيق بمسار الأسعار أمراً بالغ الصعوبة.
الذهب يتعافى جزئياً بعد ملامسة أدنى مستوياته
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً قوياً خلال الفترة الماضية، لتصل إلى مستوى 4,023 دولاراً للأوقية، وهو أدنى مستوى تسجله منذ نوفمبر الماضي.
لكن تمكن المعدن النفيس لاحقاً من تحقيق ارتداد تصحيحي محدود، ليستقر قرب مستوى 4,218 دولاراً للأوقية، في محاولة لتعويض جزء من خسائره الأخيرة.
ويعكس هذا الأداء حالة التردد التي تسيطر على الأسواق، حيث لا يزال المستثمرون منقسمين بين توقعات الهبوط واستمرار فرص الصعود.
نطاق عرضي يسيطر على حركة الذهب
كشفت تقديرات مؤسسات مالية أن الذهب قد يتحرك خلال الأيام المقبلة داخل نطاق سعري محدود نسبياً، بحسب رويترز.
ووفقاً للتوقعات الحالية، من المرجح أن تتراوح الأسعار بين:
4,059 دولاراً للأوقية كمنطقة دعم رئيسية.
4,313 دولاراً للأوقية كمستوى مقاومة.
ويعني ذلك أن السوق قد تستمر في حالة التذبذب العرضي إلى حين ظهور محفزات جديدة قادرة على دفع الأسعار نحو اتجاه واضح.
توقعات أسعار الذهب في مصر
وحول مستقبل الأسعار خلال الفترة المقبلة، أكد هاني ميلاد أن المشهد لا يزال غير واضح بشكل كامل، بحسب حديثه لصحف مصرية.
وقال: إن الذهب فقد ما يقرب من 1000 دولار من المكاسب التي حققها منذ بداية عام 2026، مشيراً إلى أن النصف الثاني من العام لا يزال يحمل العديد من المتغيرات التي قد تغير اتجاه السوق بشكل مفاجئ.
وأضاف أن الفترة المتبقية حتى نهاية العام تتضمن أحداثاً اقتصادية وسياسية مؤثرة أبرزها السياسة النقدية الأمريكية ومسار الدولار، مما يجعل من الصعب إصدار توقعات حاسمة بشأن الاتجاه النهائي للأسعار.
هل الوقت مناسب للاستثمار في الذهب؟
شدد رئيس شعبة الذهب على أن الاستثمار في الذهب لا يزال أحد أفضل الخيارات المتاحة للأشخاص الذين يستهدفون الحفاظ على قيمة أموالهم على المدى الطويل.
وأوضح أن الذهب أثبت عبر العقود قدرته على حماية المدخرات من آثار التضخم وتقلبات الأسواق، لكنه حذر في الوقت نفسه من الانسياق وراء المضاربات السريعة.
وأكد أن التداول قصير الأجل في الذهب قد يحمل مخاطر كبيرة نتيجة التغيرات المفاجئة في الأسعار، وهو ما يتطلب خبرة كبيرة وقدرة على تحمل المخاطر.
وجاءت الأسعار المعلنة وفقاً لشعبة الذهب في ختام التعاملات المسائية كالتالي:
سعر عيار 24: سجل نحو 7171 جنيهاً للجرام.
سعر عيار 21: سجل نحو 6275 جنيهاً للجرام، وهو الأكثر تداولاً في السوق المصرية.
سعر عيار 18: استقر عند 5379 جنيهاً للجرام.
وسجل سعر الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات من عيار 21) نحو 50240 جنيهاً.