الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الشارقة تكرِّم أربعة أدباء موريتانيين

17 يونيو 2026 13:24 مساء | آخر تحديث: 17 يونيو 13:46 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
محمد القصير مع المكرمين
محمد القصير مع المكرمين
icon الخلاصة icon
ملتقى الشارقة بنواكشوط يكرّم 4 أدباء موريتانيين بدعم حاكم الشارقة تقديراً لإسهاماتهم وتعزيزاً للتعاون الثقافي العربي
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، احتضنت العاصمة الموريتانية نواكشوط فعاليات النسخة الثامنة والعشرين من ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، الذي تنظمه دائرة الثقافة في الشارقة بالتعاون مع وزارة الثقافة في موريتانيا، احتفاءً بالمبدعين وتقدير منجزهم الفكري والأدبي.
شهد الملتقى احتفاءً رسمياً وثقافياً بأربع قامات أدبية موريتانية أسهمت على مدى عقود في خدمة الأدب والثقافة والمعرفة، وتركت بصمات واضحة في المشهد الثقافي الموريتاني والعربي، حيث تم تكريم الدكتور محمد المختار ولد السعد، والدكتور سيد عبدالله زين المحبوبي، والدكتور محمد الأمين الحضرامي، والدكتور أحمد ولد حبيب الله أحمد، تقديراً لعطائهم العلمي والأدبي وإسهاماتهم في إثراء الحياة الثقافية.
ويأتي الملتقى تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، بتكريم قامات أدبية أسهمت في خدمة الثقافة العربية المعاصرة.
أقيم حفل التكريم في قصر المؤتمرات في العاصمة نواكشوط، بحضور محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة، وحمد غانم المهيري سفير دولة الإمارات لدى موريتانيا، والفضيل ولد سيداتي أحمد وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، نيابةً عن وزير الثقافة الموريتاني.

* نماذج مضيئة


ألقى محمد القصير كلمة أشار في بدايتها إلى أهمية امتداد التعاون بين الشارقة وموريتانيا، قائلاً: «يسعدنا أن نلتقي اليوم في هذا المحفل الثقافي الذي يجسد عمق التعاون الثقافي بين دائرة الثقافة في الشارقة ووزارة الثقافة الموريتانية، وهو تعاون أثمر على مدى السنوات الماضية العديد من المبادرات والفعاليات التي أسهمت في دعم الثقافة العربية وتعزيز حضور الفكر والإبداع، وترسيخ مكانة الأدب بوصفه جسراً للتواصل بين الشعوب».
وأضاف قائلاً: «يواصل ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي تعزيز رسالته في تكريم الأدباء والمفكرين في كافة أنحاء الوطن العربي، انطلاقاً من إيمان راسخ بأهمية الثقافة وتعزيز قيم الحوار والانفتاح والتسامح، كما يعكس هذا الملتقى رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، في الاحتفاء بالمبدعين وتكريم أصحاب المنجز الثقافي العربي».
ولفت إلى أن الملتقى يعود إلى موريتانيا في محطة جديدة من محطاته العربية، حاملاً معه رسالة الوفاء للمبدعين والاحتفاء بمنجزهم الإبداعي، حيث يكرّم نخبة من الأدباء والكتّاب الموريتانيين الذين أسهموا بعطائهم في إثراء الثقافة العربية، وتركوا بصمات واضحة في مجالات الأدب والفكر والمعرفة، وقال القصير: «يأتي تكريم هذه الدورة احتفاءً بأربع شخصيات ثقافية وأكاديمية بارزة في موريتانيا والوطن العربي، تقديراً لما قدموه من إسهامات أدبية وإبداعية أسهمت في إثراء الحياة الثقافية الموريتانية والعربية، فقد مثّل المكرَّمون، من خلال مؤلفاتهم وجهودهم الأكاديمية والثقافية، نماذج مضيئة للعطاء المعرفي، وأسهموا في خدمة اللغة العربية والآداب والعلوم الإنسانية، تاركين بصمة واضحة في المشهد الثقافي ومؤثرين في أجيال من الباحثين والمهتمين بالشأن الفكري والأدبي».
وأشار إلى أن استمرار هذا التعاون الثقافي بين دولة الإمارات وموريتانيا يؤكد متانة العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين، والحرص المشترك على دعم العمل الثقافي العربي وتطويره، بما يسهم في صون الهوية الثقافية وتعزيز حضورها في المشهد الإنساني العربي.
وتقدم القصير بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان على تعاونها المثمر والدائم في إنجاح الأنشطة والبرامج الثقافية المشتركة.
ونقل مدير إدارة الشؤون الثقافية تهنئة صاحب السمو حاكم للمكرمين، قائلاً: «أتشرف في هذا المقام بأن أنقل تهنئة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، إلى المكرّمين في هذه الدورة، كما أتشرف بأن أنقل لكم تحيات سموّه وتمنياته لكم جميعاً بالنجاح والتوفيق».

* رافعة


رحَّب الفضيل أحمد بالحضور في بداية كلمته، وقال: «إنه لمن دواعي سروري الحضور معكم في فعاليات ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي الذي يعتبر حدثاً بارزاً، يتوِّج مساراً حافلاً وممتداً من التعاون الأخوي الصادق والشراكة الاستراتيجية المثمرة بين موريتانيا ودولة الإمارات، وهي سانحة لنعبّر، باسم الحكومة والشعب الموريتانيين، عن خالص امتناننا وتثميننا للمبادارات الثقافية الرائدة التي يرعاها صاحب السمو حاكم الشارقة، والتي تشكل رافعة حقيقة للفعل الثقافي العربي، وحاضنة للمبدعين في مختلف أقطار عالمنا العربي».

* تعزيز


عبّر المكرَّمون عن بالغ شكرهم وامتنانهم للشارقة على هذا التكريم الذي اعتبروه تقديراً لمسيرتهم الأدبية والفكرية، واحتفاءً بقيمة العطاء الثقافي ودور المثقف، وأكدوا أن الملتقى أصبح من أبرز المبادرات الثقافية العربية التي تكرّس ثقافة الوفاء للمبدعين والاعتراف بإسهاماتهم، مشيدين بالدور الريادي الذي تضطلع به الشارقة في دعم الأدب والفكر والمعرفة، ورعايتها المستمرة للمشاريع الثقافية في مختلف أنحاء الوطن العربي.
كما نوّه المكرَّمون برؤية صاحب السمو حاكم الشارقة الثقافية، التي جعلت من الثقافة ركيزة أساسية في مشروع حضاري متكامل، وأسهمت في تعزيز مكانة المبدعين وإبراز دورهم في بناء صون الهوية العربية، واعتبروا أن هذا التكريم يتجاوز الاحتفاء بالأشخاص إلى الاحتفاء بالثقافة العربية نفسها، وبالقيم الإنسانية والمعرفية التي يحملها الأدب والإبداع.
في ختام الحفل، سلّم محمد إبراهيم القصير، شهادات تقديرية للمكرمين الأربعة، ممهورة بتوقيع صاحب السمو حاكم الشارقة، تكريماً لجهودهم الإبداعية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة