حققت المكسيك أرقاماً مذهلة في طريقها إلى الدور الـ32 من كأس العالم 2026 التي تشارك في استضافتها، بعد فوزها على التشيك 3-0 ضمن منافسات المجموعة الأولى التي تصدرتها برصيد 9 نقاط.وواصلت المكسيك بذلك انطلاقتها المثالية في كأس العالم، واختتمت مشوارها في دور المجموعات بأداء رائع.وكانت المكسيك قد حجزت بالفعل مكانها في دور 32 بصفتها متصدرة للمجموعة، لكنها واصلت الضغط بقوة لتحقق فوزها الثالث على التوالي، ما ترك التشيك في قاع الترتيب لتودع البطولة.وبدا أن المباراة تتجه نحو التعادل السلبي قبل أن تتألق المكسيك في الشوط الثاني، حيث افتتح ماتيو تشافيز التسجيل قبل أن يسجل جوليان كينونيس هدفه الثاني في البطولة، ثم وجه ألفارو فيدالجو الضربة القاضية للتشيك.وستكون مكافأة المكسيك على أدائها المثالي في دور المجموعات هي مواجهة في دور 32 للفريق الذي يحتل المركز الثالث في إحدى المجموعات التالية الثالثة أو الخامسة أو السادسة أو الثامنة أو التاسعة، وستقام المباراة مرة أخرى أمام جماهيرها المتحمسة في مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو/حزيران الجاري.
وقال مدرب المكسيك خابيير أغيري المعروف بصعوبة إرضائه «بصراحة، أعتقد أن الفريق قدم مباراة جيدة». وأضاف «في النهاية، هناك دائماً بعض الأمور التي نحتاج إلى العمل عليها، لكن الليلة هي ليلة طيبة للجميع».وأذكت البداية الرائعة للمكسيك في البطولة جذوة الأمل لدى جماهيرها المتحمسة بأن هذا الفريق قد يكون القادر أخيراً على كسر «اللعنة» التي حالت دون بلوغه دور الثمانية منذ عام 1986.وتبدو المؤشرات واعدة للغاية ،إذ لم يتلق الفريق أي هزيمة في 11 مباراة وعبر دور المجموعات في كأس العالم على أرضه بأداء اتسم بالثقة والسهولة، ما يبعث على الأمل في أن يتمكن هذا الجيل المكسيكي من طي صفحة سنوات من الاضطراب وتواضع الأداء.كما أن الأرقام والإحصائيات بدأت تصب في صالحهم أيضاً.لقد كان هذا أكبر فوز يحققه الفريق في كأس العالم منذ انتصاره 4-صفر على السلفادور في 1970. في المقابل، ضمن دفاعه الصلب أن يصبح أول فريق يحافظ على نظافة شباكه في ثلاث مباريات خلال دور المجموعات منذ أوروغواي في عام 2018.ويتجسد هذا «الفجر الجديد» بوضوح في الموهبة الشابة الصاعدة في خط الوسط جيلبرتو مورا (17 عاماً) الذي يعد أصغر لاعب يشارك أساسياً في البطولة منذ عام 2002 إذ قدم أداء رائعاً نال استحسان الجماهير وتصفيقهم الحار مع كل لمسة للكرة.وعند سؤاله عما إذا كان يتخيل الوصول إلى هذه المرحلة بهذه السرعة، قال «بصراحة، كنت أؤمن بقدرتي على تحقيق ذلك، لكن ليس بهذه السرعة».وأضاف «الآن، بعد أن أصبحت هنا، أحاول فقط الاستمتاع بالتجربة، والتعامل مع الأمور يوماً بيوم وتقديم أفضل ما لدي كلما وجدت على أرض الملعب».