حلت دولة الإمارات في المركز الأول عربياً والـ49 عالمياً على مؤشر التحول الطاقي لعام 2026 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، بعدما سجلت 59.1 نقطة على المؤشر العام، الذي يقيس أداء أنظمة الطاقة الوطنية ومدى جاهزية الدول للتحوّل نحو أنظمة طاقة أكثر استدامة وعدالة وأمناً.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات جاءت ضمن أفضل الدول عالمياً في مؤشر العدالة الطاقية، الذي يقيس مدى توافر الطاقة بأسعار ميسورة وموثوقية الوصول إليها للمستهلكين. كما صنف التقرير الإمارات ضمن أفضل خمس دول عالمياً في هذا المحور إلى جانب البحرين وسلطنة عمان وقطر والولايات المتحدة.
وأوضح التقرير، الذي أعده المنتدى بالتعاون مع شركة "أكسنتشر"، أن التقدم العالمي في التحول الطاقي يشهد تباطؤاً متزايداً رغم وصول الاستثمارات العالمية في القطاع إلى مستوى قياسي بلغ 3.3 تريليون دولار، منها 2.3 تريليون دولار موجهة للطاقة النظيفة. وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات وارتفاع الطلب العالمي على الطاقة أصبحت عوامل رئيسية تؤثر في مسار التحول الطاقي عالمياً.
ويعتمد المؤشر على أربعة محاور رئيسية تشمل أداء النظام الطاقي من حيث أمن الطاقة والاستدامة والعدالة أو الإنصاف في الحصول على الطاقة وتكاليفها، إضافة إلى جاهزية بيئة التحول التي تشمل السياسات والبنية التحتية والاستثمار والابتكار والقدرات المؤسسية اللازمة لدعم التحول على المدى الطويل.
وتصدرت السويد التصنيف العالمي، تلتها فنلندا في المركز الثاني، ثم الدنمارك ثالثة، وأستونيا في المركز الرابع، والنرويج في المركز الخامس. وذكر التقرير أن الدول المتصدرة في هذا المجال تتميز بانخفاض تكاليف الطاقة وارتفاع مستويات الوصول إليها، مدعومة في كثير من الحالات بوفرة الإمدادات المحلية. لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الحفاظ على هذه المكانة مستقبلاً سيتطلب تعزيز البنية التحتية والاستثمارات والسياسات الداعمة للتحول، لضمان استمرار القدرة على توفير الطاقة بأسعار مناسبة مع الانتقال إلى أنظمة أكثر استدامة.
كما أشار إلى أن بعض هذه الدول ما زالت تواجه تحديات في جانب الاستدامة، ما يعني أن مكاسب القدرة على تحمل التكاليف لم تتحول بالكامل بعد إلى أنظمة طاقة أكثر نظافة وتوازناً.
وقال روبرتو بوكا، رئيس مركز الطاقة والمواد في المنتدى الاقتصادي العالمي، إن التحول الطاقي «لا يتراجع، لكنه يتشظى»، مؤكداً أن أمن الطاقة والقدرة على تحمل تكاليفها والمرونة التشغيلية أصبحت عناصر أساسية للحفاظ على زخم التحول في بيئة اقتصادية وجيوسياسية أكثر تقلباً.
ويُعد مؤشر التحول الطاقي أحد أبرز المؤشرات العالمية التي تتابع قدرة الدول على تحقيق التوازن بين أمن الطاقة واستدامتها وتكلفتها، مع تقييم جاهزيتها المؤسسية والاستثمارية لمواصلة التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات.