الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بعد إعلان واشنطن عن الهدنة.. إسرائيل: ملتزمون بوقف إطلاق النار في لبنان

19 يونيو 2026 17:59 مساء | آخر تحديث: 19 يونيو 18:28 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
بعد إعلان واشنطن عن الهدنة.. إسرائيل: ملتزمون بوقف إطلاق النار في لبنان
icon الخلاصة icon
إسرائيل تؤكد الالتزام بوقف النار بلبنان ما لم يهاجمها حزب الله؛ تأجيل محادثات واشنطن وطهران بسويسرا وسط تصعيد وضغط لإتمام اتفاق دائم
أكدت إسرائيل أنها ملتزمة بوقف إطلاق النار في لبنان، ما لم يهاجمها «حزب الله»، وذلك بعد تأكيد مسؤول أمريكي أن إسرائيل والحزب اتفقا على وقف لإطلاق النار في لبنان الجمعة، بعد أن هدد تصاعد القتال هناك فرص تحول اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب مع إيران إلى اتفاق دائم.
وأُلغيت محادثات أمريكية إيرانية كانت مقررة في سويسرا اليوم، مع تصاعد حدة القتال في لبنان، ما زاد من الغموض الذي يكتنف توقيت المفاوضات الضرورية، لضمان فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية.
وقال المسؤول الأمريكي الكبير قبيل الساعة الرابعة مساءً بتوقيت لبنان (13:00 بتوقيت غرينتش) إن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ في ذلك الوقت. وأضاف المسؤول «ما نفهمه أنه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق اليوم، دخلت إسرائيل و«حزب الله» الآن في وقف لإطلاق النار»، مضيفاً أن مفاوضين من الولايات المتحدة وقطر توصلوا إلى الاتفاق بمساعدة من إيران.
قال ‌مسؤول إسرائيلي، إن ‌إسرائيل و«حزب الله» في حالة ‌وقف لإطلاق النار، ما ⁠دامت الجماعة لم تهاجم إسرائيل.
وأضاف المسؤول «وإلا، فسنكون في حالة حرب».
وذكر ​المسؤول: أن إسرائيل ‌ستبقي قواتها في جنوب لبنان، ⁠حيث تحتل منطقة على طول الحدود الشمالية ​لإسرائيل.
وقد يلقي التصعيد في لبنان، الذي قُتل فيه 18 شخصاً في ضربات جوية بالإضافة إلى أربعة جنود إسرائيليين على أيدي مقاتلين من «حزب الله»، بثقله على المفاوضات؛ نظراً لأن إنهاء القتال في لبنان، أحد شروط الاتفاق الأمريكي الإيراني الأوسع.
وقال نائب برلماني كبير عن «حزب الله»، إن إيران أبلغت الحزب بأن المحادثات مع الولايات المتحدة لا يمكن أن تستمر دون وقف شامل لإطلاق النار. ولم يذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية المحادثات، لكنه قال إن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية مباشرة عن الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وأرجأت مذكرة تفاهم وُقِّعت هذا الأسبوع بين الرئيسين الإيراني والأمريكي مناقشة البرنامج النووي الإيراني وقضايا شائكة أخرى إلى وقت لاحق، مانحة الطرفين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق دائم أو تمديد الاتفاق المؤقت.
وقال مصدران مطلعان، إن الاستعدادات لبدء المحادثات الفنية في بورغنستوك بسويسرا كانت وصلت إلى مرحلة متقدمة للغاية عندما قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الخميس إنه ألغى خططه لحضورها. وفي وقت سابق من أمس، ذكر مصدر مطلع على نهج التفكير في طهران، أن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف لا يعتزم الحضور.
وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية السويسرية بتأجيل المحادثات، وأن سويسرا لا تزال على استعداد لتيسيرها، وأن الأعمال التحضيرية ذات الصلة مستمرة. ولم يعلق القادة الإيرانيون بعد على تأجيل الاجتماع في سويسرا، لكن حسن فضل الله، النائب البرلماني عن حزب الله، نقل عن إيران قولها إن أي محادثات أخرى مرهونة بوقف شامل لإطلاق النار، ودعا الحكومة اللبنانية إلى رفض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل طالما استمرت الهجمات الإسرائيلية.
وينص الاتفاق المؤقت على أن تعلن الولايات المتحدة وإيران وحلفاؤهما وقفاً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية على الجبهات، بما في ذلك في لبنان. وانجرّ لبنان إلى الحرب الدائرة بالمنطقة، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل في الثاني من مارس/آذار الماضي، ما دفع إسرائيل إلى شن حرب، واجتياح جنوب البلاد.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 18 شخصاً، وإصابة 33 آخرين في غارات استهدفت 11 بلدة جنوبية منذ منتصف الليل، وأن القصف يقوض جهود الإنقاذ والإجلاء، مؤكدة أن العدد مرشح للزيادة.
وقال الجيش الإسرائيلي: إن أربعة جنود قتلوا في واقعة بلبنان، دون تقديم المزيد من التفاصيل، وأضاف أنه نفّذ غارات استهدفت «حزب الله» وبنيته التحتية في عدة مناطق جنوبية، مضيفاً أن ذلك جاء رداً على انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار من الجماعة. وندد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالهجمات الإسرائيلية.

أهداف ترامب لم تتحقق

اندلعت الحرب يوم 28 فبراير/شباط بهجمات جوية أمريكية وإسرائيلية على إيران، وأودت بحياة سبعة آلاف شخص على الأقل، معظمهم في إيران ولبنان، وتسببت أيضاً في ارتفاع أسعار الطاقة، ما أجج التضخم عالمياً.
وانخفضت أسعار النفط منذ توقيع الاتفاق المؤقت مع تحسن التوقعات، بشأن زيادة إمدادات الخام وعودة ناقلات النفط إلى عبور مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله ما يقارب خُمس إمدادات الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل أن تجعله إيران في حكم المغلق خلال الحرب.
وفي واشنطن، عبّر بعض حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الجمهوريين في الكونغرس عن قلقهم، متسائلين عما إذا كان قدم تنازلات كبيرة لإنهاء الصراع، الذي لم يحظَ بتأييد كبير بين الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني. وكان ترامب تعهد في مارس/آذار الماضي بإنهاء الحرب فقط بعد «استسلام غير مشروط» من إيران.
ويمنح الاتفاق المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني، ما لم يتم الاتفاق على تمديد المهلة، مع إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران، وقال فانس إن واشنطن ستسعى أيضاً إلى تقليص صواريخ إيران بعيدة المدى.
وسلّطت التكلفة المتزايدة للحرب الضوء أيضاً على الضغوط المالية، إذ ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن وزارة الدفاع الأمريكية أبلغت المشرعين بأنها تحتاج إلى 80 مليار دولار لتغطية التكاليف، إلى جانب نفقات أخرى غير متعلقة بالحرب.
ويقول مسؤولون أمريكيون، إن المفاوضات لا تزال قادرة على التوصل إلى اتفاق قوي بشأن البرنامج النووي الإيراني، يهدف إلى التفوق على اتفاق 2015 المبرم بين إيران والولايات المتحدة ودول أخرى، والذي انسحب منه ترامب خلال ولايته الأولى.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة