الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
الدعم النفسي والتشجيع عنصران مهمان لتحفيز الطلبة

امتحانات العام.. أسر تعلن الطوارئ وتربويون يرفضون التوتر

15 يونيو 2026 00:57 صباحًا | آخر تحديث: 15 يونيو 01:00 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
امتحانات العام.. أسر تعلن الطوارئ وتربويون يرفضون التوتر
icon الخلاصة icon
الدعم النفسي وتنظيم الدراسة والنوم والتغذية وبيئة هادئة تقلل توتر الامتحانات وتعزز الثقة وتوازن الراحة مع التحفيز دون ضغط أو مقارنات
مع اقتراب امتحانات نهاية العام، تشهد العديد من البيوت حالة من التنظيم والتشجيع، وفي الوقت الذي تقلص فيه بعض الأسر الزيارات والأنشطة الترفيهية، تتفاوت أساليب التعامل مع هذه الفترة بين أسر تمارس ضغوطاً إضافية على أبنائها بدافع الخوف على مستقبلهم الدراسي، وأخرى تحرص على تنظيم أوقات المراجعة والنوم والتغذية، وتهيئة بيئة إيجابية.
«الخليج» التقت عدداً من أولياء الأمور الذين تحدثوا عن تجاربهم خلال فترة الامتحانات، فيما أكَّد مستشارون أسريون وتربويون أهمية تحقيق التوازن بين الدراسة والراحة، وعدم تحويل المنزل إلى مساحة مليئة بالضغوط والتوتر.
حنين خالد، ولية أمر لثلاث أبناء، تقول: «أحرص خلال فترة الامتحانات على تهيئة أجواء إيجابية لأبنائي، وجعل هذه المرحلة محببة لهم رغم أهميتها وتأثيرها في مستقبلهم الأكاديمي، كما أقوم بتنظيم جداول المذاكرة ومتابعتها بشكل مستمر، مع مراعاة احتياجات كل طالب وقدراته».
وأضافت: «أعمل على تقسيم الوقت بين الأبناء بما يضمن حصول كل منهم على الدعم والمتابعة اللازمة، إلى جانب تشجيعهم وتحفيزهم بمكافآت معنوية ومادية عند تحقيق نتائج جيدة، لأن الدعم الأسري والتشجيع المستمر يسهمان في تخفيف التوتر وتعزيز ثقة الأبناء بأنفسهم خلال فترة الامتحانات».

دعم الأسرة

تعلم بعض الأسر على جعل فترى الامتحانات موسماً للدعم والتحفيز وليس للضغط، مع توفير بيئة منزلية هادئة تشجع على التركيز والإنتاجية، وتقول ثريا المنصوري، ولية أمر لأربعة أبناء: «من واقع تجربتي كولية أمر، أحرص على تنظيم أوقات النوم والراحة والتغذية الصحية، لأن الأداء الأكاديمي المتميز يرتبط بشكل مباشر بالصحة النفسية والجسدية للطالب».
في ما أكدت مريم آل علي، ولية أمر، أنها تحاول توفير مختلف وسائل الدعم لأبنائها، من خلال إتاحة منصات تعليمية متخصصة في موادهم الدراسية للرجوع إليها عند الحاجة، إلى جانب التحدث معهم باستمرار عن أهمية هذه المرحلة وتشجيعهم على بذل الجهد وتحقيق أفضل النتائج». وأضافت: أشعر أحياناً بالتوتر والقلق وأخشى أن يواجه أحدهم صعوبة في الاختبارات، إلا أنني أحرص على إظهار الهدوء أمامهم وتقديم الدعم النفسي والمعنوي الذي يساعدهم على خوض الامتحانات بثقة واطمئنان».

