يأتي البرنامج ضمن منظومة المبادرات التي تنفذها الهيئة لتعزيز الوعي الأسري والوقاية الاجتماعية، من خلال تزويد المقبلين على الزواج بالمعارف العملية، التي تسهم في بناء علاقات أسرية متوازنة قادرة على مواجهة التحديات والمتغيرات الاجتماعية المعاصرة.
ورش وجلسات توعوية وتثقيفية
تضمن البرنامج سلسلة من الورش والجلسات التوعوية والتثقيفية التي تناولت عدداً من المحاور الأساسية المرتبطة بالحياة الزوجية، شملت جاهزية الحياة الزوجية وخطة أول 100 يوم في الزواج والتوازن الرقمي في الحياة العصرية والحقوق والواجبات الزوجية، إضافة إلى الصحة الإنجابية وذلك بهدف إعداد المشاركين لحياة أسرية قائمة على التفاهم والشراكة والمسؤولية المشتركة.
وأكَّدت الدكتورة هالة الأبلم رئيس قسم البرامج الأسرية في هيئة تنمية المجتمع في دبي أن برنامج «أبدأها صح» يعكس التزام الهيئة بتطوير مبادرات نوعية تسهم في إعداد المقبلين على الزواج، وتمكينهم من بناء أسر مستقرة وقادرة على الإسهام في تعزيز التلاحم المجتمعي.
وأضافت هالة الأبلم: «الهيئة حريصة من خلال هذا البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة للتعامل مع مختلف جوانب الحياة الزوجية والأسرية، انطلاقاً من إيمانها بأن الاستثمار في بناء الأسرة يمثل استثماراً في استدامة المجتمع ورفاهيته.. ونواصل أيضاً تطوير المحتوى التدريبي للبرنامج بما يواكب المتغيرات الاجتماعية، ويستجيب لاحتياجات الشباب ويسهم في تعزيز جاهزيتهم لبناء علاقات أسرية ناجحة ومستدامة».
بناء مجتمع متلاحم ومستدام
من جهتها قالت الدكتورة ناعمة الشامسي مدير إدارة التنمية الأسرية في هيئة تنمية المجتمع في دبي: إن برنامج «ابدأها صح» يجسد توجه هيئة تنمية المجتمع في دبي نحو الاستثمار في الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء مجتمع متلاحم ومستدام، مشيرةً إلى أن الهيئة تتبنى نهجاً استباقياً يرتكز على تعزيز الوعي والوقاية الاجتماعية من خلال تزويد المقبلين على الزواج بالمعارف والمهارات التي تساعدهم على بناء علاقات أسرية مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
وأضافت ناعمة الشامسي أن البرنامج ينسجم مع مستهدفات «أجندة دبي الاجتماعية 33» التي تضع الأسرة في قلب التنمية، مؤكدةً أن الهيئة تواصل تطوير مبادرات نوعية وشراكات فاعلة تسهم في تعزيز جودة الحياة وترسيخ قيم التلاحم الأسري والمجتمعي، بما يدعم استدامة الاستقرار الاجتماعي ويعزز جاهزية الأجيال المقبلة للمساهمة في مسيرة التنمية الشاملة.
الاستخدام الواعي والمتوازن للتكنولوجيا
من جانبها أكَّدت علياء المهيري مستشار المدينة الرقمية التابعة لهيئة دبي الرقمية أن جلسة التوازن الرقمي في الحياة العصرية ضمن البرنامج سلطت الضوء على أهمية الاستخدام الواعي والمتوازن للتكنولوجيا في ظل التحول الرقمي المتسارع ودورها في التأثير على طبيعة العلاقات الزوجية والأسرية.
وقالت علياء المهيري: «التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من تفاصيل الحياة اليومية وهو ما يتطلب تعزيز الثقافة الرقمية لدى المقبلين على الزواج والأسر بما يضمن الاستفادة من مزاياها مع الحفاظ على جودة التواصل الأسري والعلاقات الإنسانية.. ونسعى من خلال هذه الجلسة إلى ترسيخ مفاهيم التوازن الرقمي وتعزيز الممارسات التي تدعم استقرار الأسرة وتحافظ على التلاحم الأسري والمجتمعي».