التزمت كل من شركتي ميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت بعقود إيجار إضافية لمراكز البيانات بعشرات المليارات من الدولارات خلال فصولهما الربعية الأخيرة، ما يُضاف إلى المبالغ الضخمة التي ينفقها القطاع على الذكاء الاصطناعي.
أسهمت هذه الالتزامات في رفع إجمالي الالتزامات بعقود إيجار مراكز البيانات المستقبلية إلى أكثر من 850 مليار دولار لدى أكبر شركات الحوسبة السحابية. ووفقاً لتحليل أجرته بلومبيرغ للبيانات التنظيمية، فقد استمرت هذه الالتزامات في الارتفاع خلال العام الماضي مع سعي عمالقة التكنولوجيا لتوسيع نطاق مزارع الخوادم الخاصة بهم.
ولن تظهر التكاليف المستقبلية، التي تُضاف إلى عقود الإيجار السارية، في ميزانيات الشركات إلا بعد بدء سداد أقساطها. وهي مرتبطة عموماً بمراكز البيانات، ولكنها قد تشمل أيضاً مرافق أخرى مثل المكاتب أو المستودعات. وتتضمن بعض عقود الإيجار بنوداً تسمح للشركات بالتنصل من الالتزامات المستقبلية في ظل شروط معينة.
وكانت ميتا أكبر المنفقين خلال الربع. وأضافت شركة التواصل الاجتماعي العملاقة 79 مليار دولار إلى التزاماتها الجديدة، بزيادة قدرها 76% عن الفترة السابقة، ليصل إجمالي التزاماتها إلى 182.9 مليار دولار حتى 31 مارس/آذار. وصرّح الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج بأن شركته ستنفق مئات المليارات من الدولارات على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول نهاية العقد.
وجاءت مايكروسوفت في المرتبة الثانية، بإضافة أكثر من 41 مليار دولار إلى التزاماتها، ليصل إجمالي التزاماتها إلى 196.6 مليار دولار. ولا تزال عملاقة البرمجيات تعاني نقصاً في سعة مراكز البيانات بعد توقفها مؤقتاً عن أنشطة التأجير حتى معظم عام 2025. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت مايكروسوفت مشروعاً ضخماً لمزرعة خوادم في غرب تكساس بالشراكة مع شركة شيفرون.
في المقابل، انخفضت عقود الإيجار المستقبلية لشركة أوراكل انخفاضاً طفيفاً عن الربع السابق. إلا أن الشركة وقّعت عقود إيجار للعديد من المواقع الكبيرة اللازمة لعقد ضخم مع OpenAI، ولا تزال تتصدر قائمة التزامات الإنفاق المستقبلية.