الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
الحملة اساسها الأسرة والشباب والمدرسة

الإمارات تطلق حملة توحيد الصف لاستئصال آفة المخدرات

24 يونيو 2026 21:02 مساء | آخر تحديث: 24 يونيو 21:10 2026
دقائق القراءة - 5
شارك
share
icon الخلاصة icon
الإمارات تطلق حملة «توحيد الصف» لمكافحة المخدرات عبر الأسرة والشباب والمدرسة بمنظومة وقاية وتوعية ودعم سري عبر حصن 80044
زايد بن حمد:
الإمارات تواصل جهودها في مواجهة الآفة بكل حزم بمنظومة متكاملة
-----------
الوقاية والتوعية والتشريع والضبط الأمني والدعم العلاجي والتأهيلي
-------------
السرية والخصوصية التامة على مدار الساعة عبر خدمة حصن (80044)
---------------
قانون الإمارات إنساني ويقف جهة إنقاذ لا جهة عقاب ويضمن ركائز راسخة
-----------

========
الحملة الوطنية:
برنامج متكامل من التوعية بأسلوب قريب من الشباب 

-----------
تعزيز الوعي المجتمعي والتحصين خط دفاع لحماية المجتمع
-----------
نشر المعرفة الصحيحة بأساليب إيجابية لتمكين الشباب والأسرة
========

أطلق الجهاز الوطني لمكافحة المخدِّرات، بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، الحملة الوطنية «توحيد الصف لاستئصال الآفة»، خلال فعالية خاصة نظّمها، في «مقر المؤثرين»، بالتزامن مع «اليوم العالمي لمكافحة المخدِّرات»، وفي إطار الرؤية الاستراتيجية الشاملة للدولة الهادفة إلى حماية المجتمع وصون مكتسباته الوطنية.
وحضر الفعالية الشيخ زايد بن حمد بن حمدان آل نهيان، رئيس الجهاز، ومريم الحمادي، وزيرة الدولة والأمينة العامة لمجلس الوزراء، وسعيد العطر، رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، وعدد من المسؤولين والقيادات الأمنية والتربوية والإعلامية، وجمع من الإعلاميين والمؤثرين وصنّاع المحتوى على المنصات الرقمية.

مواجهة حازمة


وأكد الشيخ زايد بن حمد، أن مواجهة آفة المخدّرات في دولة الإمارات، تنطلق من ركيزة أساسية في رؤية القيادة الرشيدة التي جعلت الإنسان أولوية قصوى، ووضعت أمن المجتمع وسلامة الأسرة في مقدمة الاهتمام، ولذلك تواصل جهودها في مواجهة المخدّرات بكل حزم، عبر منظومة متكاملة تجمع بين الوقاية والتوعية والتشريع، والضبط الأمني والدعم العلاجي والتأهيلي.
وقال: «إن مكافحة المخدِّرات ليست مسؤولية جهة واحدة، بل مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب وعياً وتكاتفاً وتعاوناً من الجميع، لأن حماية الإنسان أساس بناء الأوطان واستقرارها. وحملة «توحيد الصف لاستئصال الآفة»، وطنية تنطلق من إيمان الجهاز بأن حماية المجتمع مسؤولية مشتركة، وأن الوقاية تبدأ بالكلمة الواعية، والأسرة المتماسكة، والرسالة الصادقة».
وأضاف أن الحملة ستركز على ثلاثة محاور، الأول: الأسرة كونها خط الدفاع الأول، وصاحبة الدور الأهم في حماية الأبناء، وتعزيز الثقة والحوار والاحتواء داخل البيت. والثاني: الأبناء والشباب بتعزيز وعيهم، وترسيخ الثقة بالنفس، وتشجيعهم على اتخاذ الموقف الصحيح، والقدرة على قول «لا» لكل ما يهدد صحتهم ومستقبلهم. والثالث: المدرسة كونها شريكاً أساسياً في التربية والتوعية، وحاضنة لبناء الوعي والقيم والسلوك الإيجابي.
وأشار إلى أن العالم يشهد تحديات متسارعة وأساليب جديدة ومعقدة في ترويج المخدّرات واستهداف الشباب، ما يتطلب منا أن نكون أكثر وعياً واستعداداً، وننتقل من ردّ الفعل إلى الوقاية الاستباقية. وأهمية الحملة تأتي من كونها تهدف إلى تحويل الوعي إلى سلوك يومي، وجعل كل بيت ومدرسة ومؤسسة شريكاً حقيقياً في حماية المجتمع وصون مستقبل أبنائنا.

بناء الثقة والأمل


وقال: نؤمن أن التوعية الحقيقية ببناء الثقة والأمل وفتح أبواب الدعم والمساندة. وسنطلق منصات الجهاز لمكافحة المخدّرات على مواقع التواصل، لتكون نافذة تواصل مباشر مع المجتمع، ينشر عبرها المعرفة الصحيحة، ويستمع للملاحظات والاستفسارات، ويعزز الشراكة المجتمعية في مواجهة هذه الآفة.
ووجّه رسالة طمأنة إلى الأسر والأبناء، قائلاً: «أنتم لستم وحدكم، فالجهاز يضع إمكاناته كافة لخدمة المجتمع، ويوفر الدعم بسرية وخصوصية تامة، وعلى مدار الساعة، عبر خدمة حصن (80044)، للإبلاغ وطلب الاستشارة والدعم العلاجي والتأهيلي، ونؤكد أن قانون دولة الإمارات إنساني، ويقف في صفكم كجهة إنقاذ لا جهة عقاب، ويضمن لكم 4 ركائز: السرية المطلقة، والخصوصية التامة، والعلاج والرعاية بأعلى المعايير الطبية والتأهيلية، والإعفاء التام من المسؤولية الجنائية وفق التشريعات السارية. وحماية شباب الوطن مسؤولية الجميع، وكل كلمة توعية، وكل موقف إيجابي، وكل بلاغ مبكر، قد ينقذ حياة ويصنع مستقبلاً.

