الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
قابل للتحقق ومقاوم للحوسبة الكمية

«الابتكار التكنولوجي» شريك مؤسس في إرساء معيار عالمي للذكاء الاصطناعي

24 يونيو 2026 15:46 مساء | آخر تحديث: 24 يونيو 17:11 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«الابتكار التكنولوجي» شريك مؤسس في إرساء معيار عالمي للذكاء الاصطناعي
icon الخلاصة icon
إطلاق OPAQUE 3.0 بأدلة تشفيرية قابلة للتحقق وسجل تدقيق مقاوم للتلاعب وتشفير ما بعد كمي بدعم معهد الابتكار لتعزيز السيادة الرقمية وحوكمة الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة «أوباك» OPAQUE، خلال مشاركتها في قمة الحوسبة السرية المنعقدة في سان فرانسيسكو، إطلاق الإصدار الجديد OPAQUE 3.0، الذي يوفّر إمكانات متقدمة تتيح للمؤسسات إنشاء أدلة تشفيرية قابلة للتحقق توضح آلية عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، ويُعدّ معهد الابتكار التكنولوجي، ذراع الأبحاث التطبيقية التابعة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أبوظبي، من الشركاء المؤسسين للمعيار المفتوح الذي يرتكز عليه هذا الإصدار، كما أسهم في تطوير تقنيات التشفير ما بعد الكمي التي تشكل إحدى الركائز الأساسية لمنظومته الأمنية.
وتشهد أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة توسعاً متزايداً في أداء المهام المستقلة، حيث بات وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي أنظمة تعمل بسرعة فائقة عبر البنى التحتية للمؤسسات، يتعاملون بشكل مباشر مع بيانات شديدة الحساسية، تشمل السجلات الصحية والبيانات المالية والمعلومات الاستخباراتية المصنفة.
أما على مستوى الدول، فإن المسألة ترتبط بمفهوم السيادة الرقمية؛ أي القدرة على التحقق المستقل من آليات حوكمة الذكاء الاصطناعي، من دون الاعتماد على تأكيدات أو ضمانات مقدمة من أطراف خارجية. ويأتي هذا الإصدار لمعالجة هذا التحدي بشكل مباشر، إذ يخضع كل إجراء ينفذه نظام الذكاء الاصطناعي لمجموعة من القواعد التي تُطبّق على مستوى المكونات المادية، مع إنشاء سجل تدقيق مقاوم للتلاعب وقابل للتحقق المستقل، بما يمكّن الجهات التنظيمية والمدققين والعملاء من التأكد من صحة العمليات وموثوقيتها.
وفي 22 يونيو/ حزيران 2026، أصدرت الولايات المتحدة أوامر تنفيذية تقضي بالانتقال إلى تقنيات التشفير المقاومة للحوسبة الكمية في الأنظمة الفيدرالية، وتعزيز التنسيق مع الحلفاء والشركاء في مجال الأمن الكمي، ويعكس هذا التوجه حقيقة أن الجاهزية للعصر الكمي، أصبحت اليوم في صميم الاستراتيجيات الوطنية للدول الرائدة تكنولوجياً.
بالنسبة لدولة الإمارات، التي شهدت شراكتها في مجال التقنيات المتقدمة مع الولايات المتحدة زخماً متنامياً في إطار الشراكة الإماراتية الأمريكية لتسريع الذكاء الاصطناعي الموقعة عام 2025، فإن هذه الخطوة تؤكد أهمية العمل المشترك لحماية أنظمة الذكاء الاصطناعي والبيانات الحيوية من التهديدات المرتبطة بعصر الحوسبة الكمية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على السيادة الوطنية في إدارة هذه الحماية وآليات حوكمتها.
وتكمن أبرز مزايا هذا الإصدار في شمولية نطاق الحماية الذي يوفره، فهو يؤمّن أنظمة الذكاء الاصطناعي عبر مختلف مراحل دورة حياتها، بدءاً من تدريب النماذج ومروراً بعمليات النشر والتشغيل، وصولًا إلى الوكلاء الذاتيين العاملين فعلياً في بيئات الإنتاج، مع دمج تقنيات التشفير ما بعد الكمي المصممة للحفاظ على فعاليتها في مواجهة قدرات الحوسبة الكمية المستقبلية.
وقال أيون ستويكا، الشريك المؤسس لـ «أوباك»: «تُعد «أوباك» المنصة الوحيدة التي توفر أدلة تشفيرية موثقة على مستوى المكونات المادية عبر كامل مراحل الذكاء الاصطناعي، بما يشمل التدريب والضبط الدقيق والاستدلال ووكلاء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب وسائل حماية صُممت خصيصاً لمواجهة تحديات عصر الحوسبة الكمية، ولا يتوافر هذا المزيج الفريد من القدرات في أي منصة أخرى بالسوق اليوم».
ومن خلال دوره كشريك مؤسس، يعزز معهد الابتكار التكنولوجي حضور هذا المعيار ضمن منظومات الذكاء الاصطناعي السيادي، كما يدمج تقنيات التشفير ما بعد الكمي المطوّرة في أبوظبي، ضمن هذا الإصدار، وتعتمد موثوقية سجلات التدقيق واستدامتها على قوة البنية التشفيرية التي تحميها على المدى الطويل، إذ إن البيانات التي يتم اعتراضها اليوم قد تصبح عرضة لفك التشفير بواسطة أنظمة كمية مستقبلية، ما يجعل القدرة على الصمود أمام هذه التهديدات عنصراً جوهرياً في أي منظومة أمنية متقدمة.
وقالت د. نجوى الأعرج، الرئيس التنفيذي لمعهد الابتكار التكنولوجي: «أصبحت السيادة في عصر الذكاء الاصطناعي تُقاس بالقدرة على التحقق، لا بالاكتفاء بعنصر الثقة وحده، فالمعايير المفتوحة والشفافة تُمكّن المؤسسات والدول من التحقق بشكل مستقل من آليات حوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي، فيما يضمن التشفير ما بعد الكمي استدامة هذه الثقة وحمايتها من التهديدات الأمنية المستقبلية».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة