عقد وزراء الخارجية العرب، أمس الاثنين، اجتماعاً في العاصمة الأردنية عمان، بحث التطورات الجارية في المنطقة بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني لإنهاء الحرب بينهما، وشددوا على ضرورة التوصل إلى اتفاق شامل يضمن أمن المنطقة، كما تمت الموافقة على اعتماد نبيل فهمي أميناً عاماً جديداً للجامعة العربية، خلفاً لأحمد أبو الغيط بدءاً من يوليو المقبل.
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الذي استضاف هذا الاجتماع، إن اللقاء «أتاح لنا الحديث بشكل واضح وصريح حول مجمل التحديات التي تعصف بعالمنا العربي والعمل العربي المشترك»، فيما قال رئيس الدورة ووزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، إن الدول العربية رحّبت بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، معتبراً إياها خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل.
وأكد الزياني، خلال كلمته في الاجتماع، أن انعقاد هذه الدورة يأتي في ظل ظروف دقيقة تتطلب تكثيف التشاور والتنسيق بين الدول العربية، بما يعزز التضامن العربي، ويحمي الأمن القومي، ويلبي تطلعات الشعوب نحو الأمن والاستقرار والتنمية.
وأشار إلى أن المنطقة شهدت خلال الفترة الماضية تداعيات الحرب، وما رافقها من اعتداءات إيرانية على دول مجلس التعاون والأردن باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مستهدفة الأعيان المدنية والمناطق السكنية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشدد على تطلع الدول العربية إلى التزام كامل ببنود مذكرة التفاهم، واحترام سيادة دول المنطقة، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومعالجة شاملة لكافة التهديدات التي تمس أمن الدول العربية.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تطوراً بالغ الأهمية، وفرصة ينبغي البناء عليها. وأكد عبد العاطي، من خلال كلمة له في اجتماع جامعة الدول العربية، أن أي ترتيبات إقليمية تنشأ عن هذا الاتفاق ينبغي أن تراعي شواغل الدول العربية، وفي مقدمتها أمن دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال الأمين العام للجامعة، المنتهية ولايته، أحمد أبو الغيط، إن المشهد العربي الراهن ليس في أفضل حالاته وفيه من مكامن الضعف ما يدعو الدول العربية إلى اليقظة والانتباه. وأضاف أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، أن دولاً عربية عاشت تغوّل بعض الجيران في الإقليم وسعيهم لبسط نفوذهم. وذكر أن إيران صوبت نيرانها وعدوانها على عدد من الدول العربية التي كانت تنشد حسن الجوار.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، أن الاجتماع الوزاري الخليجي التنسيقي، الذي انعقد على هامش الاجتماع الوزاري، رحب بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وأكد دعم جهود الوساطة والتهدئة، وأن يسهم هذا التوقيع إلى الوصول إلى اتفاق نهائي وشامل يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم
وأثناء الاجتماع، وافق مجلس وزراء الخارجية العرب على اعتماد تعيين السفير نبيل فهمي أميناً عاماً لجامعة الدول العربية خلفاً لأحمد أبو الغيط، لمدة 5 سنوات، على أن تبدأ ولايته مطلع يوليو المقبل.
وأشارت الجامعة العربية في بيان إلى أن إقرار تعيين نبيل فهمي جاء بتفويض من القادة العرب، كما تم بحث تعيين عدد من رؤساء بعثات الجامعة في الخارج.
ومن المنتظر أن يتولى الأمين العام الجديد مهامه اعتباراً من الأول من يوليو القادم خلفاً ل«أبو الغيط» الذي يشغل المنصب منذ 2016، وتنتهي ولايته في 30 يونيو الجاري.