الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

وفيات سجون «آيس» الأمريكية ترتفع 140%.. والأمم المتحدة: نطالب بتحقيق عاجل

26 يونيو 2026 17:49 مساء | آخر تحديث: 26 يونيو 18:28 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
وفيات سجون «آيس» الأمريكية ترتفع 140%.. والأمم المتحدة: نطالب بتحقيق عاجل
icon الخلاصة icon
ارتفاع وفيات مراكز احتجاز آيس 140%؛ الأمم المتحدة تطالب بتحقيقات مستقلة عاجلة وتحسين الشفافية والرعاية واعتماد بدائل للاحتجاز وعدم احتجاز الأطفال
دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السلطات الأمريكية، الجمعة، إلى إجراء تحقيقات مستقلة في الوفيات داخل مراكز احتجاز «إدارة الهجرة والجمارك» (آيس)، واصفاً الارتفاع في أعدادها بأنه «مثير للقلق».
وفقاً لبيانات أمريكية رسمية أوردتها المفوضية السامية، توفي 18 شخصاً في مراكز احتجاز «آيس» خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مع تسجيل وفاة إضافية في يونيو/ حزيران الجاري، وجاء ذلك بعد تسجيل 33 وفاة على مدى العام 2025، و11 وفاة في عام 2024.
وقال تورك في بيان: «أدعو إلى تحقيقات عاجلة ومستقلة ومحايدة وفعالة في حالات الوفاة أثناء الاحتجاز لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (آيس). ويجب محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون، واحترام حقوق عائلات الضحايا في معرفة الحقيقة، وتحقيق العدالة والتعويض، وضمان عدم تكرارها».
وشدد المفوض السامي على أن «غياب الشفافية والوضوح بشأن ملابسات الوفيات أثناء الاحتجاز يقوّض واجب المساءلة».
سُجلت هذه الوفيات بالتزامن مع التوسع السريع لنظام احتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة، إذ أفادت المفوضية السامية بأن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك تحتجز حالياً أكثر من 60 ألف شخص، ارتفاعاً من نحو 40 ألفاً في مطلع عام 2025، وتخطط السلطات لزيادة الطاقة الاستيعابية للمرافق لتصل إلى 90 ألف سرير بحلول نهاية عام 2026.
من جهتها، سلطت منظمتا «هيومن رايتس ووتش» و«أطباء من أجل حقوق الإنسان» الضوء، في تقرير نُشر الخميس، على ارتفاع معدل الوفيات بين المحتجزين لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بنسبة 140% في الفترة ما بين يناير/ كانون الثاني 2025 ويناير/ كانون الثاني 2026، مقارنة بالعام السابق.
ووفق المفوضية السامية، كثيراً ما يواجه المحتجزون، وبينهم أسر لديها أطفال وأشخاص معرضون أكثر من غيرهم للمخاطر الصحية، ظروف احتجاز ومعاملة غير إنسانية، ولا سيما عدم كفاية فرص الحصول على الرعاية الصحية والغذاء، فضلاً عن تفشي الأمراض في مراكز الاحتجاز المكتظة. ولفتت إلى أن خمساً من الوفيات المُبلغ عنها عام 2026 صُنِّفت رسمياً كحالات انتحار.
وقال تورك: «تُفاقم كل هذه العوامل من هشاشة وضع المحتجزين وتثير مخاوف جدية بشأن ما إذا كان من الممكن الحيلولة دون وقوع بعض حالات الوفاة هذه أثناء الاحتجاز لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك».
وشدّد على ضرورة «إعطاء الأولوية لبدائل الاحتجاز»، وعلى أن «الاحتجاز يجب أن يكون إجراءً استثنائياً يُلجأ إليه كملاذ أخير». وأضاف المسؤول الأممي: «لا ينبغي وضع الأطفال في مراكز الاحتجاز لأسباب تتعلق بالهجرة، بغض النظر عن وضعهم أو وضع والديهم».
وأخيراً، دعت المفوضية السامية السلطات الأمريكية إلى إعادة تفعيل وتعزيز آليات الرقابة المستقلة على مراكز الاحتجاز، منددة بـ«التجريد المستمر للمهاجرين واللاجئين من إنسانيتهم ووصمهم بالطابع الإجرامي».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة