سجل لامين جمال هدفا وقاد إسبانيا، بطلة أوروبا، إلى تصحيح مسارها في كأس العالم لكرة القدم بفوز كاسح على السعودية 4-0 الأحد في أتلانتا، فيما خرج منتخب إيران الذي يخوض البطولة على وقع الحرب في الشرق الأوسط متعادلا للمرة الثانية مع بلجيكا (0-0) في لوس أنجلوس.
وافتتح جمال (18 عاما) التسجيل بعد عشر دقائق فقط من مباراة المجموعة الثامنة، واضعا «لا روخا» على طريق فوز مريح أمام منتخب سعودي بدا أقل مستوى.
وكانت إسبانيا مصممة على التعويض بعد تعادل صادم في مباراتها الافتتاحية الأسبوع الماضي أمام الرأس الأخضر المتواضع (0-0).
لكن مع مشاركة نجم برشلونة أساسيا للمرة الأولى منذ شهرين بعد تعافيه من إصابة في العضلة الخلفية، شنت إسبانيا هجوما مبكرا أربك السعوديين. ثم سجل ميكل أويارسابال هدفين في ثلاث دقائق، لتتقدم إسبانيا 3-0 بعد 24 دقيقة فقط.
وأضافت إسبانيا هدفها الرابع في الدقيقة 49، عندما تصدى الحارس محمد العويس لتسديدة مارك كوكوريا قبل أن ترتد من المدافع حسان التمبكتي إلى داخل الشباك.
وقال اليوناني يورغوس دونيس مدرب السعودية «نحن نتقبل الانتقادات بصدر رحب، ولكنني أتوقع ممن ينتقدوننا أن يكونوا واقعيين، وأن يدركوا حقيقة أننا في مرحلة بناء وتطور، وسنستمر في المنافسة».
وشرح دونيس سبب تغيير الخطة التكتيكية بين المباراتين (4-4-2 و5-4-1) قائلا «في مباراتنا مع الأوروغواي لعبنا بتشكيلة دفاعية (4-4-2). إن كان أحد يراقب أداء إسبانيا وأراد أن يلعب بطريقة (4-4-2) دفاعيا أمامهم، فلن يتمكن من تحقيق أي شيء بسبب التفوق العددي للمنافس».
نقطة ثانية للرأس الأخضر
وبهذا الفوز، تصدرت إسبانيا المجموعة الثامنة بأربع نقاط من مباراتين بفارق نقطتين أمام الأوروغواي التي سقطت في فخ التعادل للمرة الثانية تواليا وكانت أمام الرأس الأخضر التي واصلت كتابة التاريخ بنقطتها الثانية في مباراتين في مشاركتها الأولى في العرس العالمي.
وكانت الرأس الأخضر البادئة بالتسجيل عبر كيفن بينا (21) في أول هدف لها في باكورة مشاركاتها في النهائيات، وردت الأوروغواي بهدفي ماكسي أراوخو (44) وأغوستين كانوبيو (45+6)، قبل أن يدرك هيليو فاريلا التعادل (61).
إيران تحرج بلجيكا المنقوصة
وتعادلت إيران مع بلجيكا المنقوصة عدديا منذ منتصف الشوط الثاني 0-0، في أجواء حماسية على ملعب سوفاي العصري أمام سبعين ألف متفرج.
وبعد تعادلها افتتاحا مع نيوزيلندا (2-2)، رفعت إيران رصيدها إلى نقطتين في المجموعة السابعة على غرار بلجيكا التي تعادلت افتتاحا مع مصر (1-1)، فيما تلعب الأخيرة مع نيوزيلندا في وقت لاحق في فانكوفر.
ووصل المنتخب الإيراني فيما كانت بلاده لا تزال في حالة حرب مع الولايات المتحدة، الدولة المشاركة بالاستضافة، وقد أقام في المكسيك، في مدينة تيخوانا على الحدود مع لوس أنجليس، بينما يخوض جميع مبارياته في دور المجموعات في الولايات المتحدة.
ودخل لاعبو المنتخب الإيراني على وقع ترحيب كبير من غالبية الجماهير في ملعب المدينة التي يطلق عليها لدى البعض «طهرانجلوس» نظرا للجالية الإيرانية الكبيرة فيها، وهتفوا «إيران، إيران» وقد ارتدى معظم العلم القديم قبل الثورة الإسلامية في إيران.
من لقاء إيران مع بلجيكا
ألغي هدف جميل لإيران في الدقيقة 25 من ضربة حرة بعد اللجوء إلى حكم الفيديو المساعد.
وفيما سيطرت بلجيكا على المجريات، تألق الحارس علي رضا بيرانوند محبطا هجمات «الشياطين الحمر» الذين تلقوا صفعة في الدقيقة 66 عند طرد قلب دفاعهم ناثان نغوي لعرقلته مهدي طارمي ومنعه من فرصة هدف، علق عليها مدربه الفرنسي رودي غارسيا بأنه «خطأ بسبب نقص الخبرة».
وقال مدرب إيران أمير قلعة نويي «كانت مباراة جميلة والمنتخبان كانا قادرين على تحقيق الفوز. أشكر كل اللاعبين، خصوصا الحارس الذي قدم مباراة رائعة. (علي رضا) بيرانوند أحد أفضل الحراس في تاريخ إيران وخاض اليوم إحدى أجمل مبارياته».
بدوره، قال الفرنسي رودي غارسيا مدرب بلجيكا «أهدرنا الكثير من الفرص، وربما كان سيحصل (لاعبه ماكسيم) دي كويبر على لقب هداف البطولة (معلقا على إهداره عدة فرص)».
وفي المباراة الأخرى ضمن المجموعة الأحد، تلتقي مصر مع نيوزيلندا في فانكوفر، ساعية لتحقيق الفوز الأولى في تاريخها في البطولة.