انهارت عشرات المباني أو تعرّضت لأضرار جسيمة في منطقة لا غوايرا في شمال كراكاس إثر الزلزال المزدوج البالغ الشدة الذي ضرب فنزويلا الأربعاء، وفق ما أفادت مراسلة فرانس برس الخميس.
وشاهدت المراسلة عدّة أشخاص يبحثون عن ناجين بين الأنقاض في الظلمة وسط انقطاع التيار الكهربائي.
وشاهدت المراسلة عدّة أشخاص يبحثون عن ناجين بين الأنقاض في الظلمة وسط انقطاع التيار الكهربائي.
وقالت ديلسي رودريجيز القائمة بأعمال الرئيس في فنزويلا إن زلزالين قويين ضربا البلاد، أمس الأربعاء، ما أودى بحياة 32 شخصاً على الأقل، فضلاً عن إصابة 700 آخرين جراء انهيار مبان في العاصمة كراكاس ومحيطها. وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن زلزالاً بلغت قوته 7.2 درجة وقع على بعد نحو 160 كيلومتراً إلى الغرب من كراكاس، وأعقبه زلزال آخر بقوة 7.5 درجة بعد أقل من دقيقة.
وتوقعت الهيئة، استناداً إلى نماذج لتقدير عدد الوفيات، أن يرتفع عدد الضحايا إلى الآلاف، مع احتمال كبير أن يتجاوز 10 آلاف. وأوضحت رودريجيز أن الأرقام الأولية لا تشمل ضحايا ولاية لا جوايرا القريبة من كراكاس والتي تضم مطار المدينة وتعد الأكثر تضرراً.
وقالت في ظهور لها على التلفزيون الرسمي قبيل الساعة الواحدة صباحاً بالتوقيت المحلي (0500 بتوقيت جرينتش) اليوم الخميس «انهارت عشرات المباني، ونبذل حالياً جهوداً مكثفة لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح». وأضافت أن البلاد تركز جهودها على الإنقاذ، بما في ذلك استقبال فرق إنقاذ من دول أخرى خلال الساعات القادمة، موجهة الشكر لقادة من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان ترامب قال في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة مستعدة وقادرة على تقديم المساعدة في مواجهة هذه الكارثة. وأضاف ترامب، الذي أمر باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية وُصفت بالعنيفة في يناير/ كانون الثاني «الزلزالان الكبيران اللذان ضربا الشعب الفنزويلي العظيم كانا جسيمين، وخلفا عدداً كبيراً من الضحايا».
وأظهرت لقطات مصورة عمال إنقاذ يتسلقون أنقاض مبنى منهار في العاصمة وسط الظلام، في حين كان أقارب الضحايا يتوسلون المساعدة لأحبائهم الذين يُعتقد أنهم محاصرون. وعبر قادة دول، بينها السلفادور وجمهورية الدومنيكان والبرازيل، عن تضامنهم واستعدادهم لتقديم الدعم. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها على تواصل مع السلطات الفنزويلية وتعمل على تنسيق جهود الإغاثة. وجرى إصدار تحذير من حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) لكن سرعان ما تم إلغاؤه بعد زوال الخطر. وكان كثير من الفنزويليين في منازلهم عند وقوع الزلزالين اللذين تزامنا مع عطلة رسمية.