الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تربويون: 9 مهام أساسية لضمان سير الامتحان بسلاسة

المراقب في الامتحان.. عين على الانضباط ويد تمتد لطمأنة الطالب

22 يونيو 2026 01:03 صباحًا | آخر تحديث: 22 يونيو 01:03 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
المراقب في الامتحان.. عين على الانضباط ويد تمتد لطمأنة الطالب
icon الخلاصة icon
9 مهام للمراقب لضمان انضباط وعدالة الامتحان وطمأنة الطلبة، مع تباين الآراء حول الصرامة وكثرة التنبيهات وتأثيرها على التركيز
مع اقتراب الامتحانات النهائية للعام الدراسي 2025-2026 يعيش الطلبة أجواء من الترقب والقلق، ليس بسبب طبيعة الأسئلة أو مستوى صعوبتها فقط، بل تمتد إلى داخل قاعات الامتحان، وفي قلب هذه الأجواء يلعب المراقب دوراً محورياً في ضبط الأجواء وتنظيمها، وبين الحفاظ على الانضباط وتهيئة بيئة مريحة، تتباين آراء الطلبة حول طبيعة هذا الدور وتأثيره في أدائهم.
في هذا السياق، أكد نبيل يوسف، مدير مدرسة، أن تنظيم المراقبة داخل القاعات يتم وفق ضوابط، محددة ودقيقة، تضمن العدالة والانضباط، حيث يتم تخصيص معلم لكل نحو 20 طالباً، إلى جانب وجود مراقبين في مختلف الصفوف للتعامل مع أي حالات طارئة قد تطرأ أثناء سير الامتحان.
أشار مدير المدرسة إلى أن دور المراقب خلال الامتحان يقتصر على متابعة سير الامتحان وضبط النظام، ولا يحق له الإجابة عن أيّ استفسارات تتعلق بالامتحان، التزاماً بالتعليمات المعتمدة، كما يتم الحرص على ألا يكون المراقب من نفس المادة التي يؤدي فيها الطلبة الاختبار، لضمان الحياد وتكافؤ الفرص بين الجميع.

حضور تربوي

من جانبها، أكدت هديل سامي معلمة في مدرسة خاصة، أن دور المراقب لا يقتصر على حفظ النظام ومتابعة الهدوء، بل يمتد ليكون حضوراً تربوياً يمنح الطالب شعوراً بالأمان والراحة، فالمعلم الحكيم يدرك أن البيئة الهادئة والمطمئنة تساعد الطالب في التركيز وإظهار جهده بثقة، لذلك، يجمع في دوره بين الحزم والرفق، وبين المسؤولية والإنسانية، ويبقى دور المعلم المراقب دوراً إنسانياً وتربوياً، قبل أن يكون إدارياً، فهو يحمي النظام، ويزرع الطمأنينة، ويجعل من قاعة الاختبار مكاناً للثقة لا للخوف.
وأشارت إلى أن هنالك 9 أدوار أساسية للمراقب داخل قاعة الامتحان، هي، أولاً: يحرص على تهيئة جو آمن وهادئ داخل القاعة، بما يساعد الطلبة على التركيز ويخفف من مستويات التوتر لديهم، ثانياً: يقوم بتوضيح التعليمات الأساسية قبل بدء الاختبار بطريقة واضحة ومختصرة، لضمان فهم جميع الطلبة للامتحان، ثالثاً: يتولى مهمة التأكد من الحضور والغياب، من خلال مراجعة أسماء الطلبة وتسجيلها بدقة، بما يسهم في تنظيم سير الاختبار، رابعاً: يشرف على توزيع أوراق الاختبار بشكل صحيح، ويتأكد من أن كل طالب استلم الورقة المناسبة كاملة من دون نقص، خامساً: يتابع زمن الاختبار بدقة، وينبّه الطلبة إلى الوقت المتبقي بهدوء، ومن دون التسبب بإرباكهم.
وتابعت، سادساً: يراعي احتياجات الطلبة الإنسانية أثناء الامتحان، مثل الحاجة لشرب الماء، أو استخدام المرافق، وفق الضوابط المعتمدة، سابعاً: يحافظ على النظام داخل القاعة، ويراقب سير الاختبار بانتباه، مع الالتزام بالعدالة في التعامل مع جميع الطلبة، ثامناً: يتعامل مع المواقف الطارئة بحكمة وهدوء، بما يضمن استمرارية الامتحان مندون تأثيرات سلبية، تاسعاً: يتأكد في نهاية الاختبار من استلام جميع الأوراق، وتنظيمها وتسليمها وفق الإجراءات المعتمدة.

كثرة التنبيهات

في المقابل، أبدى عدد من الطلبة ملاحظاتهم بشأن بعض الإجراءات المتبعة داخل قاعات الامتحان، حيث أشار الطالب محمد البلوشي، إلى أن بعض الإجراءات المتبعة قد تسهم في زيادة التوتر، مثل منع إدخال بعض الأغراض الشخصية، وكثرة التنبيهات داخل القاعة، إضافة إلى التفتيش خلال وقت الامتحان، وهو ما قد يؤثر في تركيز الطلبة، كما لفت إلى أن الحركة المستمرة لبعض المراقبين داخل الصف قد تؤدي إلى تشتيت الانتباه لدى الطلبة أثناء الإجابة.
وأوضح الطالب مسعود المنصوري، أن هناك تفاوتاً واضحاً في أساليب المراقبين، حيث يتسم بعضهم بالمرونة والتفهم في التعامل مع الطلبة، ما يخفف من حدة التوتر، في حين يتبع آخرون أسلوباً أكثر صرامة قد ينعكس سلباً على أجواء الامتحان، مشيراً إلى أن الأسلوب المتوازن في المراقبة يُعد من العوامل المهمة التي تساعد الطلبة على التركيز.
وأكد الطالب شاهين الرئيسي، أن وجود مراقب هادئ ومتعاون يسهم، بشكل كبير، في توفير بيئة مناسبة داخل القاعة، ويمنح الطلبة شعوراً بالطمأنينة.
ويبقى تحقيق التوازن في أداء المراقب هو العامل الأهم في إنجاح التجربة الامتحانية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة