شن الجيش الإسرائيلي أمس السبت قصفاً على شرق مدينة غزة ووسط القطاع ما أسفر عن قتيل وثلاثة مصابين، وحذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من تفاقم الكارثة البيئية والصحية في القطاع، فيما صعَّد مشرعون أمريكيون ضغوطهم على الحكومة الأمريكية للضغط بدورها على إسرائيل لتخفيف الحصار على المرضى في القطاع.
وأكَّد المركز الفلسطيني أن الكارثة في غزة لم تعد مجرد أزمة خدماتية أو إنسانية، بل تحولت إلى تهديد مباشر لحقوق السكان الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والصحة والبقاء والكرامة الإنسانية، وأكد المركز أن استمرار منع إدخال الوقود والمعدات وقطع الغيار ومواد مكافحة الحشرات والقوارض، إلى جانب عرقلة إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي ومنع نقل النفايات إلى المكبات الرئيسية، يؤدي إلى تعميق الأزمة البيئية ورفع احتمالات تفشي الأمراض والأوبئة بين السكان.
من جهة أخرى، طالب 62 عضواً في مجلسي النواب والشيوخ بالكونغرس الأمريكي إدارة الرئيس دونالد ترامب بالضغط على إسرائيل لوقف منع مرضى السرطان الفلسطينيين من الوصول إلى العلاج، وإعادة فتح الممر الطبي الذي كان يتيح لسكان قطاع غزة تلقي الرعاية الصحية في مستشفيات القدس الشرقية والضفة الغربية. وجاء في رسالة وجهها المشرعون إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن أكثر من 18,500 فلسطيني بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة وعاجلة غير متوفرة داخل قطاع غزة، بينهم نحو 11 ألف مريض بالسرطان، في ظل تضرر أو تدمير 94% من مستشفيات القطاع، وانهيار معظم خدمات التشخيص والعلاج، بما في ذلك خدمات الأورام. معتبرين أن هذا الواقع جعل الإصابة بالسرطان في غزة أشبه بـ(حكم بالإعدام) على آلاف المرضى.
وفي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال، أمس السبت، عدة مناطق شرق رام الله، خاصة سلواد، والطيبة، والمزرعة الشرقية، وجابت شوارعها، وأغلقت القوات المدخل الجنوبي لبلدة الخضر جنوب بيت لحم، وهو الواصل إلى محافظة الخليل.
وأصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق بالغاز السام، السبت، خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، حيث تمركزت في محيط مدخله، وشارع القدس- الخليل، حيث أطلقت قنابل الغاز السام والصوت، ما أدى إلى إصابة عدد من السكان بالاختناق، وأصيب شاب من ذوي الإعاقة، بالرصاص الحي في البطن والرجل، عند مدخل بلدة دوما جنوب نابلس.
وتعرّض طاقم ميداني تابع لشركة كهرباء محافظة القدس لهجوم من قبل مجموعة من المستوطنين، أثناء قيامه بمهمة عمل ميدانية في ريف محافظة بيت لحم، وأوضحت الشركة، أن الهجوم وقع في المنطقة الواقعة بين قريتي أبو نجيم ووادي رحّال، خلال مرور الطاقم بالمركبة الرسمية التابعة للشركة، حيث هاجم عدد من المستوطنين الملثمين المركبة باستخدام هراوات وأدوات حادة، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بها.
إلى جانب ذلك، انضم أكثر من 40 نائباً ديمقراطياً في مجلس النواب الأمريكي، إلى رسالة تطالب وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين بالكشف عن كيفية تطبيق القيود القانونية على برنامج ضمانات القروض الأمريكية الممنوحة لإسرائيل، وتكتسب المبادرة أهمية خاصة لأن عدداً من أبرز قادتها هم أعضاء في الكونغرس يمثلون منطقة شيكاغو وضواحيها.
وتأتي الرسالة في سياق تحول متزايد داخل أوساط الحركة الفلسطينية الأمريكية، من التركيز الحصري على المساعدات العسكرية إلى استهداف شبكات التمويل والاستثمارات والامتيازات المالية التي تساعد في استمرار التوسع الاستيطاني.(وكالات)