أجاز المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، مشروع قانون لسنة 2026، بتنظيم مهنة الخبرة أمام الجهة القضائية في الإمارة، بعد إدخال عدد من التعديلات، بعد مناقشة في جلسته الثامنة عشرة والأخيرة، ضمن أعماله لدور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الحادي عشر، وعقدت بمقر المجلس في مدينة الشارقة.
ترأست الجلسة حليمة العويس، رئيسة المجلس، وناقش المجلس مشروع القانون والتقرير الوارد من لجنة الشؤون التشريعية والقانونية.
حضر الجلسة المستشار الدكتور منصور بن نصار، عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، رئيس الدائرة القانونية، ومرافقوه من الدائرة. والشيخ فيصل بن علي المعلّا، الأمين العام لمجلس القضاء.
بعدها تحدثت ميرة المقرب، الأمينة العامة للمجلس، وقالت: ورد إلى المجلس بتاريخ 18 مايو 2026، كتاب من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، بإحالة مشروع قانون لسنة 2026، بتنظيم مهنة الخبرة أمام الجهة القضائية في إمارة الشارقة، وبحسب أحكام المادة (71) من اللائحة الداخلية، فقد وافق المجلس بجلسته العامة «السابعة عشرة» المُنعقدة بتاريخ 21 مايو، على إحالة مشروع القانون إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، لدراسته ورفع تقريرها للمجلس، وعقدت اللجنة مشكورة اجتماعاً لهذا الغرض.
وبعدها وافق المجلس على مناقشة مشروع القانون من حيث المبدأ، بناءً على أحكام المادة (74) من اللائحة الداخلية، وقالت حليمة العويس: استناداً إلى الإجراءات المُتبّعة في مناقشة مشروعات القوانين، فإن المجلس سيناقش مشروع هذا القانون مادةً مادة مع أخذ الملاحظات عليها، والتصديق على كل مادة بالموافقة على تعديلات اللجنة أو الإبقاء عليها كما وردت من المجلس التنفيذي.
بعدها تلا عبيد المازمي، مقرر لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، مشروع القانون، مستعرضاً التعريفات والأهداف والاختصاصات، المذكورة.
وشهدت القبة البرلمانية للمجلس الاستشاري، خلال جلسته العامة الثامنة عشرة، نقاشات موسعة وتعمقاً لافتاً من الأعضاء، في مواد مشروع القانون، مستعرضين أهدافه الاستراتيجية وأهميته التشريعية، لأن الخبرة عمل تخصصي يُبنى عليه رأي فني حاسم يُقدم جهراً أو كتابةً، بناءً على تكليف قضائي أو اتفاق بين الخصوم.
وفي قراءة برلمانية واعية للأهداف المحورية للتشريع، ركّزت مداخلات الأعضاء على كيفية دعم المنظومة القضائية بخبراء مؤهلين ومشهود لهم بالكفاءة، بما يضمن نزاهة سير العدالة.
الشروط والإجراءات
ووسط تقديم وتأخير في استعراض الأداة القانونية ومناقشة تفاصيلها، تدارس المجتمعون بدقة بالغة الشروط والإجراءات المنظمة لقيد الخبراء، وآليات التظلم المتاحة، وصولاً إلى تشكيل مجلس مساءلة الخبراء واعتماد لائحة سلوك المهنة وآدابها، لضمان الممارسات الأخلاقية السليمة.
كما شملت نقاشات الجلسة ضوابط ترخيص مزاولة أعمال الخبرة، وحقوق الخبراء من أتعاب وبدل مصاريف، وتفاصيل جداول القيد التي شملت الخبراء المواطنين وغير المواطنين، والموظفين الحكوميين. ومتطلبات قيد بيوت الخبرة المحلية والدولية، مع تنظيم إجراءات حلف اليمين القانونية التي يؤدّيها الخبير.
وقدم الأعضاء في مداخلاتهم عدداً من الآراء في مواد مشروع القانون، وردّ ممثلو الحكومة على الاستفسارات.