مخاطر عالمية


واستعرض الرائد فهد عبدالله هيكل، المتحدث الرسمي باسم الجهاز، حقائق وإحصاءات دولية مقلقة تعكس حجم المخاطر التي تتسبب بها آفة المخدّرات عالمياً، وفقاً لتقرير المخدرات العالمي 2025 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وكشف عن أن عدد الذين وقعوا في فخ الإدمان تجاوز 316 مليوناً (ما يعادل 6% من سكان العالم في سن العمل)؛ مسجلاً قفزة حادة بنسبة 28% خلال العقد الأخير.
وقال: «أمام هذا الواقع العالمي، تواصل دولة الإمارات ترسيخ نموذجها الرائد في الأمن والأمان وجودة الحياة، بفضل رؤية قيادتنا الرشيدة التي جعلت الإنسان محور التنمية وأولوية الوطن؛ لكننا في الوقت نفسه ندرك أن العالم أصبح مفتوحاً، والتحديات تتطور بسرعة، ما يتطلب منا أن نكون أكثر جاهزية ووعياً واستباقية، لأن حماية المجتمع لا تقوم فقط على قوة الإجراءات، بل على قوة الوعي والفكر، وتماسك الأسرة، والمسؤولية المجتمعية المشتركة».
وأضاف: «في الجهاز، نؤمن أن المواجهة الأمنية مهمة وأساسية، لكنها وحدها لا تكفي، فالمعركة الحقيقية تبدأ ببناء الوعي، وتعزيز الوقاية، وتحويل كل فرد في المجتمع إلى شريك في حماية الوطن وأبنائه».
وقال: «تم إنشاء «الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات» في أغسطس 2025، ليكون جهة اتحادية مستقلة برئاسة الشيخ زايد بن حمد آل نهيان، ويتولى مهام وضع وتنفيذ السياسات العامة والتشريعات والاستراتيجيات المتعلقة بمكافحة المخدرات، وتعقب وضبط شبكات تهريبها وترويجها بالتنسيق مع الجهات المعنية على المستويين الاتحادي والمحلي».
وأشار إلى أن المخاطر اليوم لم تعد تأتي عبر الطرق التقليدية فقط، بل أصبحت تتسلل أحياناً عبر تطبيقات التواصل، والألعاب الإلكترونية، والحسابات الوهمية، التي تستهدف الشباب بأساليب خادعة ورسائل مغلفة بصورة جذابة، ولهذا، فإن مسؤوليتنا المشتركة اليوم هي أن نكون أقرب إلى أبنائنا، وأن نبني جسور الحوار والثقة معهم، وأن نحصنهم بالوعي والثقة بالنفس والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح.
وخدمة «حصن» نظام شامل يعمل على تسهيل تواصل الجمهور مع الجهاز، للإبلاغ وطلب الدعم والمساعدة بسرية وخصوصية تامة.
وخلال الفعالية أطلقت الهوية المرئية الجديدة للجهاز، لتجسد مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المتطور، وتعكس رؤية الجهاز المستقبلية في تعزيز الوقاية، وتوسيع الشراكات، وترسيخ حضور الرسالة التوعوية في المجتمع.

جلسة حوارية


وتضمنت الفعالية الجلسة الحوارية «منظومة التنشئة الاجتماعية» تحدث فيها الدكتور عبد الرحمن المعمري، مدير مركز «حماية» الدولي في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، والدكتور خليفة السويدي، المدير التنفيذي لمؤسسة «حمدان بن راشد للعلوم الطبية والتربوية»، والدكتور محمد الجنيبي، طبيب نفسي استشاري في «المركز الوطني للتأهيل» في أبوظبي، والدكتور عبدالله الخياط، مستشار التوعية والوقاية في الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات؛ وأدارت الجلسة الإعلامية منى الرئيسي.
وركزت الجلسة على الأدوار الاستراتيجية للأسرة والمؤسسات التعليمية في بناء حائط صد منيع يحمي الأجيال الناشئة من الانزلاق في فخ التعاطي. وتناول النقاش أهمية تعزيز الفكر التربوي الذي يركز على التحصين النفسي للنشء، والمنظور الطبي والنفسي الذي يحلل دوافع التعاطي وكيفية التعامل مع التغيرات السلوكية للأبناء واحتوائها، وصولاً إلى المنظور الأمني والتوعوي الاستباقي.
وأكد المتحدثون أن التنشئة الاجتماعية لم تعد تقتصر على الرعاية التقليدية، وتتطلب لغة حوار مفتوحة ومرونة نفسية ومعارف مهمة لتوعية المراهقين وتمكينهم من امتلاك مهارة الرفض الذكي.
كما شددوا على الأهمية البالغة لمنظومة العلاج والرعاية والتأهيل التي تتيحها الدولة، لأن الشراكة المجتمعية الكاملة، والتعاون بين المنصات الإعلامية، والمؤسسات التعليمية، والمراكز الطبية المتخصصة في التأهيل، هي الضمانة الأساسية لإنجاح مستهدفات الحملة الوطنية، وتحويل البيوت إلى حصون أمان قادرة على استشراف المخاطر وحماية عقول أبنائها ومستقبلهم.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة