طور باحثون في جامعة شنغهاي للمحيطات بالصين، أول روبوت ذكي لصيد الحبّار في العالم، عبر محاكاة حركات اليد الدقيقة التي يستخدمها الصيادون لجذب الحبّار من الأعماق إلى سطح المياه، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة عمليات الصيد البحري.
يعتمد صيد الحبّار عادةً على طريقة تعرف باسم «الجيجينج»، إذ تضئ سفن الصيد ليلاً أضواء قوية يمكن رؤيتها حتى من الفضاء لجذب الحبّار، الذي ينجذب مع فرائسه. وبمجرد تجمع الحبّار بالقرب من السطح، تنزل أدوات الصيد المزودة بالطعم في الماء وتحريكها بسرعة لأعلى ولأسفل لتقليد الفرائس الصغيرة مثل الجمبري، ما يؤدي إلى ضربات قبل سحب المصيد على متن السفينة.
وقال د. تشين شينجون، الأستاذ بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إن الروبوت يتميز بقدرته على الاستجابة الفورية لسلوك الحبّار، إذ يضبط حركاته تلقائياً وفقاً لعمليات العض أو محاولات الهروب، ما يمنحه مستوى من الدقة يقترب من أداء الصيادين ذوي الخبرة.
وأضاف: أن طرق صيد الحبّار التقليدية تعتمد بدرجة كبيرة على خبرة أفراد الطاقم في رصد اللدغات، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض الكفاءة وإهدار الوقت أثناء العمليات.
وأكد: أن الروبوت الجديد يستخدم أجهزة استشعار وتقنيات تحكم تكيفية تتيح له الاستجابة بشكل مباشر لسلوك الحبّار، بما يقلل العمليات غير الفعالة ويرفع معدلات الصيد.