(المنتدى الاقتصادي العالمي)
أصبحت الظواهر الجوية القاسية أكثر تكراراً وكلفة وتأثيراً على المدن والشركات حول العالم، ما يدفع الحكومات والقطاع الخاص إلى إعادة التفكير في كيفية بناء بنية تحتية أكثر قدرة على مواجهة المخاطر المناخية.
ووفقاً لمسح عالمي أجرته شركة التأمين «مارش»، في عام 2025، تعرض نحو ثلاثة أرباع المؤسسات لخسائر أو اضطرابات في الأعمال، بسبب الكوارث المرتبطة بالطقس، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف التأمين، وتعطل الإنتاج، إضافة إلى أزمات نقص المياه التي أجبرت بعض المصانع على التوقف.
وفي ظل هذه التحديات، بدأت مدن عديدة تعزيز قدرتها على الصمود المناخي، الأمر الذي أصبح عاملاً مهماً في جذب الشركات والمواهب والاستثمارات، وأظهر تقرير صادر عن «منتدى أوليفر وايمان»، قام بتقييم جاذبية الأعمال لنحو 1500 مدينة حول العالم، أن مدناً في شمال ووسط أوروبا مثل برن وأوسلو وغوتنبرغ تتصدر حالياً تصنيفات المرونة المناخية، فيما تستعد مدن أخرى للصعود بفضل استثماراتها في هذا المجال.
وتستثمر مدن متزايدة في مشاريع البنية التحتية لمواجهة الفيضانات وارتفاع درجات الحرارة، ففي سنغافورة تشمل الخطط بناء حواجز بحرية للحماية من الفيضانات، إلى جانب فرض أنظمة لإعادة تدوير المياه في المشاريع الصناعية كثيفة الاستهلاك.
وأصبحت مرونة سلاسل التوريد عاملاً رئيسياً في قرارات الاستثمار؛ إذ تشير أبحاث «أوليفر وايمان» إلى أن 45% من الرؤساء التنفيذيين يخططون لإعادة هيكلة سلاسل الإمداد الخاصة بشركاتهم.
وتسهم المدن ذات البيئة المستدامة والبنية التحتية القوية في جذب الكفاءات، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتتجه المدن إلى التعاون مع الشركات لمواجهة التكاليف المتزايدة للمخاطر المناخية.