الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
أداة جذب تسويقية

بطاقات ائتمانية بحدود مرتفعة.. ضغوط مالية على العملاء

21 يونيو 2026 22:21 مساء | آخر تحديث: 21 يونيو 22:23 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بطاقات ائتمانية بحدود مرتفعة.. ضغوط مالية على العملاء
icon الخلاصة icon
البنوك توسّع حدود بطاقات الائتمان كأداة تسويق وسط المنافسة؛ رغم الرقابة والتحليل قد تفوق الدخل فتزيد الضغوط ومخاطر غير مستدامة
شهدت السنوات الأخيرة، توسعاً ملحوظاً من قبل البنوك في منح البطاقات الائتمانية بحد مرتفع، في ظل احتدام المنافسة على استقطاب العملاء وتعزيز الحصة السوقية في قطاع التجزئة المصرفية. ولم يعد رفع الحد الائتماني مجرد قرار تقليدي، بل تحول إلى أداة تسويقية رئيسية تستهدف جذب شرائح أوسع من العملاء وتنشيط الإنفاق، حتى في حالات لا يعكس فيها هذا الحد بشكل دقيق مستوى الدخل الفعلي أو القدرة على السداد، ما يخلق فجوة بين ما تتيحه البطاقات من قدرة على الإنفاق، وما يعكسه الدخل الفعلي للعملاء.
قال خبيران مصرفيان لـ«الخليج» إن شدة المنافسة بين البنوك تدفع البعض منها إلى منح بطاقات ائتمانية بحدود مرتفعة لاستقطاب العملاء وبناء علاقة طويلة الأمد معهم.
أمجد نصر
أمجد نصر
حسن الريس
حسن الريس
وأكدا أن البنوك لا تمنح حدوداً ائتمانية مرتفعة بشكل عشوائي، بل تعتمد على تحليل دقيق يشمل الدخل، والسجل الائتماني، وتاريخ السداد، ومستوى الديون الحالية، مشيرين إلى أن هناك مساحة للبنوك في كيفية تحديد الحد الائتماني.

إطار رقابي واضح

قال أمجد نصر، الخبير المصرفي، إن البنوك في دولة الإمارات تعمل ضمن إطار رقابي واضح يلزمها بالرجوع إلى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية قبل إصدار أي بطاقة.
وتابع: ومع ذلك تبقى هناك مساحة لاجتهاد البنوك في كيفية تحديد الحدود الائتمانية، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة على المنتجات المصرفية، وهو ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى منح حدود مرتفعة مقارنة بالدخل الفعلي للعميل. وأضاف أن التوسع في منح حدود ائتمانية مرتفعة قد يعكس تطوراً صحياً في القطاع المصرفي إذا استند إلى أدوات متقدمة لتحليل المخاطر وبيانات دقيقة، محذراً من أن هذا التوسع قد يتحول إلى سلوك غير مستدام إذا كان مدفوعاً بشكل أساسي بالمنافسة وزيادة الحصة السوقية، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على جودة المحافظ الائتمانية على المدى المتوسط. وأوضح أن المنافسة بين البنوك تلعب دوراً محورياً في رفع الحدود الائتمانية، حيث تسعى إلى جذب العملاء من خلال تقديم مزايا أفضل وحدود أعلى.
قال حسن الريس، الخبير المصرفي، إن البنوك تقوم بمنح حدود ائتمانية مرتفعة لبطاقات الائتمان بناءً على مجموعة من العوامل الإستراتيجية والمالية التي تهدف إلى تحقيق الربح، وإدارة المخاطر، وتعزيز العلاقة مع العملاء، وليس نتيجة تساهل في السياسات الائتمانية.
وأوضح أن بطاقات الائتمان تعد مصدراً مهماً لإيرادات البنوك من خلال الفوائد والرسوم المختلفة، مشيراً إلى أن ارتفاع الحد الائتماني يزيد من احتمالية استخدام البطاقة بشكل أكبر، وبالتالي ارتفاع حجم الإنفاق والإيرادات. وأضاف أن شدة المنافسة بين البنوك تدفع البعض منها إلى الاعتماد على بطاقات الائتمان كمدخل أولي لبناء العلاقة مع العميل.
وأشار إلى أن البنوك تستخدم هذه البطاقات أيضاً كأداة لاستقطاب العملاء ذوي الدخل المرتفع وبناء علاقة طويلة الأمد معهم، ما يسهم في زيادة الحصة السوقية من إنفاق العميل وتعزيز استخدامه لخدمات مصرفية أخرى، إضافة إلى تقليل احتمالية انتقاله إلى بنوك منافسة.
وأوضح أن البنوك لا تمنح حدوداً ائتمانية مرتفعة بشكل عشوائي، بل تعتمد على تحليل دقيق يشمل الدخل، والسجل الائتماني، وتاريخ السداد، ومستوى الديون الحالية، لافتاً إلى أن منح حد ائتماني مرتفع يعكس قوة الملف الائتماني وثقة مبنية على سجل قوي، وليس تخفيفاً في معايير الإقراض.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة