الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

احتدام الصراع داخل الليكود

25 يونيو 2026 00:34 صباحًا | آخر تحديث: 25 يونيو 00:35 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
لم يعد السؤال مقتصراً على تحديد موعد للانتخابات التشريعية في إسرائيل، وإنما يتعلق بقدرة نتنياهو على الوصول إلى حلول توافقية بين الأجنحة المتصارعة في حزب الليكود الذي يتزعمه لضمان البقاء على عرش السلطة، والذي أصبح في موضع شك، مع احتدام الأزمة الداخلية في الحزب، وتعالي الأصوات المطالبة باعتزاله الحياة السياسية.
حتى وقت قريب، لم يكن أحد، داخل حزب الليكود، يجرؤ على الحديث عن نهاية وشيكة لنتنياهو، أو الخوض في البحث عن بديل له، وهو الذي احتل منصب رئيس الوزراء أطول فترة في تاريخ إسرائيل، ولا يزال يمسك بقبضته الحديدية على مفاصل الحزب. غير أن هناك مؤشرات بدأت تظهر على تراخي قبضته الحديدية تلك مع ظهور استقطابات جديدة أو حتى «تمردات» داخلية تطالب بتنحيه عن رئاسة الحزب.
وللمرة الأولى، منذ سنوات طويلة، بدأت الأوساط الفاعلة داخل الليكود مناقشة، ليس فقط مسألة تنحيه أو اعتزاله، وإنما مسألة من سيخلفه وكيف ومتى.. وسط تصاعد الانتقادات الموجهة له، بسبب وضعه الصحي، والقانوني المرتبط بمحاكمته الجارية في قضايا الفساد، وتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي الأخيرة. وهي كلها عوامل تتلاقى، مع محاولات المعارضة لإسقاطه وإسقاط حكومته لأسباب أخرى تضاف إلى العوامل السابقة، وتتعلق أساساً برفضه الاعتراف بمسؤوليته عن الفشل في مواجهة هجوم 7 أكتوبر، ورفضه تشكيل لجنة تحقيق رسمية في هذا الصدد، واتهامه بمحاولة الانقلاب على القضاء، والأهم اتهامه بقيادة إسرائيل نحو فشل استراتيجي على كل الجبهات والحروب التي خاضها، ناهيك عن اتهامه بالمسؤولية عن فقدان «السيادة» و«القرار الإسرائيلي المستقل» من خلال الارتهان للإدارة الأمريكية. كما أنها تتلاقى مع ما يقال عن اتصالات أمريكية مع المعارضة تستهدف السعي لاستبداله، بعد أن تحوّل، من وجهة نظر واشنطن، من حليف إلى عبء على الإدارة الأمريكية، بسبب تقديمه مصالحه الشخصية على مصالح الحليف الأمريكي.
غير أن كل هذه العوامل الداخلية والخارجية مجتمعة، لم تدفع نتنياهو للاستسلام، وبدلاً من الرضوخ لهذه الضغوط، لجأ إلى المناورة، كما هي العادة، وأعلن في خطوة أولى عزمه على الترشح للانتخابات المقبلة، وحاول في خطوة ثانية، إلغاء الانتخابات التمهيدية لحزبه، والاستعاضة عن ذلك بتشكيل «لجنة تنظيمية» لضمان سيطرته على اختيار قائمة مرشحين موالين له، إلا أن هذه الخطوة وُوجهت بمعارضة شديدة من داخل الليكود وأثارت جدلاً قانونياً وسياسياً، ودفعت أعضاء بارزين إلى التهديد بالذهاب إلى محكمة الحزب ما دفعه للتراجع والسعي لحل توافقي يمنح بموجبه 10 مقاعد لمضموني الولاء على رأس القائمة، لكن هذا المطلب بقي معلقاً بانتظار ما يقرره المجلس المركزي للحزب.
وسط كل هذه الخلافات، لا تزال أصوات كثيرة تطالب بإيجاد مخرج أو صفقة بشأن محاكمته يقوم بموجبها بالاعتراف بالذنب مقابل إلغاء المحاكمة واعتزاله الحياة السياسية.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة