340 % ارتفاع سهم «إس كيه هاينكس» هذا العام
1.35 تريليون دولار القيمة السوقية للشركة
تجاوزت شركة «إس كيه هاينكس»، الاثنين، شركة «سامسونج» للإلكترونيات من حيث القيمة السوقية، لتصبح الشركة الأغلى قيمة في كوريا الجنوبية، مسجلةً بذلك تحولاً جذرياً في مسيرة شركة تصنيع الرقائق الإلكترونية، التي كادت تنهار قبل عقدين من الزمن تحت وطأة الديون.
وبرزت الشركة، التي تُعدّ الآن المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM) المستخدمة في أنظمة الذكاء الاصطناعي لعملاء مثل إنفيديا وجوجل التابعة لشركة ألفابت، كإحدى أكبر المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية، ما دفع أسهمها إلى الارتفاع بأكثر من 340% هذا العام، ورفع قيمتها السوقية فوق كلٍ من سامسونج إلكترونيكس ومايكرون.
وارتفعت أسهم الشركة المصنّعة لرقائق الذاكرة الأعلى قيمة في العالم، بنسبة 5.7% لتصل قيمتها السوقية إلى 2,082.5 تريليون وون (1.35 تريليون دولار)، مقارنةً بارتفاع أسهم سامسونج إلكترونيكس بنسبة 0.4%، لتصل إلى 2,081.3 تريليون وون، باستثناء الأسهم الممتازة.
وحقق السهم هذا الإنجاز، في ظل إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي لصناعة أشباه الموصلات العالمية، حيث ارتقى برقائق الذاكرة المتخصصة من سلع متداولة إلى مكونات أساسية في البنية التحتية، التي تدعم تطبيقات مثل «تشات جي بي تي» ونماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
تركز «إس كيه هاينكس» بشكل أساسي على رقائق الذاكرة، بينما تُصنّع سامسونج إلكترونيكس أيضاً رقائق الخوارزميات والإلكترونيات الاستهلاكية مثل الهواتف الذكية وأجهزة التلفاز. وقد احتلت سامسونج إلكترونيكس الصدارة منذ عام 2000.
وقال كيم سون وو، كبير المحللين في شركة «ميريتز» للأوراق المالية: «أدى ظهور ذاكرة الذكاء الاصطناعي المخصصة إلى تغيير جذري في اقتصاديات الصناعة، ومكّن «إس كيه هاينكس» من ترسيخ مكانتها كشركة رائدة في السوق».
وأعلنت سامسونج في بيان لها أن أي حساب لرأس مالها السوقي يجب أن يشمل الأسهم الممتازة، ما سيرفع قيمتها إلى نحو 2.252 تريليون وون.
ويمثل الارتفاع الكبير في سعر سهم إس كيه هاينكس تتويجاً لواحدة من أكبر عمليات إعادة الهيكلة في تاريخ الشركات الكورية الجنوبية.
في عام 2002، كانت شركة هاينكس لأشباه الموصلات آنذاك على وشك البيع لشركة مايكرون، بعد أن أثقلتها الديون المتراكمة خلال حملة توسع طموحة. إلا أن الصفقة لم تتم في نهاية المطاف، ما جعل الشركة تحت سيطرة الدائنين لما يقرب من عقد من الزمان.
انخفضت أسهمها إلى أدنى مستوى لها عند 135 ووناً في عام 2003، ما جعلها تُصنّف ضمن أسهم الشركات الرخيصة.