تعاون أولياء الأمور

تحرص المؤسسات التعليمية على تعزيز الشراكة الحقيقية مع أولياء الأمور، وإشراكهم بفاعلية في رحلة تعلم أبنائهم، وهو ما أكده محمد نظيف، مستشار تعليمي وخبير تربوي، ولفت إلى أن السياسات التعليمية تؤكد أن دور ولي الأمر يبدأ منذ اليوم الأول من العام الدراسي، وليس فقط مع اقتراب فترة الاختبارات.
وأوضح أن هذا النهج أسهم في بناء وعي أكبر لدى أولياء الأمور، وجعلهم أكثر قدرة على متابعة أبنائهم وتحفيزهم وتقديم الدعم المناسب لهم، خاصة خلال الفترات المهمة التي تسبق الاختبارات النهائية، لافتاً إلى أنه لا يختلف أحد على أهمية التحفيز والدعم النفسي والصحي للطلبة، وأن الأغلبية العظمى من الأسر أصبحت تدرك أهمية توفير بيئة إيجابية ومتوازنة تساعد الأبناء على تحقيق أفضل أداء.
وأشار إلى أهمية أن يساعد أولياء أمور طلبة المرحلة الثانوية، على وجه الخصوص، أبناءهم على ربط جهودهم الحالية بطموحاتهم المستقبلية، من خلال تذكيرهم بأهدافهم بعد المدرسة، وأهمية الاستعداد للمرحلة الجامعية التي يتطلعون إليها؛ فالأحلام تتحقق عندما تتحول إلى خطط واضحة وإجراءات عملية.

بيئة مناسبة

تتعامل بعض الأسر مع فترة الامتحانات بقدر كبير من التوتر والصرامة، من خلال منع الأبناء من اللعب أو الخروج من المنزل بشكل كامل، وتؤكد المستشارة الأسرية، فاطمة الهرمودي، أن هذا الأسلوب قد ينعكس سلباً على حالتهم النفسية وقدرتهم على التركيز، ويجب تحقيق التوازن بين الدراسة والراحة، من خلال إتاحة فترات استراحة قصيرة وممارسة بعض الأنشطة الحركية التي تساعد على تخفيف التوتر وتجديد النشاط». ولفتت إلى الاهتمام بالغذاء الصحي والمتوازن، خاصة أن بعض الطلبة تقل شهيتهم نتيجة التوتر، مع الحرص على شرب السوائل وأخذ استراحات قصيرة بين فترات المذاكرة، وتخصيص وقت يومي للمشي أو ممارسة الرياضة، لما لها من دور أساسي في تعزيز التركيز والاستيعاب.

محطة مهمة

ترى الدكتورة نورة القصير، مستشارة تربوية وأسرية، أن امتحانات نهاية العام محطة مهمة في المسيرة التعليمية للطلبة، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى مصدر للقلق أو التوتر، فكلما نجحت الأسرة في توفير بيئة داعمة ومتوازنة، تمكن الأبناء من خوض الامتحانات بثقة وهدوء، وتحقيق أفضل النتائج.
وقالت: «ينبغي على الوالدين التركيز على الجهد المبذول أكثر من الدرجات، فذلك يساعد الأبناء على بناء دافعية داخلية وشعور بالإنجاز، ومن أبرز الممارسات التي يمكن للأسرة اتباعها: تخصيص مكان هادئ ومريح للمذاكرة، وتقليل الضوضاء داخل المنزل قدر الإمكان، وتنظيم أوقات استخدام الأجهزة الإلكترونية، وتوفير الإضاءة المناسبة والتهوية الجيدة، وتشجيع الأبناء بالكلمات الإيجابية بعيداً عن الضغوط والمقارنات».

التعامل الإيجابي

لا يقتصر استعداد الأسر لامتحانات نهاية العام على توفير الوقت للمذاكرة فقط، بل يشمل تهيئة بيئة منزلية داعمة تعزز الاستقرار النفسي للطالب وتمنحه الشعور بالأمان والطمأنينة خلال هذه المرحلة المهمة».
وقالت الدكتورة مروة شومان، مستشارة تربوية وأسرية: «أن للوالدين دوراً محورياً في مساعدة الأبناء على إدارة الوقت وتنظيم المراجعة، مؤكدة أن استخدام كلمات التشجيع والثناء، يرفع الدافعية للتعلم ويعزز ثقة الطالب بنفسه وقدرته على تحقيق النجاح.
ولفتت إلى أن التعامل الإيجابي مع النتائج غير المرضية يسهم في خفض القلق، وأن توجيه الطالب نحو مراجعة نقاط الضعف ووضع خطة للتحسين أكثر فاعلية من اللوم أو المقارنات بالآخرين.
وأشارت إلى مجموعة من الممارسات التي تساعد الطلبة على الاستعداد للاختبارات، من بينها إعداد جدول يومي للمراجعة، وتقسيم وقت الدراسة إلى فترات متوازنة تتخللها استراحات منتظمة، والنوم الكافي والتغذية الصحية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة